القسامي
28/12/2006, 03:28 صباحاً
النفس ... ؟ و أقسامها... ؟
اعلم ياأخي - وفقنا الله وإياك - أن النفس هي أساس كل بلاء ...وهي ألد الأعداء ... وهي التي تجعلك من الأشقياء إن أنت فتحت لها أبواب الشهوات والموافقات ...
- والنفس كما مر في القرآن الكريم الذي هو سيد الأدلاء ومنبع الصدق والحق والوفاء
تنقسم الى ثلاثة أقسام :
1- النفس الأمارة بالسوء.... ( وماأبرىء نفسي إن النفس لأمارة بالسوء...)
2- النفس اللوامة .... ( ولا أقسم بالنفس اللوامة ..)
3- النفس المطمئنة .... ( ياأيتها النفس المطمئنة ...)
- وقال تعالى : ( ونفس وماسواها فألهمها فجورها وتقواها ) .
فقد قدم الله تعالى الفجور في هذه الأية على التقوى لأن الغالب على النفس الفجور .
- فالنفس أخلاقها ذميمة غير مستقيمة ... وهي النار الموصدة ... فيها ذئاب الغيرة ... وكلاب الشهوة ... وسباع الغضب ... ونمور المخالفة ... وثعالب الحيلة ... وكمين الشياطين بعسكر الهوى ... ومناجيق الامتحان ...
- بهذه الصفات تكون النفس الأمارة بالسوء وهي التي وردت في القرآن بقوله تعالى على لسان يوسف عليه السلام :
( وماأبرىء نفسي إن النفس لأمارة بالسوء )
- والنفس الامارة بالسوء : هي الأصل التي جعلها الله في النفس البشرية لابتلاء الناس .. وتمحيصهم .. واختبارهم .. فالنفس جبلها الله تعالى على حب الشهوات
.. أما اذا ماحاول الانسان الاستعانة على هذه النفس بنور العلم ... وضياء المعرفة ... ودوام الصحبة الصادقة ... ومجانبة مطالب النفس ... وابتعاده عن وسوسات الشيطان ... فإنه بهذا يرتقي بالنفس الامارة بالسوء الى النفس اللوامة وهذه هي النفس التي قال فيها الله تعالى :
( لاأقسم بالنفس اللوامة ).
- والنفس اللوامة : هي التي تأتي المعاصي على حين غفلة من صاحبها ... وضعف منه ... واستحكام الهوى والشهوة فيه ... فعندما يرجع الى خلوته ... ويذكر ربه وخالقه ... وينظر في نعم الله عليه .. يبدأ بلوم نفسه على مافعل ... والندم عليه ... ومحاولة الابتعاد عنه .
فإذا مااستمر على هذه الحال ... وشحذ همته ... وأطال محاسبته لنفسه ... وكسرها عن مطالبها ... وكبح لجامها عن لذاتها ... ومنعها عن طيباتها ... فإنه بهذه الحال يزكي نفسه .. ويرقها .. ويجعلها نفس مطمئنة ... وهذه هي النفس التي قال الله عنها:
(ياأيتها النفس المطمئنة ارجعي الى ربك راضية مرضية ).
- والنفس المطمئنة : هي هذه النفس الذكية التي قهرها صاحبها .. وعن الملذات نهرها ... ولطاعة الله ألزمها ... وللشكر على النعم داومها ... وللمحافظة على الأوامر والدقائق نصحها.
- اذا النفس بحسب تقسيمها بين الخير والشر وارتقائها ترتقي بثلاث مراحل :
- ففي الحالة الأولى وهي النفس الأمارة بالسوء تكون النفس أقرب بصاحبها الى الصفات الحيوانية ... أي همها وشغلها هو الأكل .. والشرب .. وقضاء الشهوات مثل الأنعام بل ربما أضل منهم .
- وفي الحالة الثانية أي النفس اللوامة يكون فيها الانسان قريب الى صفات البشرية .. بالاضافة الى بعض الصفات الحيوانية .
- أما الحالة الثالثة وهي النفس المطمئنة فهي أقرب الى الروح .. وتتمثل بالروحانية ... أي هي قريبة من رتبة الملائكة بنورانيتها وروحانيتها .
وأختم كلامي هذا بنظم بديع لأمير المؤمنين علي كرم الله وجهه ورضي عنه يقول في النفس :
صبرت عن اللذات حتى تولت ...وألزمت نفسي صبرها فاستمرت
وكانت على الأيام نفسي عزيزة ...فلما رأت عزمي على الذل ذلت
وقلت لها يانفس موتي كريمة............ فقد كانت الدنيا لنا ثم ولت
فلا الجود يفنيها اذا هي أقبلت......... ولا البخل يبقيها اذا ماتولت
ومالنفس إلا حيث يجعلها الفتى....... فإن أطعمت تاقت وإلا تسلت .
وأرجو أن ينفعنا الله تعالى بهذا وأن يبصرنا بعيوب أنفسنا والتغلب عليها
ولاتنسونا بالدعاء في ظهر الغيب فهو مجاب ولك مثله ان شاء الله .
