المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الطفل محمد .. المعاق


أبو محمد
05/01/2007, 04:01 مساء
..حديث حدث به الفتى محمد ..

..حينما استرجع شريط حياته ..

..بالأمس يلعب ويلهو...

واليوم مقيد في كرسي محكم الإغلاق كل ما يستطع فعله

الإلتفات يمنة ويسرة يلتقط الألعاب بيده بعد جهد جهيد

يسطر آهاته عبر ورقة بيضاء ناقية الصفاء كصفاء قلبه

استطاع بعد مرور زمن أن يسرع في جر عربته ..

.يقطع مسافات أكبر بقليل مما كان عليه من قبل ..

لا ضير فالزمان كفيل بتلقين الدرس القاسي !!!

همهمـــات دارت في جوانحه !!

..نِعم الله تترى لا تعد ولا تحصى ..

فقد رزقت بوالد يرئف بي وأم تحنو علي وإخوة يلبون إحتياجاتي

ولكن قدرة الله شاءت ولا راد لقضائه بشر ...


...اليوم أبي كعادته ...

يقيم احتفال بسيط في منزلنا قد اعتدنا على ذلك

النمط فهو يجلب لنا كعك ويجري لنا سباقا

وكا العادة أرفض المشاركة وبعد إلحاح شديد أشارك وأصبح الأخير

كنت دائما احدث نفسي ؟

لا يهم الفوز فأنا وإن انتصرت !! يظل كرسي أنيسي !!

ووحدتي وجليسي !!

اليوم إلحاح أبي شديد محمد ستشارك في السباق رضيت أم أبيت

أحنيت رأسي مرغما وأنا اعرف النتيجة مسبقا


...... بدأ السباق ......

كنت متحمسا بعض الشيء

فقد زادتني تلك التحفة التي علقها أبي تشويقا للفائز

هاهي عقارب الساعة تشير إلى بدأ السباق

وقد أخفى أبي تلك القطعة المعدنية والكل يبحث عنها ..

هند تبحث ...وياسر سئم من التفتيش وأنا مازلت جاهدا اعزم قواي على

تحريك العربة والبحث عن تلك القطعة

الكل منهم كف عن البحث وادعوا أنهم قد ملوا وسئموا وأنا مازلت مصر على البحث !!

الفوز لك يا محمد إنها فرصتك

وبعد برهة رفعت يدي معلنا النصر

استبشر أبي فرحا إذا الجائزة لمحمد


أبي يقدم التحفة ..


أمسكتها بيدي كلي شوق وزهو لم يكن كل ذلك نكهة الجائزة بقدر ما هو طعم الانتصار

جررت عربتي وانحنيت جانبا امسح دمعة فرحِ أبَت إلا أن تعانق مقلتي

أبو محمد خلف الستار آمرا باقي الأسرة !!

لا ترفع صوتك فيسمعنا محمد ويعلم انك رأيت القطعة الذهبية

وتجاهلتها لأنني أمرتكم بذلك جميعا

......وفجأة .......

سمع الجميع صوت التحفة قد تناثرت أجزائها على الأرض

محمد : .. رباه سئمت رحمة البشر .


قصة أثرت بي فنقتلتها لكم لتذكروا نعم الله عليكم ,
الحمد لله رب العالمين .

عبير الورد
05/01/2007, 10:56 مساء
لقد قرأت أحداث القصة وكأنني أتابعها بالواقع وأحداثها تجري أمامي
قصة أثّرت بي وشعوري برفض محمد تلك الشفقة قد علاّه في نظري
ربما تكون هذه قصة قد سُردت للعبرة
لكن أنا متأكدة انه هناك أناس في الواقع عاجزين جسدياً لكن عجزهم الجسدي هذا لا يعيبهم
بقدر ما هناك بالمقابل أناس مكملين جسدياً وعاجزين فكرياً
وهذا هو العيب الحقيقي وهم من يستحقون الشفقة


كل الشكر لك أخي الكريم أبو محمد وتأكد ان قصتك هذه حُفظت عندي لحين ترشيحها في أفضل موضوع منقول

نور الإيمان
05/01/2007, 11:38 مساء
سبحان الله

جزاك الله كل خير

أخي في الله أبو محمد

قصة مؤثرة والعبرة منها أجمل


وصدقت

أختي في الله عبير الورد

Mr. ZU
07/01/2007, 03:12 صباحاً
فعلاً أخي أبو محمد قصة مؤثرة جداً ومعبرة

وما لفت نظري طريقة كتابتها السلسة التي تنساب الى القلب والعقل

وعنما تقرأها تشعر كأنك معهم (كما قالت الأخت عبير الورد)

والمغذى واضح

قد أكون مقعداً لا بأس فهذه إرادة الله وأنا رضيت بها

ولكن ما لن أرضى به أبداً هو تلك الشفقة القاسية التي أتلقاها كل الوقت

لن أرضى بأن أكون أقل من أي واحد فيهم ويوماً ما سأستطيع أن أغلبهم بالفعل وليس بالشفقة

لا يأس مع الحياة ولا حياة مع اليأس

شكراً لك وخير ما فعلت أنك نقلتها لنا

ZU!!

أبو محمد
07/01/2007, 03:04 مساء
بالفعل أنا تأثرت مثلكم تماما .. و لهذا السبب شعرت بضرورة نقل مثل هذه الصورة التي نغفل عنها رغم تواجدها في الكثير من البيوت , و أصحابها يعانون و نحن لا ندري أي نعم حبانا الله رب العالمين .
الحمد لله رب العالمين , و شكرا لكم .

بحر الأحزان
10/01/2007, 02:13 صباحاً
يا سبحان الله جزاك الله كل خير مشكورررر