المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اللعنة .... و أنواعها


القسامي
11/01/2007, 04:08 مساء
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين .. وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

اللهم لاعلم لنا إلا ماعلمتنا إنك أنت العليم الحكيم
اللهم علمنا ماينفعنا وانفعنا بماعلمتنا وزدنا علما وفقها في الدين ياأرحم الراحمين
تبرأنا من حولنا وقوتنا الى حول الله وقوته فلاحول ولاقوة الا بالله العلي العظيم



قد ذكر موضوع اللعن في منتدانا هذا ولكني رأيته طرح غير وافيا وفيه نوع من السرعة في الطرح والتسليم المباشر فيما نقل
فأحببت أن أتقدم بهذه المشاركة والتي أسأل الله تعالى أن يجعلها خالصة لوجهه الكريم وأن ينبفع بها المسلمين

أولاً / معنى اللعن :

اللَّعْنُ : الطرد والإبعاد من الخير ، واللَّعْنَةُ : الاسم ، والجمع لِعانٌ ولَعَناتٌ . [ مختار الصحاح ] .



ثانيا / خطورة اللعن :
عن أبي الدَّرْدَاءَ رضي الله عنه قال : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا يَكُونُ اللَّعَّانُونَ شُفَعَاءَ وَلَا شُهَدَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " [ أخرجه مسلم ] .
وعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا تَلَاعَنُوا بِلَعْنَةِ اللَّهِ وَلَا بِغَضَبِهِ وَلَا بِالنَّارِ " [ أخرجه أبو داود والترمذي ، وقَالَ : حَدِيثٌ حَسَنٌ
وحديث أَبَي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه قال : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا لَعَنَ شَيْئًا صَعِدَتِ اللَّعْنَةُ إِلَى السَّمَاءِ ، فَتُغْلَقُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ دُونَهَا ، ثُمَّ تَهْبِطُ إِلَى الْأَرْضِ فَتُغْلَقُ أَبْوَابُهَا دُونَهَا ، ثُمَّ تَأْخُذُ يَمِينًا وَشِمَالًا ، فَإِذَا لَمْ تَجِدْ مَسَاغًا ، رَجَعَتْ إِلَى الَّذِي لُعِنَ ، فَإِنْ كَانَ لِذَلِكَ أَهْلًا ، وَإِلَّا رَجَعَتْ إِلَى قَائِلِهَا " [ أخرجه أبو داود ] .



ثانيا / أنواع اللعن :
لعن الكفار :
لعن الإنسان المعين لا يجوز بحال لمن هو على قيد الحياة ، لكن من مات وهو كافر فهذا عليه لعنة الله ولا شك في ذلك ، قال تعالى : " إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار أولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، خالدين فيها لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون " [ البقرة 161-162 ]
وقال تعالى : " إن الذين كفروا بعد إيمانهم ثم ازدادوا كفراً لن تقبل توبتهم وأولئك هم الضالون ، إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار فلن يقبل من أحدهم ملء الأرض ذهباً ولو افتدى به أولئك لهم عذاب أليم وما لهم من ناصرين " [ آل عمران 90-91 ] .



فمن مات من الكفار فيجوز لعنه ، كفرعون وهامان وقارون وأبو جهل ، وغيرهم .
أما لعن المعين الذي هو على قيد الحياة لا يجوز ، إلا أن يعمه ضمن جمع ، فيقول : لعنة الله على الكافرين ، فهذا جائز ، لأن الكافر المعين ربما يسلم فيحسن إسلامه ، وينفع الله به ، فلا يجوز لعنه ،عَنْ عَائِشَةَ رَضِي اللَّه عَنْهَا ، أَنَّ يَهُودَ أَتَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا السَّامُ عَلَيْكُمْ فَقَالَتْ عَائِشَةُ عَلَيْكُمْ وَلَعَنَكُمُ اللَّهُ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ قَالَ مَهْلًا يَا عَائِشَةُ عَلَيْكِ بِالرِّفْقِ وَإِيَّاكِ وَالْعُنْفَ وَالْفُحْشَ قَالَتْ أَوَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا قَالَ أَوَلَمْ تَسْمَعِي مَا قُلْتُ رَدَدْتُ عَلَيْهِمْ فَيُسْتَجَابُ لِي فِيهِمْ وَلَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ فِيَّ " [ متفق عليه ] .



