المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لماذا يضيع ميزان العدالة


عبد الرحيم
15/10/2008, 12:23 مساء
لماذا يضيع ميزان العدالة عندما تعترضنا مسألة يجب أن نتنازل بها .....هل العجب قد أخذ منا الكثير ......لماذا لا نقدم الإعتذار إذا كنا مخطئين وهل الإعتذار عن الخطأ أصبح اليوم من صفات الرذيلة ....لماذا نحاول اللف والدوران على ذنب ارتكبناه لنبرر الأسباب التي دعتنا لإقتراف هذا الذنب .أوليس الإعتراف فيه والعزف على عدم الرجوع إليه كافيا لنكون في ركاب الفضيلة ...لماذا لا نمعن النظر كيف كانت علاقة الصحابة رضوان الله عليهم مع نبيهم عليه الصلاة والسلام هذه العلاقة الشفافة المليئة بالحب والصدق ....لماذا لا نمتلك هذه الشفافية في تعاملنا ألم يكونوا لحما ودما كما نحن لحم ودم مالذي اختلف ....لما عشعشت في قلوبنا الغفلات ....نصافح بعضنا والعيون محمرة ...نصافح بعضنا والعيون حاقدة ....لماذا يا إخوتي أولسنا المسلمين أولسنا أحفاد محمد عليه الصلاة والسلام .......علمنا فداه أبي وأمي أن لا نؤذي الشجر ولا الحجر ولا الحيوان أمرنا أن نكون رحماء بهم ....إذا كان قد أمرنا بهؤلاء فكيف إذا وصل الأمر بتعاملنا مع بعضنا ......وهذه رسالة أوجهها لي أنا ولكم ولكل من يقرأ مقالتي أن نقف مع أنفسنا ساعة مصارحة نعيد النظر في كل علاقاتنا فربما ترق قلوبنا على بعضنا ونصفح الصفح الجميل على كل من أساء لنا ونفتح صفحة جديدة في حياتنا عنوانها ( المحبة )
( عبد الرحيم )

أمير السلام
15/10/2008, 12:42 مساء
أخي الغالي عبد الرحيم
نحن لا نعاني فقط من الجهل بأساليب الاعتذار ولكننا نكابر ونتعالى ونعتبر الاعتذار هزيمة أو ضعف إنقاص
للشخصية والمقام وكأننا نعيش في حرب دائمة مع الغير

أن الاعتذار كلمة توحي بالتغاضي عن إساءة عملية عاطفية لها القدرة على التسكين والصلح
الاعتذار أدب اجتماعي في التعامل الإسلامي ينفي مننا شعور الكبرياء وينفي من قلب اخينا الذي نعتذر منه الحقد والبغضاء ويدفع عنا الاعتراض علينا او إساءة الظن بنا حين يصدر منا ظاهرة الخطا
الاعتذار أن نشعر بالندم عما صدر منا وان نتحمل المسؤولية وان تكون لديك الرغبة في إصلاح الوضع فأين نحن من علاقة الصحابة رضوان الله عليهم مع الخلق
أشكرك جدا على طرح هذه الفكرة الحساسة
ليس عنوان الموضوع المحبة وإنما هي عنوان قلبك الطيب الصافي التي عهدناها فيك من إنسان طيب وخلوق قل ما نجد من أمثاله في هذا الزمان
ولك كل محبتي واحترامي

