المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : زوجات النبي (عليه الصلاة والسلام)


سراج الروح
02/01/2007, 06:58 صباحاً
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كثير منا سمع عن زوجات الرسول ولكن هل الجميع يعرف أسمائهم حياتهم كيف كانت
هنا في هذا الموضوع سوف نتعرف على أفضل النساء خلقاً





خديجة بنت خُوَيْلِد (أم المؤمنين)

ولدت سنة 68 قبل الهجرة من بيت مجد فنشأت على التخلق بالأخلاق الحميدة واتصفت بالحزم والعقل والعفة حتى دعاها قومها في الجاهلية ... الطاهرة ... وكانت تاجرة ذات مال وفير. وبلغها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بلغها من صدقه وعظم أمانته وكرم أخلاقه
فبعثت خديجة إليه صلى الله عليه وسلم فعرضت عليه أن يخرج في مالها إلى الشام تاجراً وتعطيه أفضل ما كانت تعطي غيره من التجارة مع غلام لها يقال له ميسرة. فقبل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم وخرج في مالها ومعه غلامها ميسرة حتى قدم الشام فباع سلعته التي خرج بها واشترى ما أراد. ثم أقبل قافلاً إلى مكة ومعه ميسرة. فربحت تجارته ضعف ما كانت تربح. فأضعفت لرسول الله ضعف ما سمت.

ولما أخبرها غلامها مما رأى من أخلاقه صلى الله عليه وسلم يعثت إليه فقالت له: يا ابن عم إني قد رغبت فيك لقرابتك ولسلطتك في قومك وأمانتك وحسن خلقك وصدق حديثك ثم عرضت عليه نفسها. فذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك لأعمامه. فخرج معه عمه حمزة ابن عبد المطلب حتى دخل على خويلد بن أسد فخطبها إليه.
فتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولها من العمر أربعون سنة ولرسول الله خمس وعشرون سنة. فكانت أول امرأة تزوجها رسول الله ولم يتزوج عليها غيرها حتى ماتت وولدت له صلى الله عليه وسلم ((القاسم وعبد الله وزينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة)).

ولما بعث النبي كانت خديجة أول من أمن بالله ورسوله .وكان رسول الله لا يسمع من المشركين شيئاً يكرهه من رد عليه وتكذيب له إلا فرج الله عنه بخديجة التي كانت تثبته على دعوته وتخفف عنه وتهون عليه ما يلقى من قومه

روت عائشة أن أول ما بدئ به رسول الله من الوحي الرؤيا الصالحة في النوم فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح ثم حبب إليه الخلاء فكان يخلو بغار حراء ويتعبد الله تعالى حتى جاءه الحق وهو في غار حراء فجاءه الملك فقال: اقرأ. فقلت ما أنا بقارئ: قال: فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني فقال: اقرأ. فقلت ما أنما بقارئ. فأخذني فغطني الثانية حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني فقال: اقرأ. فقلت: ما أنا بقارئ فأخذني فغطني الثالثة ثم أرسلني فقال:{اقرأْ باسم رَبِّك الذي خلق. خلقَ الإنسان مِنْ علق. اقرأْ وربٌّك الأكرم}. فرجع بها رسول الله صلى الله عليه وسلم يرجف فؤاده فدخل على خديجة بنت خويلد فقال: زملوني زملوني. فزملوه حتى ذهب عنه الروع. فقال لخديجة وأخبرها بالخبر: لقد خشيت على نفسي. فقالت له: كلا والله ما يخزيك الله أبداَ إنك لتصل الرحم وتحمل الكل وتكسب المعدوم وتقرى الضيف وتعين على نوائب الحق.ومكث رسول الله صلى الله عليه وسلم و خديجة يصليان سراً ما شاء الله.

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجلها ويقدرها حق قدرها فكان لا يخالفها قبل أن ينزل عليه صلى الله عليه وسلم الوحي ثم كان يذكرها بعد موتها كثيراً ولم يسأم من الثناء عليها حتى غارت عائشة أم المؤمنين وقالت للنبي صلى الله عليه وسلم: لقد عوضك الله من كبيرة السن. فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم من كلامها غضباَ عظيماَ حتى أسقطت من جلدها وقالت في نفسها: اللهم إن أذهبت غضب رسول الله عني لم أعد أذكرها بسوء ما بقيت.
وقالت عائشة ما غرت على أحد من نساء النبي صلى الله عليه وسلم ما غرت على خديجة وما رأيتها ولكن النبي يكثر ذكرها وربما ذبح الشاة ثم يقطعها أعضاء ثم يبعثها في صدائق خديجة فربما قلت له كأنه لم يكن في الدنيا إلا خديجة فيقول إنها كانت وكان لي منها ولد.