لعن الشيطان :

الشيطان ملعون ، لعنه الله عز وجل في كتابه ، فلا نلعنه ، بل الواجب علينا التعوذ من شره وكيده ، لأن كيده عظيماً ،


قال تعالى : " إن يتبعون إلا شيطاناً مريداً لعنه الله " [ النساء 117-118 ] .
ولكن لو لعنه أحد فلا شيء عليه ، لأنه ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم لعنه أيضاً في صلاته ،
عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه قَالَ : قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَمِعْنَاهُ يَقُولُ : أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ ، ثُمَّ قَالَ : أَلْعَنُكَ بِلَعْنَة اللَّهِ ثَلَاثًا ، وَبَسَطَ يَدَهُ كَأَنَّهُ يَتَنَاوَلُ شَيْئًا ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ : قَدْ سَمِعْنَاكَ تَقُولُ فِي الصَّلَاةِ شَيْئًا لَمْ نَسْمَعْكَ تَقُولُهُ قَبْلَ ذَلِكَ ، وَرَأَيْنَاكَ بَسَطْتَ يَدَكَ ، قَالَ : " إِنَّ عَدُوَّ اللَّهِ إِبْلِيسَ جَاءَ بِشِهَابٍ مِنْ نَارٍ لِيَجْعَلَهُ فِي وَجْهِي ، فَقُلْتُ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ قُلْتُ أَلْعَنُكَ بِلَعْنَةِ اللَّهِ التَّامَّةِ ، فَلَمْ يَسْتَأْخِرْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ أَرَدْتُ أَخْذَهُ ، وَاللَّهِ لَوْلَا دَعْوَةُ أَخِينَا سُلَيْمَانَ لَأَصْبَحَ مُوثَقًا يَلْعَبُ بِهِ وِلْدَانُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ " [ أخرجه مسلم ] .





يتبع ....

القسامي
11/01/2007, 04:09 مساء
لعن أصحاب المعاصي غير المعينين :
هناك عصاة موحدين ، يؤمنون بالله تعالى ولا يكفرون به ، فمعاصيهم لا تخرجهم من دائرة الإسلام ، بل هم مسلمون ، ولكن إيمانهم ناقص ، لأن الإيمان يزيد بالطاعة ، وينقص بالمعصية ، فهم تحت مشيئة الله تعالى يوم القيامة ، إن شاء عذبهم ، وإن شاء غفر لهم ، ما لم يستحلوا المعصية ، فإن استحلوا المعصية ، وانتفت الموانع ، فهم كفار والعياذ بالله .
فأما الموحد فلا يجوز لعنه بعينه ، لأنه مسلم .

وأما الكافر فلا يجوز لعنه بعينه ، لأنه ربما أسلم ، ولكن يجوز تعميم اللعن ، كما قال تعالى : " ألا لعنة الله على الظالمين " [ هود 18 ] .
وقال تعالى : " فأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين " [ الأعراف 44 ] .
وقال تعالى : " ثم نبتهل فنجعل لعنت الله على الكاذبين " [ آل عمران 61 ] .
وقد ثبت في الأحاديث الصحيحة أن النبي صلى الله عليه وسلم لعن أناساً من أصحابي المعاصي غير المعينين ، ولعن بعض قبائل العرب ، ولعن اليهود والنصارى ، ولعن المتشبهين من الرجال بالنساء والعكس ، وإليك طرفاً من تلك الأحاديث :