الشاعر
15/10/2008, 02:24 مساء
عندما نهرع وراء شهواتنا و نفوسنا المريضة

يعز علينا تقبل أمور أن نعتذر لأحد و لو كنا يقينا مخطئين

أتساءل أخي عبدالرحيم أين نحن من صحابة رسول الله

هم يمتلكون قلوب نقية شفافة و نحن نمتلك قلوب سوداء حاقدة

إذا أصاب أخ لنا سعادة أو خير ما صعقنا

و إذا أصابته نائبة سعدنا

هذه هي حياتنا اليوم نفوسنا مريضة قلوبنا سقيمة

نرى أنفسنا فوق كل خطأ لأننا بالأصل لا نخطئ و على ماذا سنعتذر؟؟

شكرا لك أخي عبدالرحيم على طرحك الواقعي

حسام الدين
15/10/2008, 05:36 مساء
الأخ عبدالرحيم .. سررت عندما رأيت اسمك يتلألأ بين أسماء الأعضاء .. وسعدت أكثر عندما قرأت موضوعك الراقي والرائع والخارج من قلب صادق مفعم بالحب .. واسمح لي أن أقول أن مدار ماتفضلت به كله يعود للنفس .. فعلى كل واحد منا كما تفضلت وذكرت في موضوعك (وكما نوه له الأخ أمير السلام والأخ وجه الخير) أن يراجع نفسه ويتنبه لخفاياها فهي ماتزال مجبولة على حب الشهوات والمخالفة الظاهرة للحق .. أشكرك من قلبي .. ولك مني كل الحب والتقدير

سامو
15/10/2008, 05:53 مساء
والله لم يعد يهمني في هذا العالم شيئ سوى محبتكم
ولم تعد كل هذه الدنيا في عيني لأنها ذاهبة ذاهبة
ولن يبقى لي بينكم سوى الذكر الطيب والحسن إن أستحققته
وهذا ما أسعى وسوف أسعى إليه أكثر فأكثر
,
لم يعد يهمني من منا مخطئ ومن مصيب
مايهمني هو أنتم
إن أخطأت في حقكم .. وأجزم أني أخطأت وأخطأت ..!
لأني وازيتكم بمال وجاه الدنيا كلها
فأنتم عندي أغلى بكثير
وقدركم أكبر بكثير
فعذرا منكم جميعا
وأطلب الصفح والمسامحة من الجميع
,
وإن كان لي حق بينكم , أو أني أعتقد أنه حق لي , فإني مسامح به ليوم الدين
وليشهد الله والجميع على ماقلته
وإني مسؤول عنه أمام الله
,
وهذا المنتدى من جمعنا سويا
وأنا مدان له ولمديره العام بالمحبة والوفاء والولاء مادمت حيا
ولن أسمح لنفسي الأمارة بالسوء أن تعرقل تلك المسيرة الهادفة .
\\
(أنا اليوم معكم وغدا تحت التراب)

alhayssam
15/10/2008, 05:53 مساء
أهلا بك أخي عبد الرحيم
شكرا لك على مشاركتك القيمة
وأضيف ليست المشكلة في الإعتذار إنما المشكلة في الإعتراف بالخطأ
ولكي نتجنب الوقوع في الخطأ يجب التفكير بأن لا نجعل الدنيا أكبر همنا
الدارج الآن أن لا أحد على خطأ فالكل على صواب وهنا تكمن المشكلة !!

السؤال هنا كيف يعتذر من يظن أنه على صواب ؟؟؟

آدم
15/10/2008, 08:32 مساء
أخي عبد الرحيم
أعتقد أن الشخص الذي لم يتعلم من مدرسة النبوة ثقافة الاعتذار والتراجع عن الخطأ هو شخص مسكين لم يصل بعد الى معرفة أنه ليس المهم فقط أن تتصالح مع الآخرين اذ الأهم أن يتصالح الانسان مع ذاته .
لاتحرمنا من طلاتك وكلماتك وتكون كشمس الشتاء.
لك حبي واحترامي .

القادم
15/10/2008, 10:09 مساء
ميزان العدالة يضيع عند من هو ضائع

ولا يدري أو لا يريد أن يدري

حب الأنا والانتصار للذات مرض مخيف

ومن يظن بنفسه أنه وصل ... أظنه أنتهى



نقول الحق ولو على أنفسنا ولا نخاف في الله لومة لائم

أخي عبد الرحيم

طرحك جاء في وقته تماما

أشكرك من كل قلبي

ابو العز
15/10/2008, 10:15 مساء
ان كنت تدري فتلك مصيبة
وان كنت لا تدري فالمصيبة اعظم

شكرا الك اخي عبد الرحيم على هذه المشارك الجميلة
بالفعل مشكلة عم نعاني منها كتير
بس انا برأيي ان ما فيها شي لو انو نواجه المخطئين معنا مين ما كنو يكونو ونطلب الاعتذار
وهيك ممكن نوعيه على غلطو اذا كان مقصود او غير مقصود
وبنفس الوقت بنصفي القلوب
وبنشيل الاحقاد
شكرأ مرة تانية اخي عبد الرحيم
طبعأ هي وجهة نظري الشخصية

