المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حب وحيد الاتجاه


شهد العسل
15/12/2007, 02:57 صباحاً
من العدم انطلقت مشاعري صارخة تعلن عن ولادتها ، نظرة فابتسامة فموعد فلقاء حديث ونظرة إلى عينيه كانت كافية لتجعل إيقونة السحر فيهما تبدأ مفعولها ، ومن عينيه ابتدأت رحلة إلى عالم جديد،
من قال أن الغربة هي غربة الجسد ، إن الغربة هي غريه الروح والقلب ، الغربة هي الحيرة والضياع والحياة المهجورة من الأحبة.
عيناه كانتا وطني الجديد ومملكتي القادمة ، والزمن أصبح له مقياس آخر في حياتي فالثواني تحولت إلى ساعات بانتظار المساء موعد هجرة طيور الرغبة إلى سماء الاشتياق باحثة عن ملاذها تلك الطيور التي اعتادت على الإدمان ، إدمانها على رحلتها اليومية إلى وطنها الجديد.

حبه انسكب قطرة قطرة في وعاء أيامي وكان لابد من أن يأتي اليوم الذي سيطفح الكأس، حينها سأرتكب جريمة الكلمة واعترف له بمشاعري وأنه قد تم تتويجه أميرا لقلبي. الكلمات باتت تنتظر دورها لتدب الحياة فيها وتهاجر مع مشاعري إلى ملكوته .
أحببته كالأرض العطشى التي تهب نفسها للمطر، وأردت امتلاكه كما تمتلك طفلة صغيرة اغلي ألعابها .
وفي اليوم الذي لا يجمعنا لقاء كنت اهرب إلى النوم أملا في أن التقي به في الأحلام . منتظرة يوم اجمع فيه حقائب الحب وامضي لأسكن في مخيلته .
كبت مشاعري كان كالسكين الحادة تحولني إلى كتلة من اللحم المفروم ، نظراته كلماته جاذبيته تصرفاته عصبيته كانت أمواجا تضرب مراكبي تدعوها إلى الغرق في بحوره.

في يوم ممطر تقدم لوالدي شاب يرغب في أن أكون أما لأولاده، فاسترجعت ذاكرتي المخدرة بالآمال والأحلام نشاطها وتهت في الوصول إلى الرد المناسب .
من هو ومن أنا بالنسبة له؟
اخبره بالقصة احد أصدقائنا المشتركين فلمعت عيناه ببريق غريب لم أعهده فيهما .لم استطيع أن أترجم أحاسيسه ولم افهم لغة بريق عينيه .
وعلى الهاتف تجرأت وألقيت بخزائن عواطفي إليه، وعلى الطرف الآخر كان الصمت ، الصمت القاتل الذي جعل مراكبي تهاجر في كل اتجاه ، دقائق بدت كالدهر وأنا اتسائل هل أصل بعد هذا بعواطفي ومشاعري إلى شاطئ الأمان أم أن العواصف القادمة من جهته ستغرقها!

على الطرف الأخر أتى الرد باردا ومبهما وخاليا من الحياة، أجاب على تساؤلاتي بتساؤلات ؟ ووضعني في حيرة اكبر وعذاب أقسى .

ودرات الأيام ومضى عام آخر من العذاب والحيرة الممزوجة بالألم والآمال والأمنيات، وأعلن عن ولادة عام جديد . اخترت واختار أن نبدأه معا في نفس المكان ،
قمت بدعوته إلى الحفل وتقبل الدعوة بفرح ورغبة ، الفرحة كانت بقدومه اكبر بكثير من الفرحة بقدوم العام الجديد
وفي تلك الليلة ضمت جسدانا غرفة واحدة نسينا فيها كل من حولنا وانطلقنا سويا في عالمنا الخاص كنا أشبه بعريس وعروسة في ليلة زفافهما .
وفي صباح ليلة الزفة أشهر مسدسه وصوب على قلبي كلماته وأطلق عياران نارية من الكلمات القاتلة.
ابلغ صديقنا المشترك انه لا يفكر في كزوجة . انه لا يرغب أن أكون جاريته وملك يمينه وحبيبته في يوم من الأيام. وطلقة الرحمة كانت حين قال : أنا لا يهمني إذا كانت تحبني فهذه مشكلتها؟!