عَنْ عَائِشَةَ رَضِي اللَّه عَنْهَا ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ : " لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى ، اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسْجِدًا " قَالَتْ : وَلَوْلَا ذَلِكَ لَأَبْرَزُوا قَبْرَهُ غَيْرَ أَنِّي أَخْشَى أَنْ يُتَّخَذَ مَسْجِدًا " [ متفق عليه ] .
وعَنْ عَلِيٍّ رَضِي اللَّه عَنْه قَالَ : مَا عِنْدَنَا شَيْءٌ إِلَّا كِتَابُ اللَّهِ ، وَهَذِهِ الصَّحِيفَةُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْمَدِينَةُ حَرَمٌ مَا بَيْنَ عير إِلَى ثور ، مَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا ، أَوْ آوَى مُحْدِثًا ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ ، وَقَالَ : ذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ فَمَنْ أَخْفَرَ مُسْلِمًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ ، وَمَنْ تَوَلَّى قَوْمًا بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ " [ متفق عليه ] .
وعن أبي جحيفة رضي الله عنه قَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، نَهَى عَنْ ثَمَنِ الدَّمِ ، وَثَمَنِ الْكَلْبِ ، وَكَسْبِ الْأَمَةِ ، وَلَعَنَ الْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ ، وَآكِلَ الرِّبَا وَمُوكِلَهُ ، وَلَعَنَ الْمُصَوِّرَ " [ أخرجه البخاري ]
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِي اللَّه عَنْه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا دَعَا الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ إِلَى فِرَاشِهِ فَأَبَتْ ، فَبَاتَ غَضْبَانَ عَلَيْهَا ، لَعَنَتْهَا الْمَلَائِكَةُ حَتَّى تُصْبِحَ " [ متفق عليه ] .


والملعونين في القرآن الكريم ، والسنة المطهرة كثيرون جداً




لعن المؤمن وسبه :
لا يجوز بحال لعن المؤمن ، مهما عمل من أعمال ، لأن ارتكابه للذنوب لا يخرجه من الملة ، فهو مسلم ولو ارتكب المعصية ، ولكن ينقص إيمانه بارتكاب المعصية ، ولا يجوز لعنه بها ، ومن لعن مؤمناً وهو لا يستحق اللعن ، رجعت اللعنة على صاحبها ، ومعنى اللعن : أي الطرد والإبعاد من رحمة الله تعالى ، واللعن من كبائر الذنوب ، لأنه فيه أذية لمن لُعن ،
والله تعالى يقول : " والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتاناً وإثماً مبيناً " [ الأحزاب 58 ] .
عَنْ أَبِي قِلَابَةَ رضي الله عنه ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَنْ حَلَفَ عَلَى مِلَّةٍ غَيْرِ الْإِسْلَامِ فَهُوَ كَمَا قَالَ ، وَلَيْسَ عَلَى ابْنِ آدَمَ نَذْرٌ فِيمَا لَا يَمْلِكُ ، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ فِي الدُّنْيَا عُذِّبَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَمَنْ لَعَنَ مُؤْمِنًا فَهُوَ كَقَتْلِهِ ، وَمَنْ قَذَفَ مُؤْمِنًا بِكُفْرٍ فَهُوَ كَقَتْلِهِ " [ متفق عليه ] .

ولا يخفى ما في هذا الحديث من شديد العقاب ، وأليم العذاب لمن لعن مؤمناً ، فمن لعن مؤمناً فكأنه قتله ، والقتل من أبشع الجرائم على الإطلاق ، وهو من أكبر الكبائر والعياذ بالله ، وصاحبه مخلد في النار ، كما قال تعالى : " وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذاباً عظيماً " [ النساء ] .
فكما أن القتل حرام ، فاللعن حرام ، وكما أن القتل كبيرة من كبائر الذنوب ، فكذلك اللعن .
وعموماً فلعن المسلم حرام بإجماع العلماء .

