سامو
04/04/2008, 11:07 مساء
فارس يحي ذكرى عيد الأم ..
فارس شاب يافع من قلب فلسطين ... وتحديدا من غزة الجريحة
هو كغصن زيتون عمره ألاف السنين في هذه البلاد الأبية
جذوره ضاربة في أرض فلسطين ..,
وأرض فلسطين غنية ... روتها دماء ذكية... فأنبتت زهور برية
فاحت منها ريح القضية ....
وفارس زهرة من هذه الزهور بطل في على مر العصور
فارس ليس كمثله فارس ,
فارس إبن الرابعة عشر ربيعا وهو المعيل الوحيد لأسرة قدمت والدها شهيدا ..
رحمك الله أبا فارس لاتحزن ولتنم روحك بسلام مطمئنة إبنك فارس
بطل ..
وفارسنا الشاب الصغير , يعمل أجيرا في فرن ليلي ,
يستيقظ في الثانية ليلا يذهب لعمله الشاق , ويعود في السابعة صباحا متوجها
إلى مدرسته لينهل العلم ..
وبعد حصته التعليمية
يتوجه إلى عمل ثان عله يؤمن لقمة العيش لأخوته الخمسة وأمه ..
فارس يحسب في ذهنه كم تبقى من ايام لعيد الام
ويقول في سريرته ثلاثة أشهر تقريبا ,
عليك يافارس أن تجد عملا إضافيا كي تحضر هدية عيد الام .
قرر فارس أن يترك عمله الثاني ويستعيض عنه بعملا آخر كي يتقاضى أجرا أكبر
لم يجد مهنة لاتحتاج إلى خبرة أفضل من مهنة العتالة
زنود فارس الناعمتين الطريتين تحمل أكياس الرمل والإسمنت وتصعد بهم للأعلى
(بارك الله بك يافارس ورزقك من حيث لاتحتسب)
بدأ فارسنا بالعمل الجديد , وكان يتقاضى أجرا مضاعفا ,
يوفر قسم ويعطي أمه ماتبقى من راتبه ..
مرت الأيام والشهور الثلاثة مسرعة حلوة على الرغم من مرارتها على فارس ..
وقد جمع فارس مبلغا لابأس به من المال ..
أفاق في صبيحة 21\3 ذالك اليوم الجميل
وقبل يد أمه
وطلب منها أن تذهب معه للسوق كي يحضر هدية بإسم إخوته
قالت أم فارس بصوتها الحنون :
لا ياولدي لا داعي للهدية ..أنتم أجمل هدية بعثها الله لي
ولكن فارس كان مصر .
ذهبا إلى المتجر وترك والدته تنتقي ماتحب وتشتهي
إنتقت أم فارس ثوبا أبيضا , وحجابا أبيضا ..
وفارس دمعت عيناه فرحا
وامه بكت وحضنته أمام باب المتجر ,
وشعر فارس بالحنان وكأنه إمتلك كل شيئ في هذه الدنيا ,
وقال لها أتوسل إليكي يا أمي ضميني ضميني كم أنا بحاجة لحنانك
ضميني ياحنونة , وضمته وشدت به على صدرها , وكانها لم تراه منذ زمن
أو كأنها تودعه .
وبينما كان فارس يحلم ويشعر بالدفئ في حضن أمه ..!
دوى المكان إنفجار رهيب .. أوقف ذالك الحلم الجميل ..
فسقطت أم فارس
.
.
.
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
.
لامست وجهه الجريح .... متناسية جروحها وهي تقول له :
لاتبكي ياولدي .. هل أصابك مكروه ..؟
أنظر لي ياولدي ..
لاتبكي ياحبيبي
هل وجهك قد أصيب ؟ ... سلامتك ياحبيبي .. سلامتك يا ولدي ...
كل عام وأنت بخير ياحبيبي ..هديتك جميلة جدا وهي بيدي ..
لقد جهزت لكم الحلوى ..