عبد الرحيم
15/10/2008, 11:56 مساء
أمير السلام ......أشكرك على تواجدك الراقي في متصفحي وأشكرك على هذا التعقيب الأرقى والذي إن نم على شيء فإنه ينم عن تربية صالحة نقية مبنية على أساس متين ....أشكرك سيدي

عبد الرحيم
15/10/2008, 11:59 مساء
وجه الخير .....أشكرك على هذا التوضيح الرائع دمت بكل خير أخي الغالي أنا بانتظارك دوما إلى اللقاء

القسامي
16/10/2008, 10:55 مساء
أخي الحبيب عبدالرحيم

أشكرك من قلبي على هذا الموضوع القيم والنصيحة النافعة

نعمة النصحية ماتفضلت به من صدق قول واظهار ود وحب

وإن مايميزك ويميز مواضيعك هو واقعية ماتطرح وصراحة ماتتكلم به وتكتبه

ولا أزيد على ماذكرت إلا أن
أدعوا الله تعالى أن يرينا عيوب أنفسنا وأن يعيننا عليها

جزاكم الله كل خير أخي عبدالرحيم

عبد الرحيم
18/10/2008, 11:21 صباحاً
سعادة المدير العام أشكر لك زيارتك متصفحي وأثمن تعقيبك وردك الرائع ....دمت بخير على محبة الله تعالى

آدم
18/10/2008, 11:28 صباحاً
على زمتي يا عبد الرحيم انو في ناس بهالدنيا ومنهم البعض في منتدانا ما بينفع معاهم ولاحتى قبان للعدالة وليس ميزان .
لك تحياتي.

عبد الرحيم
18/10/2008, 12:29 مساء
الأخ الغالي حسم الدين .......أتمنى أن أسمع رأيك دائما فيما أكتب فأنا دائما أستأنس بآراء أمثالك رزقك الله الصحة والعافية والقلب النقي السليم ....دمت بخير إلى اللقاء

rami55
18/10/2008, 12:41 مساء
لو استحكمت رابطة المحبة وعلاقة المودة بين الناس لم يحتاجوا

إلى سلسلة العدالة

فان أهل الوداد والمحبة في مقام الايثار

ولو كان بهم خصاصة

فكيف يجور بعضهم على بعض

والسر ان رابطة المحبة أتم واقوى من رابطة العدالة

لأن المحبة وحدة طبيعية

والعدالة وحدة قهرية قسرية

على انها لا تنتظم بدون المحبة

فالمحبة هو السلطان المطلق

والعدالة نائبها وخليفتها

أشكرك اخي عبدالرحيم على طرحك المميز

عبد الرحيم
22/10/2008, 12:53 مساء
الأخ الغالي سامو .......لطالما ناشدنا كل من هو حولنا على تنقية وتصفية القلوب من كل ضغينة لأن في ذلك وحدة الصف والكلمة .........أشكرك على مشاعرك الصادقة .....إلى اللقاء

عبد الرحيم
22/10/2008, 01:17 مساء
آدم ......أستاذي الفاضل عندما كنت تدرسنا بحث الحياة الأخلاقية كنت دائما تقول أن هناك تفاوت بين الناس في تطبيق المعاني الأخلاقية وبالتالي يصعب على الكثيرين العمل بها لجهلهم بقواعدها .......وما علينا إلا أن أذكرك وأذكر نفسي بالفيلسوف الحاكم مرقس أورليوس ومقولته الشهيرة ( ثقفهم إن استطعت وإن لم تستطع فتحملهم )

عبد الرحيم
22/10/2008, 01:19 مساء
القادم .......لا تتخيل كم سعادتي تغمرني عندما أسمع منك هذا الكلام الطيب وأنت أهلا لهذا الكلام ....أشكرك من الأعماق .....لك حبي ومودتي ....إلى اللقاء

عبد الرحيم
22/10/2008, 01:20 مساء
أيو العز ......أشكرك على كلماتك العذبة وشعورك الصادق الذي لطالما لمسته منك دوووما .....بكل الحب وبكل الود أشكرك سيدي وأتمنى اللقاء بكل خير ومحبة .....لك شكري