لعن الأنبياء عليهم السلام ، ولعن الصحابة رضوان الله عليهم :

من أخطر أنواع اللعن لعن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، أو لعن الصحابة رضي الله عنهم ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي ، لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا ، مَا أَدْرَكَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ " [ أخرجه مسلم ] .

ولا يلعن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا رجل لا إيمان عنده .






لعن الوالدين :

ومن أشد أنواع اللعن ، لعن الرجل والديه والعياذ بالله ، وهما سبب وجوده في هذه الحياة ، وقد قرن الله حقهما بحقه ، وطاعتهما بطاعته فقال سبحانه : " واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً وبالوالدين إحساناً " [ النساء ] ،
وقال تعالى : " وقضى ربك أن لا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحساناً إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريماً "

هذه وصية الله تعالى بالوالدين ، طاعتهما وبرهما والإحسان إليهما ، وعدم التعرض لإيذائهما ، ولو بكلمة أف ، وهي كلمة مكونة من حرفين ، فكيف بمن يلعن والديه ، لهو من أشد المخاطر ، وأسوأ النتائج ، ومن لعن والديه فهو ملعون على لسان محمد صلى الله عليه وسلم ،
قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَعَنَ اللَّهُ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللَّهِ ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ آوَى مُحْدِثًا ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ لَعَنَ وَالِدَيْهِ ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ غَيَّرَ الْمَنَارَ " [ أخرجه مسلم ] .




لعن الدواب :

عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رضي الله عنه قَالَ : بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ ، وَامْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ عَلَى نَاقَةٍ ، فَضَجِرَتْ فَلَعَنَتْهَا ، فَسَمِعَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : " خُذُوا مَا عَلَيْهَا وَدَعُوهَا فَإِنَّهَا مَلْعُونَةٌ " ، قَالَ عِمْرَانُ : فَكَأَنِّي أَرَاهَا الْآنَ تَمْشِي فِي النَّاسِ مَا يَعْرِضُ لَهَا أَحَدٌ " [ أخرجه مسلم ] .
وعَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ رضي الله عنه قَالَ : بَيْنَمَا جَارِيَةٌ عَلَى نَاقَةٍ ، عَلَيْهَا بَعْضُ مَتَاعِ الْقَوْمِ ، إِذْ بَصُرَتْ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَضَايَقَ بِهِمُ الْجَبَلُ ، فَقَالَتْ : حَلِ اللَّهُمَّ الْعَنْهَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا تُصَاحِبْنَا نَاقَةٌ عَلَيْهَا لَعْنَةٌ " [ أخرجه مسلم ] .
قال النووي رحمه الله : المراد النهي أن تصاحبهم تلك الناقة ، وليس فيه نهي عن بيعها وذبحها وركوبها في غير صحبة النبي صلى الله عليه وسلم ، بل كل ذلك وما سواه من التصرفات جائز لا منع منه إلا من مصاحبة النبي صلى الله عليه وسلم " [ رياض الصالحين 408 ] .



هدي النبي صلى الله عليه وسلم :
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِي اللَّه عَنْه قَالَ : لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبَّابًا ، وَلَا فَحَّاشًا ، وَلَا لَعَّانًا ، كَانَ يَقُولُ لِأَحَدِنَا عِنْدَ الْمَعْتِبَةِ : " مَا لَهُ تَرِبَ جَبِينُهُ " [ أخرجه البخاري ] .
وأخرج الشيخان في صحيحيهما من حديث عَائِشَةَ رَضِي اللَّه عَنْهَا قَالَتْ : دَخَلَ رَهْطٌ مِنَ الْيَهُودِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا : السَّامُ عَلَيْكُمْ ـ الموت عليكم ـ قَالَتْ عَائِشَةُ فَفَهِمْتُهَا فَقُلْتُ : وَعَلَيْكُمُ السَّامُ وَاللَّعْنَةُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَهْلًا يَا عَائِشَةُ ، إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الْأَمْرِ كُلِّهِ ، فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " قَدْ قُلْتُ وَعَلَيْكُمْ " [ متفق عليه ] .


