صاحب القلم
01/01/2007, 03:18 صباحاً
قالت لي جدتي وقد تعرفت عليها جّل الأمراض والعلل, عندما عاينتها وزرتها للاطمئنان على صحتها وسلامتها : يا بني أنني تحت رحمة ربي.وأن تلك الكلمات الرقيقة التي صدرت عن تلك المرأة المؤمنة الأمية قد تسربت معانيها إلى الفؤاد, ودخلت بدون أي حجاب, ولعلها بتلك الكلمات أزاحت هواجس الخوف التي كانت تنتابني عن صحتها, لتبدأ هواجس الخوف في نفسي عن الحال التي سآوي إليها إذا بلغت من الكبر عتيا ,هل سأكون مثلها أجد نفسي عند اشتداد المرض, وتقدم العمر, ووهن الجسد طالبا رحمة الرحمن أم سأشكو للطبيب ألمي راجيا منه الدواء لأني لا أريد الموت الآن00!!!!.
وهي لم تخبرني عن أوجاع قلبها الضعيف, ولو فعلت لصدقت, ولم تخبرني عن آلام جسدها وعن أنواع الأدوية التي تأخذها ولو فعلت لصدقت, بل أخبرتني بأن الله خالقها وراحمها وهو العلي القدير.
وما دفعني أيّها الأحبّة لإخباركم بذلك الحوار الذي دار بيني وبين جدتي إلا شذرات من العناية الإلهية قد ألمت بي, والتي تمثلت بمرض أحسب نفسي من الذين كتب الله لهم الشفاء منه, وهو مرض {الكريب}أبعده الله عنا وعنكم أجمعين بإذن الله تعالى ومشيئته,
ولعلي في هذا المقام أحسب نفسي مخبركم بحقيقة تلك الشذرات من العناية الإلهية, وتلك الذكريات التي تذكرتها والتي لم تفارق وجداني وأحاسيسي طيلة مدة المرض, وسأخبركم بأول حقيقة تذكرتها وهي حديث الصادق الأمين عيه الصلاة والسلام (( ما يصيب المؤمن من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم حتىالشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياهرواه البخاري))
نعم أيّها الأحبّة أن الله أراد أن يطهرني من الذنوب والمعاصي التي ارتكبتها في حياتي سرا وجهارا, وقدّر الله وما شاء فعل لقد أحبني الله في مرضي حبا كبيرا واشتاق لساني لذكره كثيرا فهو الله الرحمن الرحيم الرؤوف بعباده .
وتذكرت حقيقة أخرى من الحقائق التي لقمنا إياها الصادق الأمين عليه الصلاة والسلام والتي عميت أبصارنا عنها لشدة العشق للدنياوحلاوتها, وما أبرء نفسي أن النّفس لأمارة بالسوء, وهي حقيقة تعطيك درسا حقيقيا صريحا لا لبس ولا غموض فيه عن حقيقة الدنيا في عين المؤمن الصادق حيث قال (من أصبح منكم آمنًا في سربه، معافى في جسده، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا) صدقت يا سيدي يا رسول الله فالنيران تشتعل من حولنا في العراق وفلسطين ولبنان والصومال, ونحن نعيش في أرض آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل حدب وصوب, وثلاجاتنا وبيوتنا ومطاعمنا وأسواقنا ملئ بأطايب الطعام من كل ما لذّ وطاب, والبطون قد أصيبت بالتخمة, والعقول بقلة البصيرة, و أجسادنا عندما تنعم بالصحة والعافية نشعر بأننا نتعبها بالصلاة ونريحها بالرحلات, ونسير مئات الأمتار الى المعصية ويشق علينا مساعدة عابر السبيل, وما أبرء نفسي أنّ النّفس لأمارة بالسوء نعم ياسيدي يا رسول الله أن الآمن في سربه الذي عنده قوت يومه المعافى في جسده قد حيزت له الدنيا بحذافيرها فالمرض يجعلك تزهد بالدنيا ويجعلها تخرج من قلبك الى يدك ليس لشدة الإيمان بل لحلاوة الروح .
