مشاهدة النسخة كاملة : عمي صالح و مشواة السمك // ليلى ملك
ليلى ملك
22/07/2007, 11:43 مساء
عمي صالح و مشواة السمك
لا أحد منا يعرف من أي مدينة نزح إلى حينا..ولا نعلم عن أصله أو ماضيه الشيء الكثير.كل ما نعرف أن اسمه صالح ونحن أطفال الحي نناديه باللهجة المغربية " ابّا صالح " أي الاب صالح،و أحيانا ينادونه " عمي صالح ".
عمره يضرب في العقد الخامس أو أكثر بقليل،قصير القامة، ذو بشرة مائلة إلى الاسمرار، تنقصه بعض الاسنان، حين يضحك يتناثر اللعاب من الفجوات و تظهر الفراغات القديمة كأنها آثار رومانية شاهدة على وقائع و أحداث عجيبة. كان يقول مشيرا اليها :هذه تعقل على عهد الاستعمار.
عيناه جاحظتان، يشع منهما ذكاء و بديهة ، بينهما تقطيبة غائرة كعهد جيولوجي تذكرك بسنوات القهر والمر التي عاشها " ابّا صالح ".
كان صاحبنا قد احترف شغلا قديما مثله...عِشنا وتعودنا عليها منذ طفولتنا حتى غدونا رجالا و نساء.
في زاوية من حينا ، وقرب عمود النور الحجري، كان يضع عربته ذات الثلاث أرجل والرابعة كان دوما يسندها ببعض الحجارة أو قطعة خشب.
لونها كان في ما مضى أزرقا...لحسته أشعة الشمس و ايدام الاطعمة و الشضايا المتطايرة.
كانت شغلته هي شوي السمك فوق العربة العرجاء أو " الزحافة " كما كان يحلو لنا أن نسميها،فيرد بسرعة: هذه الزحافة هي أمك في الرضاعة.
فوقها يمكنك أن ترى تنورا صغيرا ( مجمر) مليئا بالجمر والفحم،عليها مشواة قديمة ...تآكلت بفعل النار، و طبق من أسماك مشكلة ، يرش فوقها بهارات مختلطة -لم نكن نعرف ما هي ولا مما تتكون- وقطع الرغيف و هريسة ( فلفل حار).
هذا ببساطة ما كان يبيع، ولكن سحر المكان و ألفة العربة، وحضور " ابّا صالح " الضروري واليومي رافقنا منذ صبانا.
الجميل في الأمر أنه كان يعشق أغاني سيد مكاوي ويحفظها عن ظهر قلب،وبعض من أغاني سيد درويش و الكثير من الملحون ،و ايضا بعض الحكم الجميلة من حكم سيدي عبد الرحمان المجدوب.تسمعه يدندن بين فراغات أسنانه " الارض تتكلم عربي الارض الارض "،ومرة " راح ذاك الزمان وناسه وجاء هذا الزمان بفاسه ..كل من يتكلم بالحق كسروا له راسه " للمجدوب...واحيانا " انا هويت وانتهيت و ليه بقى لوم العزول"لدرويش.
وقد حباه الله بصوت شجي...تتوه معه وتردد وينسيك حرارة السمك بين يديك.
في الساعة الخامسة من كل يوم،يمكنك ضبط ساعتك على حضوره،برأس الحي،يبدأ استعداده للعمل وتهيئ عربة السمك،فيستخرج اللوازم،ويضرم النار وينزّل الاطباق والرغيف وقطعة كرتون سميكة،تتغير كل مرة ، يهش بها على النار حتى تستعر...ويستوي السمك.
لم أنس أبدا رائحة السمك الشهي وهي تتراقص فوق مشواة ابّا صالح ،وتدخل كل الشرفات المجاورة ذون استئذان.
" أوقاتي تحلو...تحلو معاك//و حياتي تكمل برضاك " ....وهو ينظر إلى مشواته يناجيها في سعادة و تباهي.
يبدأ أطفال الحارة يتجمعون حوله......
يتبع.....