سوف نذهب سويا الآن
أنظر لي يافارس
هل تتألم
لاتبكي ...
وفارس يمسك بيدها
وبينما كانت تهم أن تكلمه ...!
صمتت ... !!
صمتت أم فارس ..
وفارقت الحياة .. وهي لم تكن تدري أنها ستغادر الآن
لم تكن تعلم أنها سوف ترحل وتترك أبنائها .. وتتركهم في هذا اليوم الجميل ..!
(رحمك الله أم فارس)
(مزقتي قلبي والله)
.
.
.
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
ومرغ رأسه على صدرها . وراح يصغي إلى نبض قلبها ..؟
فلم يسمع سوى صوت الرصاص من كل صوب ...
لف جسدها الهامد بذراعيه المضرجتان بالدم ,
ونام على صدرها متذكرا تلك اللحظات التي ضمته فيها .. وصار يبكي
لقد شقي من أجل هذا اليوم ..!
( قم يابطل قم يافارس إنهض
لاتبكي قم وواري والدتك الثرى في يومها .. في عيدها
فروحها الطاهرة مازالت معكم
قم فإخوتك ينتظرون أمهم .. ينتظرونها بشوق أن تقطع لهم الحلوى ..
قم يابطل فالله معك والله هو خير معين
قم ووإقرأ الفاتحة .. فهو يوم أمك ..أمك الشهيدة ..
رحمك الله أم فارس .. وطيب الله ثراكي .. أبا فارس ينتظرك بشوق لكي يلقاكي
إشتاق لكي .. فالجنة بإذن الله بانتظارك ,
فكيف لا وأنت أم وشهيدة .. بل ست الشهداء ..لاتحزني فالله هو خير راع لأبنائك
رحمك الله أم فارس
ملاحظة : ( الصور حقيقية )
بقلم سامو
تابعوا سلسلة فارس
وهي :
فارس ولقاء العمر ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])
اليساري ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])
مذكرات إرهابي ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])
فارس في ذكرى عيد الأم ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])
فارس شاب يافع من قلب فلسطين ... وتحديدا من غزة الجريحة
هو كغصن زيتون عمره ألاف السنين في هذه البلاد الأبية
جذوره ضاربة في أرض فلسطين ..,
وأرض فلسطين غنية ... روتها دماء ذكية... فأنبتت زهور برية
فاحت منها ريح القضية ....
وفارس زهرة من هذه الزهور بطل في على مر العصور
فارس ليس كمثله فارس ,
فارس إبن الرابعة عشر ربيعا وهو المعيل الوحيد لأسرة قدمت والدها شهيدا ..
رحمك الله أبا فارس لاتحزن ولتنم روحك بسلام مطمئنة إبنك فارس
بطل ..
وفارسنا الشاب الصغير , يعمل أجيرا في فرن ليلي ,
يستيقظ في الثانية ليلا يذهب لعمله الشاق , ويعود في السابعة صباحا متوجها
إلى مدرسته لينهل العلم ..
وبعد حصته التعليمية
يتوجه إلى عمل ثان عله يؤمن لقمة العيش لأخوته الخمسة وأمه ..
فارس يحسب في ذهنه كم تبقى من ايام لعيد الام
ويقول في سريرته ثلاثة أشهر تقريبا ,
عليك يافارس أن تجد عملا إضافيا كي تحضر هدية عيد الام .
قرر فارس أن يترك عمله الثاني ويستعيض عنه بعملا آخر كي يتقاضى أجرا أكبر
لم يجد مهنة لاتحتاج إلى خبرة أفضل من مهنة العتالة
زنود فارس الناعمتين الطريتين تحمل أكياس الرمل والإسمنت وتصعد بهم للأعلى
(بارك الله بك يافارس ورزقك من حيث لاتحتسب)
بدأ فارسنا بالعمل الجديد , وكان يتقاضى أجرا مضاعفا ,
يوفر قسم ويعطي أمه ماتبقى من راتبه ..