وقالت عائشة: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يكاد يخرج من البيت حتى يذكر خديجة فيحسن الثناء عليها. فذكرها يوماً من الأيام فأدركني الغيرة فقلت هل كانت إلا عجوزاً فقد أبدلك الله خيراً منها فغضب حتى أهتز مقدم شعره من الغضب ثم قال: لا والله ما أبدلني الله خيراً منها. آمنت بي إذ كفر الناس وصدقتني إذ كذبني الناس، وواستني في مالها إذ حرمني الناس، ورزقني الله منها إذ حرمنى النساء. قالت: عائشة فقلت في نفسي لا أذكرها بسيئة أبداً.

وتوقيت خديجة أم المؤمنين ساعد رسول الله صلى الله عليه وسلم الأيمن في بث دعوة الإيمان ونشر تعاليمه سنة 3قبل الهجرة بمكة ولها من العمر خمس وستون سنة ولما حضرتها الوفاة دخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال تكرهين ما أرى منك وقد جعل الله في الكره خيراً وعند دفنها نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم في حفرتها وأدخلها القبر بيده في الحجون (وهو جبل بأعلى مكة عند مدافن أهلها) فكانت وفاتها مصيبة عظيمة تبعتها مصائب وكوارث تحملها النبي صلى الله عليه وسلم برباطة جأش وصبر على المكاره ورضاء من الحق عز وجل

أبو محمد
02/01/2007, 07:27 صباحاً
هذه المشاركة قيمة جدا و تستحق الاهتمام ..
شكرا لك و على اهتمامكم بتقديم المفيد دوما .
و جزاك الله خيرا .

جار...القمر
02/01/2007, 07:58 صباحاً
موضوع أكثر من قيم

وفعلا يستحق الاهتمام

مشكورة لما تقدمينه لنا من مواضيع كلها فائدة

جزاكي الله كل خير
وجعله في ميزان حسناتك

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]

أماني
02/01/2007, 03:56 مساء
أشكرك جزيل الشكر على هذا الموضوع المميز

أكيد سأتابعه للأخير

سراج الروح

جزاك الله كل خير و جعله في ميزان حسناتك

شعاع النور
03/01/2007, 02:36 صباحاً
سراج الروح
إن مجرد القراءة في هكذا مواضيع
تفتح للقلب آفاقا إلى السماء

سلمت أناملك على الموضوع
تابعي

شعاع النور

سراج الروح
03/01/2007, 07:31 صباحاً
كل الشكر لكم على الإهتمام الواضع بالموضوع

جزاكم الله خيراً

سراج الروح
03/01/2007, 07:49 صباحاً
حفصة بنت عمر بن الخطاب (أم المؤمنين)

ولدت حفصة وقريش تبني البيت قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم بخمس سنين. ثم تزوجها خنيس بن حذافة. فهاجرت معه إلى المدينة فمات عنها بعد مقدم النبي صلى الله عليه وسلم من بدر. ولما تأيمت حفصة لقي عمر بن الخطاب عثمان فعرض عليه زواج حفصة. فقال عثمان: مالي مي النساء حاجة. فلقي أبا بكر فعرضها عليه فسكت فغضب على أبي بكر.
فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم ألا تعجب من عثمان أن عرضت عليه حفصة فأعرض عني. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قد زوج الله عثمان خيراً من ابنتك وزوج ابنتك خيراً من عثمان. فتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم حفصة وزوج أم كلثوم من عثمان بن عفان وكان زواجه صلى الله عليه وسلم بحفصة سنة ثلاث من الهجرة. على صداق قدره 400 درهم وسنها يومئذ عشرون سنة. وروت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمر بن الخطاب ستين حديثاً وروى عنها جماعة من الصحابة والتابعين كأخيها عبد الله وابنه حمزة وزوجته صفية بنت أبي عبيد وحارثة بن وهب والمطلب بن أبي وداعة وأم مبشر الأنصارية وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام وعبد الله بن صفوان بن أمية والمسيب بن رافع وسوار الخز اعي.