في ذلك اليوم المشئوم تمنيت لو أن أكون نسيا منسيا ، تمنيت لو أني أعود إلى العدم فاسكن هناك،
دلفت إلى غرفة نومي ، و اقتربت الوسادة صديقتي المخلصة التي اشكوها همومي من راسي بقوة وارتشفت الدموع التي ذرفتها وكتمت أصوات النحيب والأنين والقهر

تخيلته يقول لا أنت لست لي ولا حبك لي .
فكرت في كل الطرق وجميع الاتجاهات إلا أن أتخلى عن حبه وانسحب من حياته، فهذه ستكون حكم علي بالإعدام شنقا من قبل جلادي
وعدت الى التساؤل تقاذفني أمواج الحيرة :

هل هو جاد في كلماته ؟ ولكن ماذا عن تصرفاته !
هل أحاسيسي خدعتني ؟
هل يعتقد أن الرجل لا يمكن ان يعترف بالحب وماذا اذا عن المرأة ؟
هل للحب لديه مسكنا وهل للعواطف ملاذا ؟
هل خفق قلبه مرة بكلمة احبك ام هل له قلب أصلا؟
هل قلبه أعمى لا يرى وأصم لا يسمع واخرس لا يتكلم؟
اعرف واعلم وأحس وأدرك انه إنسان مليئ بالمشاعر والأحاسيس والحب والرغبة .
فلماذا يريد ان يجعل قلبه من الحجر ويدرك أن هذا مستحيل .
ولماذا لايريد ان يعترف أن هناك قصص حب فاشلة واخرى ناجحة.
شموع الأيام تنطفئ واحدة تلو الأخرى ولانلبث أن نبقى في الظلام مخلفين ورائنا خطا طويلا من شموع الأيام المطفئة لنعمل سوية أن نحافظ على بعض الشموع متقدة لتنير الطريق لنا ولغيرنا في أيام الظلام .

منقول
أحببتها وأحببت أن انقلهالكم
شهد العسل

ابن العربي
15/12/2007, 01:06 مساء
قالوا
إمرأة .... أنت
فلا تنظري إلى الشمس
فلن تقوى عيناك على رؤية النور
لا تبحثي عن ضياء القمر
لا تسألي عن انبلاج الفجر
نامي قريرة العين بين أحضان شهريار
دعيه يرشف رحيق الجسد
لا تفسدي على الملك نشوته
كفي عن السؤال .... كفي عن الأنين
كوني كما أنت
فلست
سوى .... امرأة
************************************************************************************************************************************************************************************************
قالوا
إمرأة .... أنت
ناقصة عقل و دين
ضلع أعوج عوجه مبين
حمقاء قطفت ثمرة التفاح أو التين
حية أو شيطان رجيم
لا تنظري . لا تسألي . لا تحلمي
إمرأة ... أنت
ألا تفهمين
************************************************************************************************************************************************************************************************
قلت
إمرأة ... أنت
فلا تنتظري الفارس و الحصان الأبيض
لا تدعيه يكتم أنفاسك تحت تراب أسود
انفضي عن العقل و الجسد تراب القبور
ودعي عالم البخور
كسري جميع القيود
لا تصمتي
و لا تسألي عن انبلاج الفجر
فالفجر يأتي مع صرخة
تعلو من الصدر
تنادي
إمرأة ... أنا
و لن أنظر إلى الشمس
فأنا شمس تدفئ القلوب
إمرأة أنا
و لن أبحث عن ضياء القمر
فأنا قمر ينير العقول
إمرأة ... أنا
و غير ذلك
لن أكون




شكرا شهد العسل على هذه
القصة الجميلة والنقل المميز
وقعت عيناي على خاطرة أعجبتني
لإمرأة أخرى ، أحببت أن أنقلها هنا
كرد على موضوعك الجميل.........
مع تحياتي واحترامي.

شهد العسل
27/01/2008, 03:29 صباحاً
اشكرك أخي ابن العربي على خاطرتك التي اعطت صفحتي جمالا

تحياتي لك
أختك في الله
شهد العسل