ابن البلد
23/07/2007, 12:29 صباحاً
جميلة تلك القصة أختي ليلى
أنت تتحدثين عن شيء جميل وطريف بنفس الوقت العم صالح كأنه متحف تاريخي بحد ذاته ذلك الأنسان هو تراث وعربته التي شاحت الوانها من اشعة الشمس وكهولة الزمان هي بحد ذاتها اسطورة ربما قصتك من نسج الخيال أو حقيقة ولكن تبقى فيها شيئ من الواقع الذي بات أكثر كبار السن يتربص بها
كعادة حتى يومنا هذا
كل الشكر لك اختي ليلى ملك فعلا قصة جميلة أنا عدلت ردي بعد أن كررت قراءتها مرات ومرات
رأيتها ترمز لشيء جميل حقا
وأنتظر بفارغ الصبر بقية القصة لهذه الشخصية التاريخية المغموسة بالتراث الشعبي الجميل
rami55
23/07/2007, 12:53 صباحاً
ليلى طالما هالعم صالح له تاريخ في الشارع
عندكم لازم يدخل ضمن ذكريات
و أتذكر
قطر الندى
23/07/2007, 01:32 صباحاً
أختي ليلى ملك
وصفك كتير حلو ودقيق لدرجة تخيلت العم صالح ومشواة السمك في حارتنا
وخليتيني أتذكر أيام الطفولة كان في بائع بوظة يأتي إلى حارتنا كل يوم وكان ميعاده كالعادة بعد أذان العصر يقف في زاوية معينة من الحارة ويبدأ المناداة
آآآآآآآآآآآه يامشوب بوووووووووووووورد
كل الشكر لكِ
وفي الختام
سلام
صاحب القلم
23/07/2007, 04:26 صباحاً
حسنا يا أميرة المغرب العربي
سأعترف أن كلماتك
استفزت خيالي
واستطاعت أن ترسم صورة للعم صالح
في ذهني
وماذا بعد
تابعي يرعاك الله
alhayssam
23/07/2007, 09:39 مساء
قلم مبدع وخيال خصب
سرد رائع للقصة اسلوب تصويري يجعلنا نعيش التفاصيل
وكأننا في نفس المكان والزمان
سلمت يداك ودام حبر قلمك متألقا منيرا
JIHADOO
23/07/2007, 11:16 مساء
يال وصفك الرئع ووسردك الأنيق
وتأنقك في التصوير
هذا ما اعتدته عليه من أستاذة مبدعة
وكاتبة متميزة
يتبع ...
نعم يتبع
وأنا بانتظار ما يتبع
ليلى ملك
24/07/2007, 07:39 صباحاً
بلودة: هلاء صار لك اسم جديد من عندي نظرا للتجديد في المنتدى.:)
اشكرك على ردك و تفهمك لرموزي و موضوع القصة
هي كلها على بعضها من وحي خيالي مهما بالغت في التدقيق الوصفي لتفاصيل شخصياتها و احداثها.انا سخرت الطرافة فقط لخدمة النص و ليس للموضوع ككل.
لك مودتي بلودة
وشكرا
ليلى ملك
24/07/2007, 07:44 صباحاً
رامي
لن اظل سجينة صندوقي
فذكرياتي كثيرة و الحمد لله
واكثر منها خيالي و تصوراتي
هذا موضوع يختلف كليا عن خشب الصندل
اشكرك اخي رامي;)
ليلى ملك
24/07/2007, 07:49 صباحاً
قطر الندى
فخورة انا كوني مرجعا لبعض من ذاكرتكم الجميلة
و سعيدة بتواجدك في ذكرياتي
لكل منا احلام طفولة رائعة مليئة باحداث جميلة
و بسيطة و عادية
لكن عم صالح يختلف
تابعي.............
لك محبتي قطر الندى
ليلى ملك
24/07/2007, 07:57 صباحاً
عاشق الفضيلة: بدي سميك عاشق الضاد
كنت اتمنى منك أنت بالذات كلاماً أكثر من هذا
كلام نقد
تساؤلاً
حواراً
جدلية ادبية
ليس اعجاباً ونقطة.
.
لك احترامي و شكري
ليلى ملك
24/07/2007, 08:01 صباحاً
استاذي الهيثم
تتجدد صفحاتي
تتراقص كلماتي
حين يصفق لها قلمك
فيشع النور
و تعطي ذون توقف
...