وكانت حفصة كاتبة ذات فصاحة وبلاغة قالت في مرض أبيها عمر: يا أبتاه ما يحزنك وفادتك على رب رحيم ولا تبعه لأحد عندك ومعي لك بشارة لا أذيع السر مرتين ونعم الشفيع لك العدل ولا تخفى على الله عز وجل خشونة عيشك وعفاف نهمتك وأخذك بأكظام المشركين والمفسدين في الأرض ثم أنشأت تقول:

أكظم الغلة المخالطة القلب وفي القرآن عزائي
لم تكن بغتة وفاتك وجداً إن ميعاد من ترى للفناء

وتوفيت في المدينة سنة 45.........

سراج الروح
04/01/2007, 08:34 صباحاً
عائشة بنت أبي بكر (أم المؤمنين)


كبيرة محدثات عصرها نابغة في الذكاء والفصاحة والبلاغة فكانت عاملاً كبيرا ذا تأثير عميق في نشر تعاليم الرسول الله صلى الله عليه وسلم ولدت بمكة في السنة الثامنة أو نحوها قبل الهجرة. ولما توفيت خديجة أم المؤمنين حزن عليها رسول الله صل الله عليه السلام حزناً شديداً حتى خشي عليه. ولما خفت وطأة الحزن عليه شرع يختلف إلى بيت أبي بكر الصديق ويقول. يا أم رومان استوصى بابنتك عائشة خيراً واحفظيني فيها. فكان لعائشة بذلك منزلة عند أهلها. فأتاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم في بعض ما كان يأتيهم وكان رسول الله يخطئه يوماً واحداً أن يأتي إلى بيت أبي بكر الصديق منذ أسلم أبو بكر إلى أن هاجر فوجد عائشة مستترة بباب دار أبلي بكر تبكي بكاءً حزيناً فسألها فشكت أمها فدمت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ودخل على أم رومان فقال: يا أم رومان ألم أوصك بعائشة أن تحفظيني فيها. فقالت يا رسول الله بلغت الصديق عني وأغضبته علينا. فقال النبي وإن فعلت. قالت أم رومان: لا جرم لا سؤتها أبداً.

ثم جاءت خولة بنت حكيم امرأة عثمان بن مظعون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله ألا تزوج؟ قال: ومن؟ قالت ابنة أحب الخلق إليك عائشة بنت أبي بكر. فقال رسول الله فاذكريها علي. فأتت خولة أم رومان فقالت لها: يا أم رومان رسول الله يذكر عائشة فقالت لها أم رومان: انتظري فإن أبا بكر آت. فجاء أبو بكر فذكرت ذلك. فقال أو تصلح له وهي ابنة أخيه؟ فبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إنه أخي في ديني وابنته تصلح لي فخطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبي بكر. فجاء رسول الله فعقد على عائشة وأصدقها أربعمائة درهم وذلك بمكة في شوال قبل الهجرة بثلاث سنين وهي بنت سبع سنين. وبنى بها رسول الله وهي بنت تسع بالمدينة في شوال في السنة الأولى من الهجرة في بيت عائشة الذي توفي فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم فكانت أحظى نسائه لديه وأحبهن إله.

فقد حدث عمرو بن العاص أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أي النساء أحب إليك يا رسول الله؟ قال عائشة. قال: من الرجال؟ قال: أبوها. ثم من؟ قال: عمر. ومن محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم لعائشة أنه دعا لها فقال: اللهم اغفر لعائشة ما تقدم من ذنبها وما تأخر وما أسرت وما أعلنت. وأما عائشة فقد كانت تحب الرسول صلى الله عليه وسلم حباً عظيماً. فأتاها النبي فقال: أني سأعرض عليك أمرا فلا عليك أن لا تعجلي به حتى تشاوري أبويك. فقالت عائشة: وما هذا الأمر؟ فتلا عليها النبي صلى الله عليه وسلم {{ يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها}} إلى قوله {{ فإن الله أعد للمحسنات منكن أجراً عظيماً }} (الأحزاب:28-29) فقالت عائشة: في أي ذلك تأمرني أن أشاور أبوي وقد أعلم والله أن أبوي لم يكونا ليأمراني بفراقك بل أريد الله ورسوله والدار الآخرة. فسر صلى الله عليه وسلم وأعجبه وقال: سأعرض على صواحبك ما عرضت عليك فكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول لهن كما قال لعائشة ثم يقول: قد اختارت عائشة الله ورسوله والدار الآخرة.

