المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : معركة بدر الكبرى


alhayssam
07/09/2009, 06:54 مساء
رمضان : معركة بدر الكبرى
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]


17 رمضان : معركة بدر الكبرى

غزوة بدر الكبرى
ومن حوادث اليوم السابع عشر من رمضان ـ ويكاد يكون هذا متفقاً عليه عند المؤرخين وأصحاب السيرة ـ غزوة بدر الكبرى،
و(بدر) عين ماء لرجل يدعى بدراً.

خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه المهاجرون وبعض الأنصار لطلب عير قريش، واستخلف على المدينة عمرو بن أم مكتوم، وقدّم رسول الله صلى الله عليه وسلم عينين له إلى المشركين: بسبس بن عمرو وعدي بين أبي وجعل على الساقة قيس بن أبي صعصعة.ولما علم بفوات العير وخروج قريش بكامل عتادها وعدتها جمع أصحابه وشاورهم، فأشاروا عليه بلقاء قريش على الرغم من قلة عددهم وعدتهم.

كان عدد المسلمين لا يزيد على ثلاثمائة وأربعة عشر نفراً، معهم سبعون بعيراً وفرسان، بينما بلغ عدد قريش ما بين التسعمائة والألف.

وقد سبق رسول الله صلى الله عليه وسلم قريشاً إلى منقطة بدر، فحدد بنفسه مكانه ومكان عدوه فكان هذا من عين الحكمة وبداية التوفيق الإلهي له وجاءت قريش فأظهرت من الخيلاء والغرور والاستخفاف بالمسلمين الشيء الكثير.

ثم جرت المعركة، وكانت ظهر يوم الجمعة سابع عشر من رمضان في السنة الثانية بعد الهجرة، وثبت فيها المسلمون، فقتلوا أولاً مبارزيهم من أبطال قريش، ثم شدوا على المشركين فكشفوهم خلال سويعات عن أرض المعركة، بعد أن قتلوا منهم سبعين رجلاً، وأسروا سبعين آخرين. بينما استشهد من المسلمين أربعة عشر شهيداً: ستة من المهاجرين وثمانية من الأنصار. وكان النصر المبين، فاطمأنت نفوس المسلمين، وزعزعت نفوس الكافرين، وانكسرت شوكتهم.

وبدر "أول معركة حقيقية طاحنة بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وقريش. وظهر فيها نصر الله واضحاً جلياً لرسوله. (وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ) صدق الله العظيم. وقد كانت غزوة بدر صدمة كبرى لقريش لم تكن تتوقعها وهي في الحقيقة بداية لانهيار الشرك في جزيرة العرب.



الله اكبر الله اكبر أين نحن من هذا الآن

آدم
07/09/2009, 07:16 مساء
وأضيف على ما تفضل به مديرنا :

(( قام النبي محمد صلى الله عليه وسلم بإستشارة من معه، فتكلم كل من أبو بكر و عمر بن الخطاب، ثم قام المقداد بن عمرو فقال:
يا رسول الله امض لما أراك الله فنحن معك ، والله لا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى : " اذهب أنت وربك فقاتلا ، إنا ههنا قاعدون " ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما مقاتلون فوالذي بعثك بالحق لو سرت بنا إلى برك الغماد لجالدنا معك من دونه حتى تبلغه
ثم وجه النبي كلامه إلى الأنصار قائلا :أشيروا علي أيها الناس، فقال له سعد بن معاذ :
والله لكأنك تريدنا يا رسول الله ؟
فقال النبي محمد : أجل
فقال سعد:
فقد آمنا بك وصدقناك ، وشهدنا أن ما جئت به هو الحق ، وأعطيناك على ذلك عهودنا ومواثيقنا ، على السمع والطاعة فامض يا رسول الله لما أردت فنحن معك ، فوالذي بعثك بالحق لو استعرضت بنا هذا البحر فخضته لخضناه معك ، ما تخلف منا رجل واحد وما نكره أن تلقى بنا عدونا غدا ، إنا لصبر في الحرب صدق في اللقاء . لعل الله يريك منا ما تقر به عينك ، فسر بنا على بركة الله )).

الله الله ياسيدي سعد بن معاذ أين الرجال مثلك اليوم .
انهم والله كما قال سيدي أبا الحسن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه : أشباه الرجال ولارجال .