الف شكر و تحية و احترام
ليلى ملك
24/07/2007, 08:04 صباحاً
جيهادو
شكرا لك على كلماتك الطيبة التي عطرت بها موضوعي
انا تحت الخدمة
كي اسعد من احبوني و احببتهم
ان شاء الله تعجبكم المتابعة
سامو
25/07/2007, 06:28 مساء
الملكة ليلى
احترت في شخصك الكريم
هل انت شاعرة
ام انت ضحوكة لعوبة
ام انت اخت وفية
ام انت فتاة حالمة
ام انت ام رؤوم
ولان اكتشفت فيك موهبة جديدة (عندي)
اكتشفت انك اديبة (قاصة)
ولاتخلو قصتك من الوطنية
حب الارض
ذكرك للسيد درويش والسد مكاوي
له دلائل كثيرة عندي
انا اقولها بصراحة
في هذه القصة بالذات
انت سفيرة بلدك
حاولتي ان تعرفينا عن شعب المغرب العظيم
تعرفينا عنهم اكثر مما نعرف
وكاني ارى الجاحظ يصف ذالك الرجل العتيق
ونحن بانتظار الجزء الثاني من قصتك(الهادفة)
7
7
شكرا لمجهودك الرائع
ليلى ملك
25/07/2007, 07:12 مساء
سامو...نسناسي الصغير
شكرا لك
لست متكاملة ...إنما أحاول أن أقترب من الحقيقة..
أن أمثل وطني و بلدي في كل المناسبات و الظروف و الاحداث.
أحاول أن أعطي صورة للمرأة المغربية المكافحة و المسؤولة.
و العاشقة....لفنها و أبناء جلدها.
من طبعي التغيير و التلوين و كره الروتين كرهاً.
كل مودتي لك سامو
يسلملي هالصوص ما احلاه
ابن البلد
25/07/2007, 07:18 مساء
يسلملي هالصوص ما احلاه
أبو السوم
أنت شفلي هالجملة هي أنا صار عندي شك أنو الأخت ليلى من جبلة هااا
الدومري
25/07/2007, 11:10 مساء
على الرغم من أن قطار العمر يسافر بنا سريعا، فإننا لاننسى أبدا تلك الذكريات الجميلة البسيطة التي تعشعشت في عقولنا في قلوبنا
يا احلى ذكريات
يا كل الذكريات
يا عمر العمر كلو
الي جاي ولي فات
كم هو رائع قلمك يا اخت ليلى
وكم انت رائعة وفنانة
صاحب القلم
26/07/2007, 12:55 صباحاً
أن تنتظري رأي أنا بالذات فهذا شرف لي
واعلمي أن نقدي قادم إن شاء الله تعالى
ولكني أرى أنه من المبكر أن
أمارس نقدي الآن
فالقصة لم تنتهي
وعند نهايتها
سأسمعك رأبي
بكل شفافية
ونصيحة أولية لا تستعجلي باليتبع
فأنا مثلا عندما كتبت قصة مؤتمر العشاق
كتبتها على خمسة أجزاء وبين كل جزء
وجزء فترة طويلة
لأني لا أجبر قلمي على الكتابة
بل أتركه حتى يشعر بالاستفزاز
ثم يكتب 000000000000 الإحساس
همسة عتب أدبي :
كنت أتوقع قرائتك لقصتي مؤتمر العشاق
ونقدك لها بعد أن أنهيتها !!!
الطير الحر
26/07/2007, 06:18 صباحاً
الاخت ليلى ملك
فعلا هي قصة جميلة و لطيفة
و لكن فيها من المعاني الجميلة ما يكفي
هي نقل لحياة البساطة و الطبقات المسحوقة
سردك الادبي للقصة أكثر من رائع
شكرا لك
ليلى ملك
26/07/2007, 06:27 صباحاً
الدومري
الحمد لله على سلامتك
والله فرحت لرجوعك بيننا
كنت كل يوم أسأل عنك أهل الخير.
شكرا لإهتمامك بقصتي
اتمنى ان أكون في مستوى ذكرياتكم .
ليلى ملك
26/07/2007, 06:35 صباحاً
اخي المحترم عاشق الفضيلة
انت طرحت 3 نقط واحب ان ارد عليك :
1- اتمنى بالفعل نقدك لقصتي بفارغ الصبر
و سوف نناقش الموضوع بكل شفافية و صراحة و منطقية.
2- انا لا أضع كلمة يتبع في اي موضوع إلا إذا كنت متيقنة فعلا من المتابعة ان شاء الله.
3- أعتذر لعدم مناقشة موضوعك و اعدك اني سوف أفعل في القريب ان شاء الله
فالمواضيع الجميلة و المفيدة لا تنساها الذاكرة.