عائشة وحديث الإفك
ولا يغيب عن البال أن ذلك الحب العظيم الذي تمتعت به عائشة كان عاملاً قوياً بعثت ما تكنه نفوس بعضهم من الحسد والغيرة لأن يقذفوا الصديقة الطاهرة فبرأها الله بكتابه العزيز فزادها الله بكتابه العزيز فزادها ذلك منزلة وحباً لدى الرسول الأعظم. وكان قد تكلم الناس فيها مما أحزن رسول الله صلى الله عليه وسلم لكن الخبر ظل محبوساً عن عائشة أياماً حتى علمته من لحن القول على لسان إحدى المسلمات فقالت عائشة حينئذ: والله لقد علمت أنكم سمعتم ما يتحدث به الناس وصدقتم به لئن قلت لكم إني بريئة والله يعلم إني لبريئة لا تصدقوني بذلك ولئن اعترفت لكم بأمر والله يعلم أني بريئة لتصدقوني والله ما أجد لي ولكم مثلاً إلا أبا يوسف إذ قال: فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون ثم تحولت على فراشها وهي ترجو أن يبرئها الله غير ظانة أن ينزل في شأنها وحياً وهي أحقر في نفسها من أن يتكلم بالقرآن في أمرها ولكنها كانت ترجو أن يرى رسول الله صلى الله عليه وسلم في النوم رؤيا يبرئها الله ولكن رسول الله مارام مجلسه وما خرج أحد من أهل البيت حتى نزل جبريل فأخذه ما كان يأخذه من الوحي فلما سرى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يضحك فكان أول كلمة تكلم بها أن قال لها: يا عائشة احمدي الله فقد برأك الله. فقالت أمها لعائشة: قومي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: لا والله لا أقوم إليه: ولا أحمد إلا الله. فبرأ الله تعالى عائشة بقوله: {إِنَّ الَّذينَ جَاءُو بِاْلإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُمْ بلْ هُو خَيْرٌ لَّكُمْ لِكُلِّ امْرَىءٍ مِّنْهُمْ ما اَكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْم وَالَّذي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذًابٌ عَظِيمٌ }
ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الناس وتلا عليهم تلك الآيات البينات ثم أمر بمسطح بن أثاثة وحسان بن ثابت وحمنة بنت جحش وأناس آخرون لم يسموا إلا أنهم عصبة من الذين كانوا ممن أفصح بالفاحشة فضربوا الحد الشرعي.
عائشة في دولتي العلم والأدب:
كانت عائشة حاملة لواء العلم والعرفان في عصرها ونبراساً منيراً يضيء على أهل العلم وطلابه، كانت تأتيها صحابة محمد عليه الصلاة والسلام يسألونها عن عويص العلم ومشكله فتعطيهم جواباً مشبعاً بروح التروي والتحقيق مما لا يتسنى إلا لمن بلغ في العلم مقاماً علياً.
وتعد عائشة من أبرع الناس في القرآن والحديث في القرآن والفقه والشعر وأحاديث العرب وأخبارهم وأيامهم وأنسابهم. قال عروة بن الزبير: ما رأيت أحداً أعلم بالقرآن ولا بفرائضه ولا بحلال ولا بحرام ولا بشعر ولا بتاريخ العرب ولا بنسب من عائشة.
وروت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر بن الخطاب وفاطمة الزهراء وسعد بن أبي وقاص وحمزة بن عمرو الأسلمي وجذامة بنت وهب (2210) حديثاً وبذلك يمكننا أن نعد عائشة من رواة الديث المكثرين. فتأتي بعد أبي هريرة الذي روى(5394) حديثاً.

وكانت عائشة كثيرة التعبد والتهجد والصوم. وكثيرة الحياء حتى كانت تدخل البيت الذي دفن فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وهي واضعة ثوبها وتقول: إنما هو زوجي وأبي فلما دفن عمر بن الخطاب كانت لا تدخله إلا مشدودة عليها ثيابها حياء من عمر.

وتوفيت عائشة أم المؤمنين بالمدينة المنورة في 17 رمضان سنة 57هجري وهي ابنة ست وستين سنة. وأمرت أن تدفن من ليلتها واجتمع الأنصار وحضروا فلمتر ليلة أكثر ناساً منها فدفنت بعد الوتر بالبقيع وصلى عليها أبو هريرة ونزل قبرها خمسة (( عبد الله وعروة ابنا الزبير والقاسم وعبد الله ابنا محمد بن أبي بكر الصديق وعبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق)) .

