القسامي
11/01/2007, 04:08 مساء
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين .. وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
اللهم لاعلم لنا إلا ماعلمتنا إنك أنت العليم الحكيم
اللهم علمنا ماينفعنا وانفعنا بماعلمتنا وزدنا علما وفقها في الدين ياأرحم الراحمين
تبرأنا من حولنا وقوتنا الى حول الله وقوته فلاحول ولاقوة الا بالله العلي العظيم
قد ذكر موضوع اللعن في منتدانا هذا ولكني رأيته طرح غير وافيا وفيه نوع من السرعة في الطرح والتسليم المباشر فيما نقل
فأحببت أن أتقدم بهذه المشاركة والتي أسأل الله تعالى أن يجعلها خالصة لوجهه الكريم وأن ينبفع بها المسلمين
أولاً / معنى اللعن :
اللَّعْنُ : الطرد والإبعاد من الخير ، واللَّعْنَةُ : الاسم ، والجمع لِعانٌ ولَعَناتٌ . [ مختار الصحاح ] .
ثانيا / خطورة اللعن :
عن أبي الدَّرْدَاءَ رضي الله عنه قال : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا يَكُونُ اللَّعَّانُونَ شُفَعَاءَ وَلَا شُهَدَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " [ أخرجه مسلم ] .
وعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا تَلَاعَنُوا بِلَعْنَةِ اللَّهِ وَلَا بِغَضَبِهِ وَلَا بِالنَّارِ " [ أخرجه أبو داود والترمذي ، وقَالَ : حَدِيثٌ حَسَنٌ
وحديث أَبَي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه قال : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا لَعَنَ شَيْئًا صَعِدَتِ اللَّعْنَةُ إِلَى السَّمَاءِ ، فَتُغْلَقُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ دُونَهَا ، ثُمَّ تَهْبِطُ إِلَى الْأَرْضِ فَتُغْلَقُ أَبْوَابُهَا دُونَهَا ، ثُمَّ تَأْخُذُ يَمِينًا وَشِمَالًا ، فَإِذَا لَمْ تَجِدْ مَسَاغًا ، رَجَعَتْ إِلَى الَّذِي لُعِنَ ، فَإِنْ كَانَ لِذَلِكَ أَهْلًا ، وَإِلَّا رَجَعَتْ إِلَى قَائِلِهَا " [ أخرجه أبو داود ] .
ثانيا / أنواع اللعن :
لعن الكفار :
لعن الإنسان المعين لا يجوز بحال لمن هو على قيد الحياة ، لكن من مات وهو كافر فهذا عليه لعنة الله ولا شك في ذلك ، قال تعالى : " إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار أولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، خالدين فيها لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون " [ البقرة 161-162 ]
وقال تعالى : " إن الذين كفروا بعد إيمانهم ثم ازدادوا كفراً لن تقبل توبتهم وأولئك هم الضالون ، إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار فلن يقبل من أحدهم ملء الأرض ذهباً ولو افتدى به أولئك لهم عذاب أليم وما لهم من ناصرين " [ آل عمران 90-91 ] .
فمن مات من الكفار فيجوز لعنه ، كفرعون وهامان وقارون وأبو جهل ، وغيرهم .
أما لعن المعين الذي هو على قيد الحياة لا يجوز ، إلا أن يعمه ضمن جمع ، فيقول : لعنة الله على الكافرين ، فهذا جائز ، لأن الكافر المعين ربما يسلم فيحسن إسلامه ، وينفع الله به ، فلا يجوز لعنه ،عَنْ عَائِشَةَ رَضِي اللَّه عَنْهَا ، أَنَّ يَهُودَ أَتَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا السَّامُ عَلَيْكُمْ فَقَالَتْ عَائِشَةُ عَلَيْكُمْ وَلَعَنَكُمُ اللَّهُ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ قَالَ مَهْلًا يَا عَائِشَةُ عَلَيْكِ بِالرِّفْقِ وَإِيَّاكِ وَالْعُنْفَ وَالْفُحْشَ قَالَتْ أَوَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا قَالَ أَوَلَمْ تَسْمَعِي مَا قُلْتُ رَدَدْتُ عَلَيْهِمْ فَيُسْتَجَابُ لِي فِيهِمْ وَلَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ فِيَّ " [ متفق عليه ] .