///
أخيرا عاشق الفضيلة
تقبل فائق احترامي و شكري
ليلى ملك
26/07/2007, 06:58 صباحاً
الاخ الطائر الحر
لذي بعض التساؤلات
انت بصفتك ضيفا جديدا على المنتدى
هل سبق لك و قرأت كتاباتي حتى تفهم أسلوبي
في النسج ؟؟؟؟لا اظن
و إن كنت َ فعلتَ فأنت لست بجديد.
لم تكن مواضيعي سطحية بالبساطة التي تتحدث عنها
ولا قصتي تحكي عن طبقة مسحوقة كما تعتقد
انتظر .....
لن تخسر شيئا.
على كل حال أشكرك لمرورك السريييييييييييييييييع
على سطوري .
ليلى ملك
26/07/2007, 07:16 صباحاً
يبدأ أطفال الحارة يتجمعون حوله:
ـــ ابّا صالح أريد ربع رغيف وسمكتين، لكن لا تكثر من الهريسة.
ـــ ابّا صالح ماما تقول لك الله يعطيك الصحة، ابعث لها طبق سمك من المعتاد.
ـــ مساء الخير ابّا صالح ،كيف حال البحر اليوم؟
كانت الاصوات تختلط والاعمار و الاشكال،وهو بين هذا و ذاك باسم،نشيط،لا يمل و لا يغضب.
يرد على هذا بتحية سريعة،وعلى الآخر بهزة من رأسه،ودخان المشواة يتعالى كأنه رقصات غجرية مجنونة.
بعض الشباب، ممن يحبون السهر الليلي، كانوا يمرون على صاحب العربة لشراء " سندويش" سمك، فيوفي
لهم الميزان عمي صالح لأنه يكون في أواخر الليل ويستعد للملمة لوازمه و أغراضه استعداداً للرحيل.
/\/\/\/\/\/\/\/\/\/\/\/\/\/\
أذكر أنه في عيد الاضحى كنا نستغني عن سمك عمي صالح، بحيث كل بيت تعلوه فرحة النحر ونشوى العيد
والتجمعات العائليةحول موائد اللحم التي تبدأ من الصباح، ولا تفرغ حتى المساء.
ولا أقول لكم عن العادات والتقاليد داخل الأسر في أيام كهذه...معركة لا تشبهها معركة...بين الدم و الذبح و السلخ.
كنا أطفالا و شبابا نساعد الأهل في تقطيع الأضحية،والسعادة تغمرنا...الدماء مثل ساحة الشهداء،كل ٌ غارق في واد وضوضاء
أصوات النسوة تملأ المكان.
يتجمع الشباب منا أمام صور حينا ويضرمون النار بكل ما يقع تحت أيديهم: خشب و أوراق تالفة،وبعض قطع من عجلات مطاطية.
وتنزل البنات إليهم وهن يحملن رؤوس الأضحيات والقوائم لشويها على النار،يسمونها بلهجتنا / تشواط/.
وداخل البيت، الأمهات يهيئنا عملية بدء شوي اللحوم....ناهيك عن ( بولفاف): وهي طريقة تقطيع الكبد و اللحم قطعا صغيرة تلف كل واحدة في شريحة رفيعة و طويلة من الشحم، ترش بالبهارات ثم تصف في قضبان خاصة لذلك.
نلتف كلنا حول أمهاتنا ،وتوزع كؤوس الشاي بالنعناع الأخضر والحلويات،والرغيف المقلي ( ملوي او المخمار).
تسمع في جوانب المكان كلمات المباركة و التهنئة بالعيد السعيد.
الأطفال أكثر سعادة لأنهم يفوزون بثياب جميلة و هدايا و جمع النقوذ.
بعد اليوم الأول تبدأ زيارات الأهل لبعضهم ،وصلة الرحم على أشدها وكذا الجيران و الأقارب.
في مثل هذه المناسبات تصنع المرأة المغربية أطباقا خاصة بالعيد ، وملذات رائعة لا زالت قابعة بذاكرتي حتى اليوم.كيف لا و هي تتوارث من أسرة إلى أسرة.
من ذلك الخروف المسكين تستخرج عجائب الدنيا السبع...ولا يمكنك أن تتخيل قدسية اللحظات واحترام هذه التقاليد الجميلة في كل بيت.
تصنع النساء شرائح من اللحم القديد بعد مزجها بأنواع خاصة من التوابل ،ونشرها على الحبال تحت أشعة الشمس،حتى تيبس ،ثم يتم تخزينها لإستعمالها طيلة السنة ، في أنواع مختلفة من الطعام.