روح الفؤاد
04/01/2007, 11:48 صباحاً
هذا الموضوع من المواضيع المميزة والنادرة ويجب الإحتفاظ بكل معلوماته

لأن كل مؤمن يجب عليه أن يقرأ عن أمهات المؤمنين

مشكورة أختنا الفاضلة

سراج الروح
09/01/2007, 06:59 صباحاً
صفية بنت حيي بن أخطب( أم المؤمنين)


كانت فاضلة عاقلة حليمة ذات جمال عظيم وشرف رفيع يتصل نسبها بهارون النبي عليه السلام تزوجها سلام بن مشكم القرظي ثم فارقها. فتزوجها كنانة بن الربيع بن أبي الحقيق النضرى فقتل عنها يوم خبير ولما فتح الرسول عليه الصلات والسلام القموص حصن أبن أبي الحقيق أتى رسول الله بصفية بنت حيي وبأخرى معها فمر بهما بلال وهو الذي جاء بهما على من قتل من اليهود. فلما رأتهم التي مع صفية صاحت وصكت وجهها وحثت التراب على رأسها. فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: اعزبوا عني هذه الشيطانة وأمر بصفية فحيزت خلفه وألقى عليها رداءه. فعرف المسلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد اصطفاها لنفسه.

ولما دخلت صفية على النبي صلى الله عليه وسلم قال لها: لم يزل أبوك من أشد اليهود لي عداوة حتى قتله الله. فقالت: يا رسول الله إن الله يقول في كتابه: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} فقال لها رسول الله: اختاري فإن اخترت الإسلام أمسكتك لنفسي. وإن اخترت اليهودية فعسى أن أعتقك فتلحقي بقومك فقالت: يا رسول الله لقد هويت الإسلام وصدقت بك قبل أن تدعوني حيث صرت إلى رحلك ومالي في اليهودية أرب ومالي فيها والد ولا أخ وخيرتني الكفر والإسلام فالله ورسوله أحب إلى من العتق فأمسكها رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه.

ولما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من خبير ومعه صفية أنزلها في بيت من بيوت حارثة بن النعمان. فسمع بها نساء الأنصار وبجمالها فجئن إليها. وجاءت عائشة أم المؤمنين متنقبة حتى دخلت عليها. فعرفها فلما خرجت خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على أثرها فقال: كيف رأيتها يا عائشة؟ قالت: رأيت يهودية. قال: لا تقولي هذا يا عائشة فإنها قد أسلمت وحسن إسلامها.

وبكت صفية لما بلغها أن حفصة أم المؤمنين قالت: بنت يهودي فدخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي تبكي فقال: ما يبكيك؟ قالت: قالت حفصة بنت عمر: إني ابنة يهودي. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إنك لابنة نبي وعمك لنبي وإنك لتحت نبي ففيم تفخر عليك ثم قال: اتق الله يا حفصة.

واجتمع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم نساؤه في المرض الذي توفي فيه فقالت صفية: أما والله يا نبي الله لوددت أن الذي بك بي فغمزتها أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وأبصرهن رسول الله فقال ((مضمضن.)) فقلن من أي شيء يا نبي الله؟ قال: من تغامزكن بصاحبتكن والله إنها لصادقة.

واجتمع نفر في حجرة صفية فذكروا الله تعالى والقرآن وسجدوا فنادتهم وجاءت جارية لصفية عمر بن الخطاب فقالت: إن صفية تحب السبت وتصل اليهود. فبعث إليها عمر فسألها عن ذلك؟ فقالت أما السبت فإني لم أحبه منذ أبدلني الله به الجمعة وأما اليهود فإن لي فيهم رحماً فأنا أصلها. ثم قالت للجارية ما حملك على ذلك؟ قالت: الشيطان. قالت: اذهبي فأنت حرة.

وجاءت صفية لما حوصر عثمان بن عفان على بغلة لترد عنه فلقيها الأشتر فضرب وجه البغلة. فقالت: ردني لا تفضحني ثم وضعت حسنا بين منزلها ومنزل عثمان فكانت تنقل إليه الطعام والماء. وروت صفية عن النبي صلى الله عليه وسلم عشرة أحاديث وروى عنها ابن أخيها ومولاها كنانة بن معتب وإسحاق بن عبد الله بن الحارث ومسلم بن صفوان. وتوفيت في خلافة معاوية سنة 50 .