هكذا كان هدي النبي صلى الله عليه وسلم في حفظ اللسان ، فهو ليس باللعان ولا بالطعان فهلا اقتدينا بمن جعله الله تعالى لنا أسوة حسنة ..؟؟؟
وبالله التوفيق ...

أخوكم في الله القسامي

ريم الفلا
11/01/2007, 04:57 مساء
ما شاء الله

مشكور اخي على جهدك الواضح

والموضوع نحن بالفعل بحاجة اليه وخاصة في أيامنا هذه

أبو محمد نزار
11/01/2007, 05:36 مساء
بســـــــــــــــــــــم الله الرحمن الرحيم

أخي وصديقي القســــامي

جزاك الله كل الخير على هذا الموضوع القيم والمميز

وكل الخير والتوفيق

والى مزيد من هذه المواضيع القيمة فعلاً وقولاً

نور الإيمان
12/01/2007, 03:37 صباحاً
اللهم لا تجعل ألسنتنا تنطق باللعن ولا تجعلنا من اللاعنين

وإجعل الكلمة الطيبة تخرج مننا

كما قال حبيب الله صلى الله عليه وسلم :: الكلمة الطيبة صدقة ::

وكان سيدنا أبا بكر ::: يضع بحصة تحت لسانه ليصون لسانه


جزاك الله كل خير أخي في الله

القسامي

موضوع جميل ومفيد وفي وقته

Mr. ZU
12/01/2007, 04:32 صباحاً
أخي القسامي

ما شاء الله وتبارك الله

كم هي مواضيعك قيمة و مفيدة

وأجمل ما فيها أنك تقدم لنا درر وجواهر بأسلوب جذاب

وعندما نقرأ تكون راحة للعين

وعندما نفهم ونستوعب تكون راحة للقلب والنفس

جزاك الله عنّا كل خير وجعلها في ميزان حسنا تك


ZU!!

نور الهدى
12/01/2007, 08:13 مساء
نعوذ بالله ان نكون من اللعانين .....او الملعونين

ربنا لا تؤاخذنا إن زل لساننا فنطق بما يغضبك منا .....

ما شاء الله شمولية تفصيلك للموضوع فيه عظيم الفائدة أشكرك أخي القسامي ...

أسأل الله تعالى أن يجعلنا ممن قرأ وانتفع ....نور الهدى

أماني
12/01/2007, 09:29 مساء
بارك الله فيك أخ القسامي على المجهود

و على الموضوع الاكثر من رائع

ننتظر كل جديدك

بحر الأحزان
13/01/2007, 01:45 صباحاً
مشكور يا معلمنا والله انته دائما" بتنزل مواضيع حلوه متلك مشكوررررررررر

أبو محمد
13/01/2007, 06:05 صباحاً
آسف على التأخير ..
فأنا لم أكن متمكنا من الدخول إلى الإنترنت ..
شكرا لك أخي القسامي .. كلنا نعلم مدى توسعك في الدين و نحمد الله أنك بيننا ..
و سبق أن نوهت إلى مدى الفوائد التي أتوقعها من وجود عضو مثلك في منتدانا .
جزاك الله الخير .

القسامي
13/01/2007, 03:59 مساء
اخواني واخواتي في الله

كم أسعدني مروركم وتعليقكم الذي ان دل على شيء إنما يدل على مدى حرصكم على تحري الدقة في المواضيع عامة وفي الدين خاصة

وهذا ماقصدته من خلال مشاركتي هذه في المنتدى

أحببت أن أقول وأن أنصح نفسي وأحبتي في الله أن نحاول قدر المستطاع أن نتحرى الدقة في نقل المواضيع إن كانت منقولة وأن نوثقها إن كانت مكتوبة منا

طبعا وهذا في كل المجالات ونخص الدين هنا لأن لنا به أجر إن أصبنا ونشرنا الحق


جزاكم الله خيرا وبارك بكم وبعلومكم ورزقني واياكم الاخلاص في العمل