لعن الشيطان :
الشيطان ملعون ، لعنه الله عز وجل في كتابه ، فلا نلعنه ، بل الواجب علينا التعوذ من شره وكيده ، لأن كيده عظيماً ،
قال تعالى : " إن يتبعون إلا شيطاناً مريداً لعنه الله " [ النساء 117-118 ] .
ولكن لو لعنه أحد فلا شيء عليه ، لأنه ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم لعنه أيضاً في صلاته ،
عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه قَالَ : قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَمِعْنَاهُ يَقُولُ : أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ ، ثُمَّ قَالَ : أَلْعَنُكَ بِلَعْنَة اللَّهِ ثَلَاثًا ، وَبَسَطَ يَدَهُ كَأَنَّهُ يَتَنَاوَلُ شَيْئًا ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ : قَدْ سَمِعْنَاكَ تَقُولُ فِي الصَّلَاةِ شَيْئًا لَمْ نَسْمَعْكَ تَقُولُهُ قَبْلَ ذَلِكَ ، وَرَأَيْنَاكَ بَسَطْتَ يَدَكَ ، قَالَ : " إِنَّ عَدُوَّ اللَّهِ إِبْلِيسَ جَاءَ بِشِهَابٍ مِنْ نَارٍ لِيَجْعَلَهُ فِي وَجْهِي ، فَقُلْتُ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ قُلْتُ أَلْعَنُكَ بِلَعْنَةِ اللَّهِ التَّامَّةِ ، فَلَمْ يَسْتَأْخِرْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ أَرَدْتُ أَخْذَهُ ، وَاللَّهِ لَوْلَا دَعْوَةُ أَخِينَا سُلَيْمَانَ لَأَصْبَحَ مُوثَقًا يَلْعَبُ بِهِ وِلْدَانُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ " [ أخرجه مسلم ] .
يتبع ....
الحمد لله رب العالمين .. وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
اللهم لاعلم لنا إلا ماعلمتنا إنك أنت العليم الحكيم
اللهم علمنا ماينفعنا وانفعنا بماعلمتنا وزدنا علما وفقها في الدين ياأرحم الراحمين
تبرأنا من حولنا وقوتنا الى حول الله وقوته فلاحول ولاقوة الا بالله العلي العظيم
قد ذكر موضوع اللعن في منتدانا هذا ولكني رأيته طرح غير وافيا وفيه نوع من السرعة في الطرح والتسليم المباشر فيما نقل
فأحببت أن أتقدم بهذه المشاركة والتي أسأل الله تعالى أن يجعلها خالصة لوجهه الكريم وأن ينبفع بها المسلمين
أولاً / معنى اللعن :
اللَّعْنُ : الطرد والإبعاد من الخير ، واللَّعْنَةُ : الاسم ، والجمع لِعانٌ ولَعَناتٌ . [ مختار الصحاح ] .
ثانيا / خطورة اللعن :
عن أبي الدَّرْدَاءَ رضي الله عنه قال : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا يَكُونُ اللَّعَّانُونَ شُفَعَاءَ وَلَا شُهَدَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " [ أخرجه مسلم ] .
وعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا تَلَاعَنُوا بِلَعْنَةِ اللَّهِ وَلَا بِغَضَبِهِ وَلَا بِالنَّارِ " [ أخرجه أبو داود والترمذي ، وقَالَ : حَدِيثٌ حَسَنٌ
وحديث أَبَي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه قال : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا لَعَنَ شَيْئًا صَعِدَتِ اللَّعْنَةُ إِلَى السَّمَاءِ ، فَتُغْلَقُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ دُونَهَا ، ثُمَّ تَهْبِطُ إِلَى الْأَرْضِ فَتُغْلَقُ أَبْوَابُهَا دُونَهَا ، ثُمَّ تَأْخُذُ يَمِينًا وَشِمَالًا ، فَإِذَا لَمْ تَجِدْ مَسَاغًا ، رَجَعَتْ إِلَى الَّذِي لُعِنَ ، فَإِنْ كَانَ لِذَلِكَ أَهْلًا ، وَإِلَّا رَجَعَتْ إِلَى قَائِلِهَا " [ أخرجه أبو داود ] .