آدم
22/10/2008, 05:14 مساء
أخي عبد الرحيم:
مع النت كانت يمكن لماركوس أورليوس أن يقول :
ثقفهم اذا استطعت واذا لم تستطع فتحمل غلاظتهم .
شكرا لك على هذه الذاكرة الحية بعد كل هذه السنين وأهديك هذه الحكمة الرواقية من المذهب الفلسفي الذي كان ينتمي اليه ماركوس :
يقول الرواقيون ( الناس جميعا أخوة لاتفرق بينهم العوارض الزائفة من جنس ولون) وهذه احدى القواعد الهامة لديهم وكانوا يقصدون :
(ان الاله الذي خلق الكون واحد - والعالم أمة واحدة " أصل الانسانية واحد " - والأرض واحدة - والعقل الانساني واحد "له نفس التركيب ") .
وما دام الأمر كذلك فلماذا لانعامل بعضنا بعضا بروح الأخوة .
وبنفس المعنى قال ماركوس أورليوس :
ما دمت امبراطورا فموطني روما ، وما دمت انسانا فموطني العالم .
وأقول لك ولأنك مندفع في محبتك وانسانيتك : رويدك قليلا ، اذا رضي أحدهم بأخوتك فليأتي سيجد يداك وصدرك مفتوحان له ، واذا لم يرد ، فلتعطه فرصة حتى يغير رأيه .
لم تعد ذلك التلميذ النجيب فقط ، بل أصبحت استاذا منذ قررت أن تتخذ طريق الخير والخدمة العامة نهجا لك .
أنا فخور بك وكيفما أدرت وجهي أجد من يثني عليك فأضحك في سري وكأنني آكل حلاوة دون أن أقول شيئا الا أن قلبي الفرح يقول همسا : لقد كان تلميذي وها هو الآن أصبح أخي في الله .
نفع الله بك وأبعد عنك كل مكروه وشملك بستره.

عبد الرحيم
23/01/2009, 12:47 مساء
أستاذي الفاضل يبدو أنني كسول بدرجة كبيرة وصلت إلى حد انني لم أر هذا الرد إلا لهذا الوقت .......إعتذاراتي أرسلها لك على هذا التقصير الغير مقصود .....ستبقى أستاذي ومعلمي ما حييت وأزداد فخرا ورفعة أمام كل الناس أنه هذا الأدب الجم والأخلاق المتمثلة بصورة بشر هو من علمني يوما كيف يكون أدب الحوار هو من علمني كيف يكون رد الجميل ...سأبقى أفخر أن الذي تصبب عرقا وبذل من تعبه وقلبه مالا يعادله ثمن من أجل أن يرانا قوادا للعدل والفضيلة هو أنت .....وهذه الشهادة سيتهمني من عرفك ....سيتهمني أنني قصرت ....ولن أستطيع الرد لأنني مهما قلت في حقك فأنا مقصر.......وحقك خالقي لن أكون إلا ذاك العبد الذي لم ولن يعرف إلا الحب لمن تتلمذ على يديه بارا بهم مهما بلغت درجات البر بهم ...

آدم
24/01/2009, 10:40 مساء
الغالي عبد الرحيم
تعال نتعاهد أمام رواد المنتدى أن لانعود لنتبادل كلمات الاطراء فقد أصبح كل رواد المنتدى المداومين يعرف
العلاقة التي تربط بيننا ، وقد يمل البعض ويقول : كأنهما طيري كنار في قفص واحد يتبادلان التناغم أمامنا
فما ذنبنا أن نسمع هذه الاسطوانة دائما .
تعال نتسابق في قول الحق والبحث عنه وممارسته
تعال نتسابق في البحث عن العدل وممارسته وتوجيه الاخرين نحوه
تعال نتسابق في تمييز الباطل وتسليط الضوء عليه وتحذير الناس منه
تعال نتسابق في تنبيه الناس الى العودة الى دين الفطرة والتمسك به قرآنا وسنة
تعال وتعال وتعال نتسابق
وان كانت الآية الكريمة قد قيلت في أمم وشعوب وأديان دعنا نخصصها
لبرهة فقط لتعني كلا منا
ألم يقل العزيز الحكيم ياعبد الرحيم :
( فاستبقوا الخيرات الى الله مرجعكم جميعا )
دمت نموذجا للفرد الذي يشهد له مجتمعه بالصلاح
ليتني كنت مثلك
ليتني
ليتني