أماني
09/01/2007, 08:49 مساء
يسعدني أن أكون من متتابعي هذا الموضوع

بارك الله فيك سراج الروح على المجهود

بحر الأحزان
10/01/2007, 02:38 صباحاً
موضوع جميل جدا مشكور كل الشكر

سراج الروح
10/01/2007, 07:01 صباحاً
شكرأ أخت اماني

أسعدني جداً دخولي للموضوع ومشاهدتي لرد لك
يشرفني أن تكوني من متتبعات الموضوع


بحر الأحزان

شكراً لك جزيل الشكر على مرورك

سراج الروح
10/01/2007, 07:03 صباحاً
سودة بنت زمعة بن قيس بن عبد شمس
( أم المؤمنين)

من فاضل نساء عصرها كانت قبل أن يتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت ابن عم يقال له: السكران بن عمرو. ولما أسلمت وبايعت الرسول أسلم زوجها معها وهاجرا جميعاً إلى أرض الحبشة. فلما توفي عنها جاءت خولة بنت حكيم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله ألا تتزوج؟ فقال: ومن؟ قالت: سودة بنت زمعة قد آمنت بك واتبعتك. فقال النبي صلى الله عليه وسلم اذكريها على. فانطلقت خولة إلى سودة وأبوها شيخ قد جلس على الموسم فحيته بتحية الجاهلية. فقال لها: أعمت صباحاً من أنت؟ فقالت: خولة بنت حكيم، فرحب بها. ثم قالت له: إن محمد بن عبد الله بن عبد المطلب يذكر سودة ابنة زمعة. فقال: وهو كريم. فما تقول صاحبتك؟ فقالت: هي تحب ذلك. فقال لها:قولي له فليأت. فأتى رسول الله صل الله عليه وسم.

وكان زواج النبي صلى الله عليه وسلم بسودة في رمضان سنة عشر من النبوة بعد وفاة خديجة بمكة.

ولما كبرت سودة وعلمت مكان عائشة من رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت يا رسول الله جعلت يومي الذي يصيبني لعائشة وأنت منه في حل. فقبله النبي صلى الله عليه وسلم وكان يقسم لعائشة يومين يومها ويوم سودة: وبقيت في عصمته صلى الله عليه وسلم حتى توفي عنها.

وفي سودة نزلت آية الحجاب وذلك أن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم كن يخرجن بالليل إذا تبرجن إلى المناصع وهو صعيد أفيح. فكان عمر بن الخطاب يقول للنبي احجب نساءك فلم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل. فخرجت سودة ليلة من الليالي عشاء وكانت امرأة طويلة فناداها عمر الآن قد عرفناك يا سودة حرصاً على أن ينزل الحجاب فأنزل الله الحجاب.

وكانت سودة تحب الصدقة وكانت ذات أخلاق حميدة. فقد قالت عائشة أم المؤمنين. ما من أحد أحب أن أكون في مِسْلاخِهِ{أي في مثل هديها وطريقتها} من سودة

وروت سودة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسة أحاديث وروى عنها عبد الله بن عباس بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة الأنصاري . وتوفيت سودة بالمدينة في شوال سنة54. في خلافة معاوية ولما توفيت سودة سجد ابن عباس فقيل له في ذلك. فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رأيتم آية فاسجدوا وأي آية أعظم من ذهاب أزواج النبي صلى الله عليه وسلم.

سراج الروح
13/01/2007, 08:28 مساء
- زينب بنت جحش بن رباب الأسدية ( أم المؤمنين)

أسلمت قديماً وهاجرت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة فخطبها رسول الله إلى زيد بن حارثة.
وكانت زينب تقول: إني والله ما أنا كأحد من نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم إنهن زوجن بالمهور وزوجهن الأولياء وزوجني الله رسوله وأنزل في الكتاب يقرأ به المسلمون لا يبدل ولا يغير.

وروت علن رسول الله صلى الله عليه وسلم 11حديثاً. وروت عنها أم حبيبة بنت أبي سفيان وابن أخيها محمد بن جحش وزينب بنت أبي سلمة وغيرهم.
وكانت زينب امرأة صناع اليدين فكانت تدبغ وتخرز وتبيع ما تصنعه وتتصدق على المساكين. وعن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أسرعكن لحقاً بي أطولكن يداً. قالت: فكن يتطاولن أيتهن أطول يداً. قالت: فكانت زينب أطول يداً لأنها كانت تعمل بيدها وتتصدق.
وأكبر دليل على بذلها الأموال وزهدها بالدنيا ما حدثت به برزة بنت رافع فقالت: لما خرج العطاء أرسل عمر إلى زينب بنت جحش بالذي لها. فلما أدخل عليها قالت: غفر الله لعمر بن الخطاب غيري من أخواتي كانت أقوى على قسم هذا مني. قالوا: هذا كله لك. قالت: سبحان الله واستترت منه بثوب ثم قالت: صبوه واطرحوا عليه ثواباً ثم قالت لي: أدخلي يديك واقبضي منه قبضة فاذهبي بها إلى بني فلان من ذوى رحمها وأيتام لها، فقسمته حتى بقيت منه بقية تحت الثوب فقالت برزة لها: غفر الله لك يا أم المؤمنين والله لقد كان لنا في هذا المال حق. قالت زينب: فلكم ما تحت الثوب فوجدنا تحته خمسمائة وثمانين درهماً. ثم رفعت يدها إلى السماء فقالت: اللهم لا يدركني عطاء لعمر بعد عامي هذا.

