المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فلسفة المهر قصة أكثر من رائعة


صاحب القلم
01/12/2006, 05:23 صباحاً
في البداية

ما سأخبركم به هو مقطع من قصة من أرقى قصص الأدب العربي واسمها{قصة زواج و فلسلفة المهر}

للكاتب الكبير مصطفى صادق الرافعي رحمه الله

من كتابه وحي القلم{ الجزء الأول}

وملخصها: أن عبد الملك ابن مروان ارسل رسولا الى فقيه المدينة أبي محمد بن المسيب فقيه المدينة المنورة

لكي يخطب ابنته لأبنه والهدف من ذلك كسب مبايعة أهل المدينة للخليفة وطلب منه ممارسة الترهيب والتهديد معه

والترغيب أيضا وان الخليفة مستعد لدفع مهرها حتى ولو كان مهرها بوزنها ذهبا فأجابه الشيخ بأن الدنيا لا تساوي

عند الله جناح بعوضة وبالتالي ماذا ستساوي تلك الحفنة من الذهب فرفض تزويجها لابن الخليفة ثم زوجها

لأحد تلامذته بمهر قليل وهو ثلاثة دراهم =15 قرش وفي نهاية الأمر انتقم منه الخليفة لفعله ذلك وعذبه عذابا اليما

أما ما سأذكره لكم فهو ذلك الحوار بين ذلك الفقيه وأحد المستمعين له حول غلاء و قلة المهر

قال الفقيه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم {خير النساء أحسنهن وجوها وأرخصهن مهورا}

قال السامع: كيف يمكن أن تكون المرأة الحسناء رخيصة المهر!!! وجمالها يجعل الرجال تتنافس على الحصول عليها

وهذا ما يدفعهم لدفع أكبر مبلغ

من المهر من أجل الزواج منها رحمك الله يا شيخنا الجليل!!!!

الفقيه:

هؤلاء الذين تحدثت عنهم إنما يشترون بهيمة غير عاقلة للمتعة {بضاعة} والرسول صلى الله عليه وسلم

كان يقصد أن خير النساء من كانت لها أخلاق جميلة كجمال وجهها ولها عقل جميل كجمال وجهها

وبالتالي تيسر أمر زوجها وتيسره وتيسره فهي انسان يريد انسان لا بضاعة تطلب شاريا وما رخص مهرها

إلا دليلا على ارتفاع قيمة عقلها ودينها وأما المرآة الحمقاء فجمالها وسيلة لرفع مهرها وذلك لتغطية حمقها

وهي من شرار النساء






القصة طويلة ولكنها مشوقة جدا وراقية جدا جدا




بتصرف ...... صاحب القلم

أبو محمد
01/12/2006, 06:46 صباحاً
يعطيك العافية على اهتمامك بالمطالعة في وقت باتت فيه وسائل الإعلام بديلا خاو من محتواه عن الكتب القيمة

وشكرا لك على نقل هذه الفكرة الجميلة إلينا وإن كنت أخشى أن غلاء المهور بات هذه الأيام أمرا مرتبطا بالتقاليد و المنافسة لإبراز قيمة الفتاة المخطوبة و كأنها ستصل بقيمة مهرها إلى مرتبة عالية بين الناس و بعض من ينتقدون المهر المرتفع هم أنفسهم يرفعون مهر بناتهم عندما يطلبون و يقولون الكلمة الساذجة ذاتها : بنت فلان ليست أحسن من ابنتنا .

هدان الله و إياهم لأحسن الأخلاق و جزاك الله كل الخير

صاحب القلم
03/12/2006, 05:07 صباحاً
أهلا بك أخي أبو محمد


أُثمن كلماتك الطيبة

حماك الباري

سوما
14/12/2006, 08:03 صباحاً
مشكور و ربي يعطيك العافية
ادامك الله ذخرا للمنتدى
أخوكم سوما

القسامي
06/11/2007, 04:34 مساء
جزاكم الله خيرا أخي الحبيب على هذا النقل الطيب
واللفتة الكريمة والتذكرة الرائعة في أصل وفلسفة المهر

وكما نعلم أن المهر ليس ثمن للفتاة بل
أن المهر يحفظ حق المرأة فلا يتساهل الرجل في معاملتها
وهو تكريم لها
و حتى يعرف الناس أن الله قد عظم من شأنها فلا ينالها إلا من سمى لها مهراً


وكم رأينا وسمعنا من العلماء والفقهاء من زوج ابنته على مهر
لاتذكر قيمته المادية ولكن قيمته تتجلى في معناه

بارك الله بكم

ابن البلد
06/11/2007, 04:50 مساء
بالرغم من أن هذا الموضوع فات عليه سنة تقريبا إلا أني في الحقيقة استمتعت بمحتواه الجميل الذي لم أقراه حتى الان والأجمل هو المقصود من تلك الفلسفة المختصرة في المهر والقناع المزيف الذي تختبئ خلفه صاحبة المهر الذهبي
وفي النهاية اقول ان

القناعة كنز لا يفنى ...


وراء كل رجل عظيم إمرأة ...

جزاك الله خير أخي القسامي على اعادتك لهذا الموضوع الهام

وكل الشكر والود والتوفيق لأمير القصة وعاشق الرواية وصاحب القلم الصادق الصدوق .... الصديق شاطئ العبرات

لينا الجبلاوية
12/01/2012, 03:57 صباحاً
مشكلة المهر تقض مضاجع الأنثى و الذكر و كلاهما يكتويان بناره و يتأثرن بإرتفاعه

الأنثى العاقلة المتفهمة تصطدم بعقبة والديها و تدفع الثمن غاليا

الذكر يصطدم بعقبة المجتمع و مباهاته و يتأثر بتأمين المهر المقدم على حساب بناء

نفسه و امتلاكه لمنزل يأويه مع عروسه و لهذا نرى ارتفاع سن الزواج عند الجنسين

فلا البنت تأخذ ما يناسبها و لا الشاب يحقق ما يرسمه في أحلامه و نرى الخلافات قائمة

و قياس المهر بالبنت و منزلتها هو ذل فاضح لها و منزلتها الحقيقية عند صاحب مزادها

لا يساوي جناح بعوضة لأن السعادة لا تأتي بمقدار المهر و لا بإرتفاع مردود الشهر

إنما بالتفاهم و التناسب الزمني بين الزوجين و تطابق الأفكار بينهما

انخفاض الإيمان عند البشر يؤدي إلى فساد في بناء المجتمع بالتفكير و السلوك

أستاذ صاحب القلم بطرح مثل هذه المواضيع يستفاد كل من يقرأها و نتمنى أن يكون

صداها يصل إلى العقول لترق القلوب و تستقيم الحياة