ثانيا / أنواع اللعن :
لعن الكفار :
لعن الإنسان المعين لا يجوز بحال لمن هو على قيد الحياة ، لكن من مات وهو كافر فهذا عليه لعنة الله ولا شك في ذلك ، قال تعالى : " إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار أولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، خالدين فيها لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون " [ البقرة 161-162 ]
وقال تعالى : " إن الذين كفروا بعد إيمانهم ثم ازدادوا كفراً لن تقبل توبتهم وأولئك هم الضالون ، إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار فلن يقبل من أحدهم ملء الأرض ذهباً ولو افتدى به أولئك لهم عذاب أليم وما لهم من ناصرين " [ آل عمران 90-91 ] .
فمن مات من الكفار فيجوز لعنه ، كفرعون وهامان وقارون وأبو جهل ، وغيرهم .
أما لعن المعين الذي هو على قيد الحياة لا يجوز ، إلا أن يعمه ضمن جمع ، فيقول : لعنة الله على الكافرين ، فهذا جائز ، لأن الكافر المعين ربما يسلم فيحسن إسلامه ، وينفع الله به ، فلا يجوز لعنه ،عَنْ عَائِشَةَ رَضِي اللَّه عَنْهَا ، أَنَّ يَهُودَ أَتَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا السَّامُ عَلَيْكُمْ فَقَالَتْ عَائِشَةُ عَلَيْكُمْ وَلَعَنَكُمُ اللَّهُ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ قَالَ مَهْلًا يَا عَائِشَةُ عَلَيْكِ بِالرِّفْقِ وَإِيَّاكِ وَالْعُنْفَ وَالْفُحْشَ قَالَتْ أَوَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا قَالَ أَوَلَمْ تَسْمَعِي مَا قُلْتُ رَدَدْتُ عَلَيْهِمْ فَيُسْتَجَابُ لِي فِيهِمْ وَلَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ فِيَّ " [ متفق عليه ] .
لعن الشيطان :
الشيطان ملعون ، لعنه الله عز وجل في كتابه ، فلا نلعنه ، بل الواجب علينا التعوذ من شره وكيده ، لأن كيده عظيماً ،
قال تعالى : " إن يتبعون إلا شيطاناً مريداً لعنه الله " [ النساء 117-118 ] .
ولكن لو لعنه أحد فلا شيء عليه ، لأنه ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم لعنه أيضاً في صلاته ،
عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه قَالَ : قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَمِعْنَاهُ يَقُولُ : أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ ، ثُمَّ قَالَ : أَلْعَنُكَ بِلَعْنَة اللَّهِ ثَلَاثًا ، وَبَسَطَ يَدَهُ كَأَنَّهُ يَتَنَاوَلُ شَيْئًا ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ : قَدْ سَمِعْنَاكَ تَقُولُ فِي الصَّلَاةِ شَيْئًا لَمْ نَسْمَعْكَ تَقُولُهُ قَبْلَ ذَلِكَ ، وَرَأَيْنَاكَ بَسَطْتَ يَدَكَ ، قَالَ : " إِنَّ عَدُوَّ اللَّهِ إِبْلِيسَ جَاءَ بِشِهَابٍ مِنْ نَارٍ لِيَجْعَلَهُ فِي وَجْهِي ، فَقُلْتُ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ قُلْتُ أَلْعَنُكَ بِلَعْنَةِ اللَّهِ التَّامَّةِ ، فَلَمْ يَسْتَأْخِرْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ أَرَدْتُ أَخْذَهُ ، وَاللَّهِ لَوْلَا دَعْوَةُ أَخِينَا سُلَيْمَانَ لَأَصْبَحَ مُوثَقًا يَلْعَبُ بِهِ وِلْدَانُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ " [ أخرجه مسلم ] .
يتبع ....