المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : القائد والنملة ؟؟


الطبيب
21/04/2008, 09:38 مساء
القائد والنملة

كان أحد القادة العظاء يخوض معركة ضارية مع عدوّه ، كادت رحاها تطحن الجيشين ، وبعد عدة ساعات من القتال المرير ، أخذت نذر الهزيمة تلوح في صفوف جنده ، وأوشكت أن تزعزع ثقته بالنصر . فصعد رابية وشرع يدير المعركة عن كثب عسى ينجح في درء خطرها .
وفيما هو مستطار الجنان ، مهيض الجناح ، وقد أخذت الساعات الحاسمة تصوغ القرار المحتوم بالإنسحاب أو الاستسلام ، وقعت نظراته الشاردة على نملة تجرّ حبّة قمح صعدا ، ولأمر في نفسه فصل بينهما ، فتدحرجت الحبّة ، وأسرعت النملة تلتقطها وتعود بها ، فأعاد فعلته هذه مرارا عسى أن تيئس وتخضع لمشيئته ، ولكنّها ما يئست ولا خضعت ، فغضب وزاد عنادا ، فزادت هي تحدّيا وإصرارا على بلوغ هذفها وثقة بالنصر لا يتزعزع .
وكأنما أفاق من حلم مخيف جعل يأخذ بخناقه فانتفض وصاح : والله لو بقيت أردّ هذه النملة الضعيفة هدفها لكللتُ وما هانت لها عزيمة ! وأنا القائد العظيم لا أكاد ألمح بوادر الهزيمة حتى توشك همّتي أن تخذلني ، ثمّ أخذ يجمع فلول جيشه وكالصّاعقة هبّ ينقضّ على عدوّه ، فدحره وصان وطنه حرّا منيعا .
هكذا يجب على الإنسان أن يبقى صامدا ويواجه التحديات ، لا ييئس ولا يفتر ولا يعرف التقهقر والتراجع ....


همسة :
نذر الهزيمة : بوادرها وعلائمها
مستطار الجنان : طائش لا يعرف ماذا يفعل والجنا هو العقل
مهيض الجناح : كناية عن الضعف

الدومري
21/04/2008, 10:28 مساء
قصة رائعة فيها من العبر الكثير
تعلمنا أن لا نيأس أن لا نستسلم للهزيمة
تعلمنا أن نثابر أن نكون طموحين
وبوادر الهزيمة والفشل ليس نهاية الحياة
مع كل نفس جديد هناك أمل جديد

لا تيأسن إذا كبوتم مرة إن النجاح حليف كل مثابر

شكرا أخي الطبيب
الفكره وصلت تماما

سامو
21/04/2008, 10:31 مساء
مادمت مؤمن بقضيتك , وعقيدتك متينة , وتعبد الله سرا ,
ومهما كانت طريقك وعرة ومليئة بالأشواك ,
لابد أن تصل ,
ولو متأخرا, ولكنك سوف تصل, بإذن الله .
فالله سوف يكون معك والنصر حليفك
وتسير مركبتك بسلام ...
\\

أخي الطبيب قصتك رائعة ... بمدلولاتها
أشكرك

ضياء
22/04/2008, 01:07 صباحاً
اخي الطبيب القصة رائعة جدا والعبرة منها مهمة وواضحة
يجب ألا نعرف لليأس طريق ودائما بعد الكبوة نجاح ونجاح مشرف
لك تحياتي

ليلى ملك
22/04/2008, 01:25 صباحاً
شكرا لك اخي الطبيب
ذكرتني بهذه القصة/الموعظة
كان بطلها هو الاسكندر الاعظم
فحواها يعلم الطموح و الاصرار على النجاح
بارك الله فيك

الطبيب
22/04/2008, 08:15 مساء
شكرا لك يا أغلى دومري

وأشكرك أخي الحبيب سامو على إضاءتك الرائعة

كما أشكر الأختين العزيزتين ضياء وليلى ملك على مرورهما المضيء