اصيلة بنت اصول
27/01/2009, 12:06 مساء
الاعتراف بالخطا فضيلة
والانسان اذا يخطىء ويتأسف ويعترف بذنبه فهو بذلك يرقى ويرتفع في اعين الناس
حتى في علاقة الانسان بربه لابد من الاستغفار والاعتراف بالذنب والتوبة والاقلاع عنه
وخير دليل على ذلك سيد الاستغفار ففيه تهذيب للنفس :

((اللهم انت ربي لا اله الا انت خلقتني وانا عبدك وانا على عهدك ووعدك ما استطعت ابوء لك بنعمتك علي وابوء لك بذنبي فاغفر لي فانه لا يغفر الذنوب الا انت واعوذ بك من شر ما صنعت ))))
اخي
عبد الرحيم
شكرا على الموضوع الرائع

عبد الرحيم
28/01/2009, 02:55 صباحاً
أصيلة بنت أصول ......كم أعجبتني هذه الروحانية التي ملأت صدرك وعشعشت في جوارحك .....إمض على بركة الله فوالله لن تكون السعادة الحقيقية إلا مع الله .......بارك الله بك .....ورزقك الكثير الطيب

rami55
28/01/2009, 03:04 مساء
العفو والصفح الجميل والتسامح كلمات ترمز

إلى صفاء ورقي روحي عالٍ نرددها ونرددها مراراً وتكراراً

حتى كلت أفواهنا من النطق بها وسئمت آذاننا من سماعها

ولكن كم منا يرتقي بروحه إلى هذه المعاني ألأخلاقية النبيلة

وكم منا حاول أن يصل بروحه لنيل هذا النُبل ألاخلاقي ؟

وكلنا عندما نخطأ نحتاج إلى العفو والى من يمتلك روح سمحة تصفح

وتتجاوز وتغض عن المحاسبة لنا .ولكن هل هذه المعاني تبقى كما هي من القوة والثبات في أرواحنا

عندما يخطئ ألاخرون بحقنا ويعتدون علينا سواءً كان بقصد أو من غير قصد ؟

هل ستبقى نفس روح التسامح والعفو في داخلنا عندما نتعامل مع هولاء المساكين

الذين أخطئوا بحقنا ؟! هل سنسامح ونترك العتب الفظ ؟

أم سنطلق عقيرتنا بالعتب الصارخ والتأنيب الجارح ؟

لا أعرف.. أن كنا في كل مرة يخطأ غيرنا سوف نكون

بهذا المستوى من الرقي الروحي ولكن ما أدركه

من نفسي أني أحاول أن أكون مسامحة وغير مجادلة

أو معاتبة أو خائضة بمتاهات أللغو الرخيص

الذي لا يزيد الأمور أِلا تعقيداً والأحقاد ألا اتقاداً في نفوسنا

إني أحاول وفي كل مرة أغضب بها على ألآخرين ..

أن أصنع مرآة عاكسة لمشاعر المخطئ بحقي ..

مرآة ألاغتفار تصور المخطئ داخل نفسي بعد ألاعتراف بالخطـأ

والرجوع إلى الحق بعد جنوحه للباطل ..

أني أحاول أن أفهم مشاعر الأخرين عند طلبهم للسماح

بعد طلب المغفرة من الله تعالى

وعندما يشتد أمر نفسي ألأمارة بالسوء التي تأمرني

عندها بالقطيعة والخصام بعد أن زين لها الشيطان حب ذلك

أتذكر الله سبحانه وتعالى ومغفرته لنا وحلمه على جهلنا

وأتذكر كيف أن الله تعالى بقوته وعزته عندما يخطئ عبده

بل حتى عندما يأثم في تجاوز حد من حدوده فيدرك العبد هذا الخطأ

أو الاثم فيرجع لائماً نفسه تائبا

يطلب من الله تعالى التوبة فيصفح سبحانه عنه

ويغفر له زلته أو أثمه ..

وهو الله القوي المتعال الغني عن عبده الضعيف وذاك المستغفر التائب هو العبد

الضعيف الفقير لربه المحتاج له دوماً..