نعم أيها الإخوة أن أخوكم ربيع الأندلس كان من الذين تغمدهم الله بعين رعايته هكذا رأيت مرضي وسقمي ففي الحديث القدسيأنا عند ظن عبدي بي فليظن بي ما يشاء". هذا واسأل الله لكم ولي الشفاء والصحة ودوام العافية ورحم الله شاعرنا حين قال
فإذا ما كنت ذا قلب قنوع كنت ومالك الدنيا سواء
وما التوفيق إلا من الرحمن
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وهي لم تخبرني عن أوجاع قلبها الضعيف, ولو فعلت لصدقت, ولم تخبرني عن آلام جسدها وعن أنواع الأدوية التي تأخذها ولو فعلت لصدقت, بل أخبرتني بأن الله خالقها وراحمها وهو العلي القدير.
وما دفعني أيّها الأحبّة لإخباركم بذلك الحوار الذي دار بيني وبين جدتي إلا شذرات من العناية الإلهية قد ألمت بي, والتي تمثلت بمرض أحسب نفسي من الذين كتب الله لهم الشفاء منه, وهو مرض {الكريب}أبعده الله عنا وعنكم أجمعين بإذن الله تعالى ومشيئته,
ولعلي في هذا المقام أحسب نفسي مخبركم بحقيقة تلك الشذرات من العناية الإلهية, وتلك الذكريات التي تذكرتها والتي لم تفارق وجداني وأحاسيسي طيلة مدة المرض, وسأخبركم بأول حقيقة تذكرتها وهي حديث الصادق الأمين عيه الصلاة والسلام (( ما يصيب المؤمن من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم حتىالشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياهرواه البخاري))
نعم أيّها الأحبّة أن الله أراد أن يطهرني من الذنوب والمعاصي التي ارتكبتها في حياتي سرا وجهارا, وقدّر الله وما شاء فعل لقد أحبني الله في مرضي حبا كبيرا واشتاق لساني لذكره كثيرا فهو الله الرحمن الرحيم الرؤوف بعباده .
وتذكرت حقيقة أخرى من الحقائق التي لقمنا إياها الصادق الأمين عليه الصلاة والسلام والتي عميت أبصارنا عنها لشدة العشق للدنياوحلاوتها, وما أبرء نفسي أن النّفس لأمارة بالسوء, وهي حقيقة تعطيك درسا حقيقيا صريحا لا لبس ولا غموض فيه عن حقيقة الدنيا في عين المؤمن الصادق حيث قال (من أصبح منكم آمنًا في سربه، معافى في جسده، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا) صدقت يا سيدي يا رسول الله فالنيران تشتعل من حولنا في العراق وفلسطين ولبنان والصومال, ونحن نعيش في أرض آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل حدب وصوب, وثلاجاتنا وبيوتنا ومطاعمنا وأسواقنا ملئ بأطايب الطعام من كل ما لذّ وطاب, والبطون قد أصيبت بالتخمة, والعقول بقلة البصيرة, و أجسادنا عندما تنعم بالصحة والعافية نشعر بأننا نتعبها بالصلاة ونريحها بالرحلات, ونسير مئات الأمتار الى المعصية ويشق علينا مساعدة عابر السبيل, وما أبرء نفسي أنّ النّفس لأمارة بالسوء نعم ياسيدي يا رسول الله أن الآمن في سربه الذي عنده قوت يومه المعافى في جسده قد حيزت له الدنيا بحذافيرها فالمرض يجعلك تزهد بالدنيا ويجعلها تخرج من قلبك الى يدك ليس لشدة الإيمان بل لحلاوة الروح .
نعم أيها الإخوة أن أخوكم ربيع الأندلس كان من الذين تغمدهم الله بعين رعايته هكذا رأيت مرضي وسقمي ففي الحديث القدسيأنا عند ظن عبدي بي فليظن بي ما يشاء". هذا واسأل الله لكم ولي الشفاء والصحة ودوام العافية ورحم الله شاعرنا حين قال
فإذا ما كنت ذا قلب قنوع كنت ومالك الدنيا سواء
وما التوفيق إلا من الرحمن
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته