HAVALO
13/11/2007, 02:55 مساء
اشارات حول هذهالصبعة الجديدة
1_ كل ما لم أثبته في هذه الطبعة الجديدة من أعمالي الشعرية الكاملة
أتخلى عنه إنني أعد كل ما كتبه وأكتبه نوعاً من التهيؤ
لما أحاول أن أحققه
وكما أن الشخص لا يبقى فيه من حياته ذاتها داخل نفسه ذاتها إلا ما يشكل بنيتها العميقة فبالأحرى أن لايبقى من نتاجه إلا ما يرتبط جوهرياً بهذه البنية
ثم إن العمل الشعري لا ينتهي . الآلةُ وحدها تنتهي . وهو لا ينتهي .بمعنين :
لا يكتمل من جهة ويظل من جهة ثانية مشروعاً
إن وعي الشاعر لذاته لابدأ من التاريخ أو من الماضي بل يبدأ من ذاته نفسها وذاته في يقظة دائمة ففي كل لحظةٍ يعيش ويفكر ويخلق كأنما للمرة الأولى فهو لا يؤرخ بل يستبق
2_ أثبت في هذه الطبعة قصيدتين لم تظهرا من قبل في مجموعة هما أرواد يا أميرة الوهم وسمعته وفمه حجارة .كذلك أعدت قصيدة مرثية الأيام الحاضرة
التي نشرت من مجلة شعر بعنوان وحده اليأس
إلى مكانها الطبيعي في مجموعة أوراق في الريح
شأن مرثية القرن الأول
اللتين أضيفتا بمصادفة ما وربما بسهوما إلى أغاني مهيار الدمشقي
3_ كانت أرواد يا أميرة الوهم بداية تجربتي الكتابية شعراً بالنثر بدأتها سنة 1958 ونشرت جزءها الأول في مجلة شعر ( عدد 10 السنة الثالثة 1959 كتبت هذه القصيدة في مناخ الجدل
الذي أثرناه في مجلة شعر حول أشكال التعبير الشعري ومشروعية البحث عن أشكال جديدة
وكتبتها تجريبياً بمعنى أنني حاولت أن أجرب شكلاً مغايراً لما نعرفه من أشكال التعبير الشعري
4_ كشف لي التجريب أن كتابت الشعر نثراً مغايرةٌ لكتابته وزناً وأن الكتابة بالنثر لا تقوم ابدعياً
وفناً بمجرد الرغبة والممارسة ربما يكمن هنا السر
في وقوع المحاولات الكتابية العربية شعراً بالنثر تحت
الهيمنة المعيارية لتجارب سابقة ولا سيما تجارب
قصيدة النثر الفرنسية ومثل هذه التجارب لا يمكن
أن تقدم للنص العربي معياريته فهو لا يقدر أن يستمدها إلا من خصوصيته اللغوية
ذاتها وهذا مما أكد لي أن الكتابة العربية شعراً بلنثر تفترض موهبة إبداعية شعرية عالية
هي الضمان الجوهري الأول وتقتضي إلى ذلك معرفة عالية بالموروث الشعري العربي
وثقافة فنية عالية وذلك لكي يقدر أن يبتكر المقتضيات الفنية للشكل الكتابي
الجديد أي لكي يقدر أن ينشئ كتابة ً شعريةً بالنثر
يمكن أن تستضيء بتجارب الآخر لكن دون أن تنهج عن منواله ودون أن تتبنى معاييره دون هذه المقتضيات تظل كتابة الشعرية بالنثر إنشاءً تعسفياً
بمعنى أنه غفلٌ لا نرى فيه خصيصةًينفرد بها فما نراه فيه من خصائص شعرية يمكن أن نراه في رواية
أو قصة أو كتابة نثرية أدبية وهذا مما يجعل هذا الإنشاء هشاً ويجعل من كتابته مساحةً مشاعاً
قد تعجبك في هذه المساحة زهرة هنا أو نبتة هناك لكنها تبقى تناثراً نوعاً من التبعثر ويبقى هذا الإنشاء في أحسن حالاته نوعاً من الخواطر
5_ربما كان ذالك في أساس مادفعني إلى أن أطور نظرتي لكتابة الشعر نثراً فقد توقفت عن هذه الكتابة (بستثاء المزامير في أغاني مهيار الدمشقي ولا أعدها قصائد )حتى سنة 1965 ورأيت أن علينا أن نعيد النظر في ما قلناه ومارسناه مما يتصل بما سميناه قصيدة النثر
6_ في مجموعتي الشعرية : كتاب التحولات والهجرة في أقاليم النهار والليل بدأت في محاولتي تجاوز قصيدة النثر إلى كتابة نثرٍ آخر
هذا النثر الآخر مزيج شكل من الأفق الكلامي المتحرك
يتسع لاحتضان عناصر كثيرة من النصوص الأخرى التي تكتبها الأشياء في العالم أو تكتبها الكلمات في التاريخ إنه بتعبير آخر خروج من قصيدة النثر إلى ملحمية الكتابة وقد تمثل هذا الخروج بنحو أخص في مفرد بصيغة الجمع
وأرى أن لهذه الكتابة أصولاً في التراث الشعري العربي بينها تمثيلاً لاحصراً