وتوفيت زينب في خلافة عمر بن الخطاب وهي ابنة 53سنة فحملت في نعش وهي أول من حمل في نعش. فلما رأى عمر النعش قال: نعم خباء الظعينة. ولم تترك بعد وفاتها ديناراً ولا درهماً وتركت منزلها فباعوه من الوليد بن عبد الملك حين هدم المسجد بخمسين ألف درهم.
وجعلت عائشة أم المؤمنين بعد وفاة زينب تبكي وتترحم عليها وتقول: كانت زينب تساويني من بين أزواج النبي صلى الله عليه وسلم في المنزلة عند رسول الله ولم أر امرأة قط خيراً وأنقى وأتقى الله عز وجل وأصدق حديثاً وأوصل للرحم وأعظم صدقة وأشد ابتذالاً لنفسها في العمل الذي يصدق به ويتقرب به إليه عز وجل منها.

SHADOW
14/01/2007, 04:29 مساء
مشكورة اختي الكريمة سراج الروح فعلاً موضوع مشوق .
جزاك الله خيراً .

سراج الروح
17/01/2007, 07:09 صباحاً
مشكور أخي SHADOW على مرورك ومتابعتك

سراج الروح
17/01/2007, 07:10 صباحاً
رملة بنت أبي سفيان ( أم المؤمنين)

سيدة جليلة هاجرت مع زوجها عبيد الله بن جحش إلى الحبشة في الهجرة الثانية. ثم تنصر هناك ومات على النصرانية وثبتت أم حبيبة على دينها الإسلام ثم تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة 6 من الهجرة ولها من العمر بضع وثلاثون سنة. ولما بلغ أبا سفيان خبر زواج ابنته أم حبيبة على رسول الله قال: ذلك الفحل لا يقدع أنفه. فكانت خير الأزواج قوية الإيمان بالله ورسوله فكلمت أباها أبا سفيان بما لا يحب ولا يرضى لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة المنورة سنة 8 هجري وأراد أن يجلس على فراش رسول الله فطوته عنه. فقال: يا بنية. والله ما أدرى أرغبت بي عن هذا الفارش أم رغبت به عني؟ قالت: بل هو فراش رسول الله وأنت رجل مشرك نجس فلا أحب أن تجلس على فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال أبو سفيان: والله قد أصابك يا بنية بعدى شر ثم خرج

وروت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وزينب بنت جحش خمسة وستين حديثاً. وروى عنها عروة بن الزبير وزينب بنت أبي سلمة وصفية بنت شيبة وشهر بن حوشب وابنتها حبيبة بنت عبد الله بن جحش وآخرون. ولما حضرتها الوفاة دعت عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: قد يكون بيننا ما بين الضرائر فغفر لي ولك ما كان من ذلك. فقالت عائشة: غفر الله لك ذلك كله وتجاوز وحللك من ذلك. فقالت لها أم حبيبة: سررتني سرك الله. وتوفيت بالمدينة المنورة سنة 44 هجري

سراج الروح
28/01/2007, 07:38 صباحاً
ميمونة بنت الحارث الهلالية ( أم المؤمنين)

من فواضل نساء عصرها كانت متزوجة في الجاهلية بمسعود ابن عمر بن عمير الثقفي. ثم فارقتها

فخلف عليها أبو رهم بن عبيد بن أبي قيس فتوفي عنها. فتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم زوجه

إياها العباس بن عبد المطلب لأنه كان يلي أمرها فكانت آخر امرأة تزوجها رسول الله صلى الله عليه

وسلم وذلك سنة 7 للهجرة على مهر خمسمائة درهم، وقال ابن شهاب: هي التي وهبت نفسها للنبي

كذلك قال قتادة. وفيها نزلت {وَامْرَأَةً مُّؤْمِنةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ } الآية

وروت عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثاً أخرج لها منها في الصحيحين ثلاثة عشر حديثاً والمتفق

عليه سبعة وانفرد البخاري بحديث ومسلم بخمسة. وروى لها الجماعة. وروى عنها ابن أختها عبد الله

بن عباس. وابن أختها الأخرى يزيد بن شداد بن الهاد وابن أختها عبد الرحمن ابن السائب وآخرون

وتوفيت ولها من العمر إحدى وثمانون سنة.