أو ليس الأجدر بنا نحن الضعاف الذين بأشد الحاجة بعد الله تعالى

إلى بعضنا البعض والتراحم بيننا ..

أن نصفح الصفح الجميل وأن يسامح بعضنا البعض

وأن لا نتمادى في إصرارنا على العقاب

وعلى عدم التجاوز عن الخطأ بدون تأنيب .

فنحن اليوم نسامح ونصفح وغداً نحن نحتاج إلى من يسامحنا

ويصفح عنا ويصدق ندمنا ويقبل اعتذارنا

ويفتح لنا صدره رحباً لا حقد فيه ولا غل

كما فتح الله تعالى أبواب مغفرته ورحمته لنا من قبل .

وأنت أخي عندما يخطأ أخوك المسلم بحقك ما عليك

ألا أن تتذكر أو حتى أن تحاول أن تتذكر قوله تعالى مخاطباً أخواننا الذين سبقونا في الإيمان في سورة النور

{ وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم }

فلعلك أخي تهدئ ثائرتك وتصفو روحك فتعفو وتصفح

فتفوز بأخٍ لك اهتدى بعد تيه وعقل من بعد جهل ..

والله ولي المؤمنين

أشكرك أخي عبد على طرحك المميز

آدم
28/01/2009, 03:32 مساء
والله يا رامي الخير
ان الطيبة التي تقطر من كل حرف من حروفك لهي المميزة وانها لاتصدر عن انسان عادي بل عن انسان تخالطه روحانية ملاك وأرجو أن لايصفني أحد بالمبالغة .
دام قلمك الذي يحضن كل رواد المنتدى

alhayssam
28/01/2009, 04:54 مساء
السلام عليكم ورحمة الله

لقد أعدت القراءة لهذا الموضوع وتابعت الردود

وكنتاج لهذه المراجعة وجدت أن الاعتذار والتسامح والعفو وكل الصفات الحسنة

يدمرها الحقد ..

نعم الحقد وحده هو من يجعل ميزان عدالة المشاعر يضيع

من يمتلك الحقد في قلبه لا يمكن أن يعتذر أو أن يصفح طالما لم ينتقم ويذل الطرف الآخر

وإن إعتذر كان إعتذاره سطحيا منتظرا فرصة الإنتقام والغدر


انتصروا على الحقد بالطيبة والتسامح وأغفروا لمن أساء إليكم

وأجعلوا من أعماله الصالحة باب لنسيان إساءته التي ربما تكون بغير قصد



أشكر صاحب الموضوع وكل من شاركنا بهذه الكلمات

عبد الرحيم
28/01/2009, 08:32 مساء
الأخ رامي والأستاذ آدم ......أشكركما على هذا التناغم الرائع ......كم جميل هذا الإجتماع وكم جميل هذا الحب أمام عتبات المودة والأخوة ...فليبارك الله هذا الجمع الطيب ......ويحفظ الجميع من كل سوء

عبد الرحيم
28/01/2009, 08:33 مساء
سعادة المدير العام ......حمى الله قلوب هذه الأمة من الحقد وجعلها قلوبا صافية تلهج بحب الخير لبعضها ...أشكرك على هذه المداخلة الرائعة ......كللي ود إلى اللقاء

rami55
03/08/2009, 06:20 مساء
ميزان العدالة أصبح في خبر كان لأن النفوس تغيرت و القلوب تبدلت و السرائر أظلمت

وصلنا إلى أيام كل يرى نفسه قيما على الآخرين فكيف هو يخطئ ؟؟

وصلنا إلى أيام ضل فيها الداعين فتشاحنوا في ما بينهم فكيف لأحدهم أن يعترف بخطأ ؟؟

أيامنا التي نعيش هي أيام الكرسي و النفوذ و الأمل بالمزيد مهما تعددت الأساليب و الطرق

المهم الوصول إلى الريادة المصطنعة

ميزان العدالة تحكمه النفس و نحن نعيش في عصر بلاء النفس و هيامها

ندعو الله أن تستقيم نفوسنا و نحن على أبواب شهر الصيام لنخرج منه سالمين من كل بلاء سلف

و معاصي كانت قد سبق و ذنوب قد محيت و المغضوب عليه من لا يغتنم تلك الفرصة الذهبية