مرت الأيام والشهور الثلاثة مسرعة حلوة على الرغم من مرارتها على فارس ..
وقد جمع فارس مبلغا لابأس به من المال ..
أفاق في صبيحة 21\3 ذالك اليوم الجميل
وقبل يد أمه
وطلب منها أن تذهب معه للسوق كي يحضر هدية بإسم إخوته
قالت أم فارس بصوتها الحنون :
لا ياولدي لا داعي للهدية ..أنتم أجمل هدية بعثها الله لي
ولكن فارس كان مصر .
ذهبا إلى المتجر وترك والدته تنتقي ماتحب وتشتهي
إنتقت أم فارس ثوبا أبيضا , وحجابا أبيضا ..
وفارس دمعت عيناه فرحا
وامه بكت وحضنته أمام باب المتجر ,
وشعر فارس بالحنان وكأنه إمتلك كل شيئ في هذه الدنيا ,
وقال لها أتوسل إليكي يا أمي ضميني ضميني كم أنا بحاجة لحنانك
ضميني ياحنونة , وضمته وشدت به على صدرها , وكانها لم تراه منذ زمن
أو كأنها تودعه .
وبينما كان فارس يحلم ويشعر بالدفئ في حضن أمه ..!
دوى المكان إنفجار رهيب .. أوقف ذالك الحلم الجميل ..
فسقطت أم فارس
.
.
.
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
.
لامست وجهه الجريح .... متناسية جروحها وهي تقول له :
لاتبكي ياولدي .. هل أصابك مكروه ..؟
أنظر لي ياولدي ..
لاتبكي ياحبيبي
هل وجهك قد أصيب ؟ ... سلامتك ياحبيبي .. سلامتك يا ولدي ...
كل عام وأنت بخير ياحبيبي ..هديتك جميلة جدا وهي بيدي ..
لقد جهزت لكم الحلوى ..
سوف نذهب سويا الآن
أنظر لي يافارس
هل تتألم
لاتبكي ...
وفارس يمسك بيدها
وبينما كانت تهم أن تكلمه ...!
صمتت ... !!
صمتت أم فارس ..
وفارقت الحياة .. وهي لم تكن تدري أنها ستغادر الآن
لم تكن تعلم أنها سوف ترحل وتترك أبنائها .. وتتركهم في هذا اليوم الجميل ..!
(رحمك الله أم فارس)
(مزقتي قلبي والله)
.
.
.
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
ومرغ رأسه على صدرها . وراح يصغي إلى نبض قلبها ..؟
فلم يسمع سوى صوت الرصاص من كل صوب ...
لف جسدها الهامد بذراعيه المضرجتان بالدم ,
ونام على صدرها متذكرا تلك اللحظات التي ضمته فيها .. وصار يبكي
لقد شقي من أجل هذا اليوم ..!
( قم يابطل قم يافارس إنهض
لاتبكي قم وواري والدتك الثرى في يومها .. في عيدها
فروحها الطاهرة مازالت معكم
قم فإخوتك ينتظرون أمهم .. ينتظرونها بشوق أن تقطع لهم الحلوى ..
قم يابطل فالله معك والله هو خير معين
قم ووإقرأ الفاتحة .. فهو يوم أمك ..أمك الشهيدة ..
رحمك الله أم فارس .. وطيب الله ثراكي .. أبا فارس ينتظرك بشوق لكي يلقاكي
إشتاق لكي .. فالجنة بإذن الله بانتظارك ,
فكيف لا وأنت أم وشهيدة .. بل ست الشهداء ..لاتحزني فالله هو خير راع لأبنائك
رحمك الله أم فارس
ملاحظة : ( الصور حقيقية )
بقلم سامو
تابعوا سلسلة فارس
وهي :
فارس ولقاء العمر ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])
اليساري ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])
مذكرات إرهابي ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])
فارس في ذكرى عيد الأم ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])