الإشارات الإلهية لأبي حيان التوحيدي
1_ كل ما لم أثبته في هذه الطبعة الجديدة من أعمالي الشعرية الكاملة
أتخلى عنه إنني أعد كل ما كتبه وأكتبه نوعاً من التهيؤ
لما أحاول أن أحققه
وكما أن الشخص لا يبقى فيه من حياته ذاتها داخل نفسه ذاتها إلا ما يشكل بنيتها العميقة فبالأحرى أن لايبقى من نتاجه إلا ما يرتبط جوهرياً بهذه البنية
ثم إن العمل الشعري لا ينتهي . الآلةُ وحدها تنتهي . وهو لا ينتهي .بمعنين :
لا يكتمل من جهة ويظل من جهة ثانية مشروعاً
إن وعي الشاعر لذاته لابدأ من التاريخ أو من الماضي بل يبدأ من ذاته نفسها وذاته في يقظة دائمة ففي كل لحظةٍ يعيش ويفكر ويخلق كأنما للمرة الأولى فهو لا يؤرخ بل يستبق
2_ أثبت في هذه الطبعة قصيدتين لم تظهرا من قبل في مجموعة هما أرواد يا أميرة الوهم وسمعته وفمه حجارة .كذلك أعدت قصيدة مرثية الأيام الحاضرة
التي نشرت من مجلة شعر بعنوان وحده اليأس
إلى مكانها الطبيعي في مجموعة أوراق في الريح
شأن مرثية القرن الأول
اللتين أضيفتا بمصادفة ما وربما بسهوما إلى أغاني مهيار الدمشقي
3_ كانت أرواد يا أميرة الوهم بداية تجربتي الكتابية شعراً بالنثر بدأتها سنة 1958 ونشرت جزءها الأول في مجلة شعر ( عدد 10 السنة الثالثة 1959 كتبت هذه القصيدة في مناخ الجدل
الذي أثرناه في مجلة شعر حول أشكال التعبير الشعري ومشروعية البحث عن أشكال جديدة
وكتبتها تجريبياً بمعنى أنني حاولت أن أجرب شكلاً مغايراً لما نعرفه من أشكال التعبير الشعري
4_ كشف لي التجريب أن كتابت الشعر نثراً مغايرةٌ لكتابته وزناً وأن الكتابة بالنثر لا تقوم ابدعياً
وفناً بمجرد الرغبة والممارسة ربما يكمن هنا السر
في وقوع المحاولات الكتابية العربية شعراً بالنثر تحت
الهيمنة المعيارية لتجارب سابقة ولا سيما تجارب
قصيدة النثر الفرنسية ومثل هذه التجارب لا يمكن
أن تقدم للنص العربي معياريته فهو لا يقدر أن يستمدها إلا من خصوصيته اللغوية
ذاتها وهذا مما أكد لي أن الكتابة العربية شعراً بلنثر تفترض موهبة إبداعية شعرية عالية
هي الضمان الجوهري الأول وتقتضي إلى ذلك معرفة عالية بالموروث الشعري العربي
وثقافة فنية عالية وذلك لكي يقدر أن يبتكر المقتضيات الفنية للشكل الكتابي
الجديد أي لكي يقدر أن ينشئ كتابة ً شعريةً بالنثر
يمكن أن تستضيء بتجارب الآخر لكن دون أن تنهج عن منواله ودون أن تتبنى معاييره دون هذه المقتضيات تظل كتابة الشعرية بالنثر إنشاءً تعسفياً
بمعنى أنه غفلٌ لا نرى فيه خصيصةًينفرد بها فما نراه فيه من خصائص شعرية يمكن أن نراه في رواية
أو قصة أو كتابة نثرية أدبية وهذا مما يجعل هذا الإنشاء هشاً ويجعل من كتابته مساحةً مشاعاً
قد تعجبك في هذه المساحة زهرة هنا أو نبتة هناك لكنها تبقى تناثراً نوعاً من التبعثر ويبقى هذا الإنشاء في أحسن حالاته نوعاً من الخواطر
5_ربما كان ذالك في أساس مادفعني إلى أن أطور نظرتي لكتابة الشعر نثراً فقد توقفت عن هذه الكتابة (بستثاء المزامير في أغاني مهيار الدمشقي ولا أعدها قصائد )حتى سنة 1965 ورأيت أن علينا أن نعيد النظر في ما قلناه ومارسناه مما يتصل بما سميناه قصيدة النثر
6_ في مجموعتي الشعرية : كتاب التحولات والهجرة في أقاليم النهار والليل بدأت في محاولتي تجاوز قصيدة النثر إلى كتابة نثرٍ آخر
هذا النثر الآخر مزيج شكل من الأفق الكلامي المتحرك
يتسع لاحتضان عناصر كثيرة من النصوص الأخرى التي تكتبها الأشياء في العالم أو تكتبها الكلمات في التاريخ إنه بتعبير آخر خروج من قصيدة النثر إلى ملحمية الكتابة وقد تمثل هذا الخروج بنحو أخص في مفرد بصيغة الجمع
وأرى أن لهذه الكتابة أصولاً في التراث الشعري العربي بينها تمثيلاً لاحصراً
الإشارات الإلهية لأبي حيان التوحيدي