شكرا لك مديرنا على هذه التذكرة .

alhayssam
07/09/2009, 07:40 مساء
الشكر لك استاذ آدم على مساعدتك لي

بإحياء هذه الذكرى والمتابعة الرائعة

التي أضافها قلمك مشكورا لإغناء هذا الموضوع



عندما نقرأ هكذا قصص نشعر بالفخر والإعتزاز
وعندما نتابع احوالنا الحاضرة نشعر بالخزي والعار


سبحان الله كيف انقلبت الأحوال

ســ العرب ــراج
07/09/2009, 07:50 مساء
الأخ الكريم الهيثم

رضي الله عنك و أرضاك و أسعدك في الدارين لما توليه من

اهتمام بالغ في نشر الثقافة و الأدب

العربي و الإسلامي منقحين من كل شائبة و يمتاز طرحك

بالعقلاني و المنهجي و بعيدا عن التعصب

غزوة بدر من الغزوات الهامة في بداية نشر الإسلام و كانت

المفرق الرئيسي بين الإستمرار

أو الإنحسار لبرهة و لكن العقيدة الحقة و الثبات في أرض

المعركة و الدعم الروحي و المعنوي

الذي أنار ساحة المعركة بتواجد سيد المرسلين فيها أعطى

المفاتيح اللازمة للنجاح و كان..

طارق بن زيد
07/09/2009, 09:23 مساء
كل الشكر لكما أيها المعلمان الكبيران

وجزاكما الله كل خير

بالفعل أين الإسلام الآن وأين الإسلام الذي مضى

اللهم ورد شباب المسلمين الى دينك ردا جميلا

لكما فائق الإحترام والمودة

rami55
08/09/2009, 02:51 صباحاً
إن في غزوة بدر لخير عبرة للضعفاء أمثالنا ممن يهولهم ضعفهم المادي فتجتاح عواصف

اليأس كل ما ينعش نفوسهم من آمال ، و ينزوون في عقر ديارهم و ينطوون على أنفسهم و

ينفضون أيديهم من دنياهم ، و هذا من مداخل الشيطان الخفية على النفوس الغبية إذ سول

لهم أن من كان في مثل حالهم يستحيل عليهم تحطيم أغلالهم و بلوغ آمالهم ، فينامون على

الضيم و يستسلمون للعبودية الخالدة و يخلصون لمستعبديهم لقمة سائغة و غنيمة باردة ،

فاليأس هو الخديعة الكبرى التي يدسها الشيطان دائما في نفوس الأمم الضعيفة التي يريد

الفتك بها و القضاء عليها ، و ما أحكم التربية القرآنية للنفوس إذ تحرّم اليأس تحريمها

للكفر في قوله تعالى : (( و لا تيأسوا من روح الله ، إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون ))


و إن في غزوة بدر لمحوا لليأس و إبادة لجراثيمه من النفس ، فهي تقيم لنا الدليل على أن

القوة المعتبرة هي القوة المعنوية : من إيمان بالله و ثقة بالنفس و ثبات في مواطن اليأس و قوة أمل في المستقبل .


أما الكثرة في العدد بلا قوة في الروح فلم تكن في يوم من الأيام بمفيدة و لا مؤثرة في

ساحات الوغى و مصائر الحروب ، و المسلمون في غزواتهم مع الرسول ـ صلى الله عليه

وسلم ـ و خلفائه الراشدين ـ لم يكونوا و لا مرة واحدة ـ أكثر من أعدائهم و لا أغنى عتادا

و مع ذلك فالنصر دائما حليفهم ، و لقد أرى الله المسلمين في يوم حنين رأي العين أن

الاعتداد بالكثرة وحدها لا يفيد بل هو من أسباب الهزيمة و في ذلك يقول الله تعالى : (( و

يوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا ، و ضاقت عليكم الأرض بما رحبت ثم وليتم مدبرين )) .


فلنستفد من غزوة بدر هذا الدرس القيم و لا نقل أننا قلة و لا أننا عزّل أو ليس لنا مدافع و

لا قنابل و لا طائرات و لا دبابات و لا قنابل ذرية ، إنما ينقصنا ما كان متوفرا لأسلافنا من

القوى المعنوية ، فحسب