سراج الروح
29/01/2007, 07:59 صباحاً
هند بنت أبي أمية ( هي أم سلمة أم المؤمنين)

مهاجرة جليلة ذات رأي وعقل وكمال وجمال هاجرت إلى الحبشة والمدينة ويقال: إنها كانت أول ظعينة دخلت إلى المدينة مهاجرة وتزوجها أبو سلمة عبد الله بن عبد الأسد وهاجر بها إلى أرض الحبشة في الهجرتين جميعاً. وقالت أم سلمة لأبي سلمة: بلغني أنه ليس من امرأة يموت زوجها وهو من أهل الجنة ثم لم تتزوج بعده إلا جمع الله بينهما في الجنة وكذلك إلا ماتت الجنة وبقي الرجل بعدها فتعال أعاهدك ألا تتزوج بعدي ولا أتزوج بعدك. قال: فإذا مت فتزوجي ثم قال: اللهم ارزق أم سلمة بعدى رجلاً خيراً مني لا يحزنها ولا يؤذيها.

ولما مات زوجها وانقضت عدتها بعث إليها أبو بكر يخطبها عليه فلم تزوجه. فبعث إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر بن الخطاب يخطبها فقالت: مرحباً برسول الله وبرسوله أخبر رسول الله أنى امرأة غير وأني مصيبة وأنه ليس أحد من أوليائي شاهد. فبعث إلها رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما قولك إني مصيبة فإن الله سيكفيك صبيانك وأما قولك إني غيري فسأدعو الله أن يذهب غيرتك وأما الأولياء فليس أحد منهم شاهد ولا غائب إلا سيرضاني. فقالت أم سلمة لابنها عمر بن أبي سلمة قم فزوج رسول الله فزوجه وصداقها فراش حشوة ليف وقدر وصحفة ومجشة . ولما تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم أم سلمة حزنت عائشة حزناً شديداً لما ذكروا لها من جمالها وقالت لما رأتها: والله أضعاف ما وصفت لي في الحسن والجمال.

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صل العصر دخل على نسائه واحدة واحدة يبدأ بأم سلمة لأنها أكبرهن وكان يختم بعائشة.
وكانت أم سلمة ذات رأي صائب أشارت على النبي صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية وذلك أن النبي لما صالح أهل مكة وكتب الصلح بينه وبينهم وفرغ من قضية الكتاب قال لأصحابه: قوموا فانحروا ثم قال احلقوا. فلم يقم منهم رجل بعد أن قال ذلك ثلاث مرات. فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل على أم سلمة فذكر ما لقي من الناس. فقالت له أم سلمة: يا نبي الله أخرج ثم لا تكلم أحداً منهم كلمة حتى تنحر بدنتك وتدعو حالقك فيحلقك: فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يكلم أحداً منهم كلمة فنحر بدنته ودعا الحالق فحلقه فلما رأوا ذلك قاموا فنحروا وجعل بعضهم يحلق بعضا حتى كاد بعضهم يقتل بعضا غما.

وشهدت أم سلمة فتح خبير وقالت مع نسوة: ليت الله كتب علينا الجهاد كما كتب على الرجال فيكون لنا من الأجر مثل مالهم فنزلت الآية: { وَلَا تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ }

وروت عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن أبي سلمة وفاطمة الزهراء(387) حديثاً أخرج لها من الصحيحين 29 حديثاً والمتفق عله منها13 حديثاً وانفرد البخاري بثلاثة ومسلم بثلاثة عشر وروى لها الجماعة.
وروى عنها ابناها عمر وزينب ابنا سلمة بن عبد الأسد ومكاتبها نبهان وآخرون. وكانت أم سلمة تقرأ ولا تكتب وتوفيت بالمدينة المنورة في ذي القعدة سنة 59هجري. فصلى عليها أبو هريرة بالبقيع وهي ابنة أربع وثمانين سنة




والحمد الله رب العالمين