أخوكم في الله القسامي
اعلم ياأخي - وفقنا الله وإياك - أن النفس هي أساس كل بلاء ...وهي ألد الأعداء ... وهي التي تجعلك من الأشقياء إن أنت فتحت لها أبواب الشهوات والموافقات ...
- والنفس كما مر في القرآن الكريم الذي هو سيد الأدلاء ومنبع الصدق والحق والوفاء
تنقسم الى ثلاثة أقسام :
1- النفس الأمارة بالسوء.... ( وماأبرىء نفسي إن النفس لأمارة بالسوء...)
2- النفس اللوامة .... ( ولا أقسم بالنفس اللوامة ..)
3- النفس المطمئنة .... ( ياأيتها النفس المطمئنة ...)
- وقال تعالى : ( ونفس وماسواها فألهمها فجورها وتقواها ) .
فقد قدم الله تعالى الفجور في هذه الأية على التقوى لأن الغالب على النفس الفجور .
- فالنفس أخلاقها ذميمة غير مستقيمة ... وهي النار الموصدة ... فيها ذئاب الغيرة ... وكلاب الشهوة ... وسباع الغضب ... ونمور المخالفة ... وثعالب الحيلة ... وكمين الشياطين بعسكر الهوى ... ومناجيق الامتحان ...
- بهذه الصفات تكون النفس الأمارة بالسوء وهي التي وردت في القرآن بقوله تعالى على لسان يوسف عليه السلام :
( وماأبرىء نفسي إن النفس لأمارة بالسوء )
- والنفس الامارة بالسوء : هي الأصل التي جعلها الله في النفس البشرية لابتلاء الناس .. وتمحيصهم .. واختبارهم .. فالنفس جبلها الله تعالى على حب الشهوات
.. أما اذا ماحاول الانسان الاستعانة على هذه النفس بنور العلم ... وضياء المعرفة ... ودوام الصحبة الصادقة ... ومجانبة مطالب النفس ... وابتعاده عن وسوسات الشيطان ... فإنه بهذا يرتقي بالنفس الامارة بالسوء الى النفس اللوامة وهذه هي النفس التي قال فيها الله تعالى :
( لاأقسم بالنفس اللوامة ).
- والنفس اللوامة : هي التي تأتي المعاصي على حين غفلة من صاحبها ... وضعف منه ... واستحكام الهوى والشهوة فيه ... فعندما يرجع الى خلوته ... ويذكر ربه وخالقه ... وينظر في نعم الله عليه .. يبدأ بلوم نفسه على مافعل ... والندم عليه ... ومحاولة الابتعاد عنه .
فإذا مااستمر على هذه الحال ... وشحذ همته ... وأطال محاسبته لنفسه ... وكسرها عن مطالبها ... وكبح لجامها عن لذاتها ... ومنعها عن طيباتها ... فإنه بهذه الحال يزكي نفسه .. ويرقها .. ويجعلها نفس مطمئنة ... وهذه هي النفس التي قال الله عنها:
(ياأيتها النفس المطمئنة ارجعي الى ربك راضية مرضية ).
- والنفس المطمئنة : هي هذه النفس الذكية التي قهرها صاحبها .. وعن الملذات نهرها ... ولطاعة الله ألزمها ... وللشكر على النعم داومها ... وللمحافظة على الأوامر والدقائق نصحها.
- اذا النفس بحسب تقسيمها بين الخير والشر وارتقائها ترتقي بثلاث مراحل :
- ففي الحالة الأولى وهي النفس الأمارة بالسوء تكون النفس أقرب بصاحبها الى الصفات الحيوانية ... أي همها وشغلها هو الأكل .. والشرب .. وقضاء الشهوات مثل الأنعام بل ربما أضل منهم .
- وفي الحالة الثانية أي النفس اللوامة يكون فيها الانسان قريب الى صفات البشرية .. بالاضافة الى بعض الصفات الحيوانية .
- أما الحالة الثالثة وهي النفس المطمئنة فهي أقرب الى الروح .. وتتمثل بالروحانية ... أي هي قريبة من رتبة الملائكة بنورانيتها وروحانيتها .
وأختم كلامي هذا بنظم بديع لأمير المؤمنين علي كرم الله وجهه ورضي عنه يقول في النفس :
صبرت عن اللذات حتى تولت ...وألزمت نفسي صبرها فاستمرت
وكانت على الأيام نفسي عزيزة ...فلما رأت عزمي على الذل ذلت
وقلت لها يانفس موتي كريمة............ فقد كانت الدنيا لنا ثم ولت
فلا الجود يفنيها اذا هي أقبلت......... ولا البخل يبقيها اذا ماتولت
ومالنفس إلا حيث يجعلها الفتى....... فإن أطعمت تاقت وإلا تسلت .
وأرجو أن ينفعنا الله تعالى بهذا وأن يبصرنا بعيوب أنفسنا والتغلب عليها
ولاتنسونا بالدعاء في ظهر الغيب فهو مجاب ولك مثله ان شاء الله .
أخوكم في الله القسامي