رأس الخروف و أطرافه بعد عملية التشواط السابقة تغسل جيدا وتطبخ إما على بخار الماء مع ملح وكمون او يصنع منها طبق الكسكسي المشهور.
اما جدع الضحية الاضحية...فقد كانت أمي تتفنن في جعل كل قطعة منه لوحة رائعة،يصعب نسخها حتى على بيكاسو أو دالي
من سريالية إلى انطباعية إلى .........
قطع للطاجين المغربي المميز...قطع للشوي المنسم...قطع للخْليع المتبل وهو نوع من القديد غارق في بحر من الدهون.
أما النقانق فشعارات متواصلة فوق الحبال.
يتبع......
eye pearl
26/07/2007, 10:28 صباحاً
لم تعد مفرداتي تكفي
للتعبير عن مدى اعجابي
بكل ما يخطه قلمك واحساسك الرائع بكل ما هو حولك
سرد جميل أعادني الى أيامي المدرسية
حيث شعرت وكأنني أقرأ احدى القصص التي درستها
بسلاسة تعبيراتكِ وبارع وصفكِ ودقته
التي تحمل القارئ على أن يعيش أجواء قصتك
وكأنه جزء لا يتجزأ منها
ولا أخفيكِ بأنني اعتقدتك تقصين علينا "حقيقة"
لا نسجا من خيالك
فكم أنتِ رائعة يا ملكة الأبجدية
تصوغينها وتطوعينها وتصورينها
كيف تشائين
فهنيئا للحروف بين أناملكِ تسقينها من عبير احساسك
تقبلي مني فائق الود,,,
moeminabellah
26/07/2007, 12:55 مساء
هي شهرزادنا الغالية
تجعل من احداث ايامنا العادية سحرا لا ينتهي في قصتها
ان نعيش عاداتنا شيء و ان نرى احد يتحدث عنها بهذا الشغف شيء اخر مختلف ..
اعشق حبك لتراب بلادنا .. لنسيمها و اهلها ..
و اجلس كتلميذة مبتدئة بين يدي حروفك
حتى اتعلم اصول الحب و العشق لكل شيء في بلادي
ساواصل معك الرحلة حتى النهاية .. و ساتبع خطوات اليتبع حتى اخر خطوة
واعدة نفسي كل مرة بلحظة متعة لا تضاهيها متعة ..
شكرا لك ليلى على هذا الجمال ...
ليلى ملك
03/08/2007, 05:57 صباحاً
الغالية eay pearl
يجتاحني شعور مميز و عميق
و أتابع بصماتك
في صفحاتي و في مواضيع الاخرين
أنت غيمة قطر في ايام صيفية
تنشرين الرذاذ
فتمسحين جفاف اللحظات
سعدت بك اخية
و لك كل مودتي و محبتي
ليلى ملك
03/08/2007, 06:01 صباحاً
مؤمنة بالله
يا زميلتي و صديقتي و أختي
ليس تمة حب أسمى من حبي لوطني
يتغلغلني كما الماء في جوف الجداول
هاجسي و ملهمي
مؤمنة
من فوق بقايا البرتغال
و من نسيم بحر المهدية
أهديك حبي
ابن العربي
03/08/2007, 07:39 صباحاً
ليلى ملك:
وعدت نفسي أن لا أرد على العم صالح ومشواته
إلا بعد نهاية القصة ، لكنني أرى أن القصة بدأت
تاخذ منعطفا غير متوقع ، مما جعلني أتسائل:
قد أمسى الطحلب في نظر إبن رشد....نخيل
قد أصبح القرد في نظرية داروين.....إنسان
قد يعش النسناس في عين أمه........غزل
فما هو يا ترى هذا العم صالح في قلم ليلى.....؟
أنتظر بشغف شديد...
أدامك الله.
ابن البلد
03/08/2007, 07:41 صباحاً
كأني أرى عربة العم صالح ليست لشواء السمك فحسب
بل في حناياها خفايا ما وراء البحار
العم صالح كتاب مفتوح كثيرة أوراقه
المقدمة : عربة وسمكة :patch_cuisin:
والفهرس : ينتهي ما وراء البحار
ترى ماذا بعد العيد وأفراحه أيها العم صالح :(
ليلى ملك
03/08/2007, 08:06 صباحاً
بعد ايام قليلة من العيد نحِنُّ إلى رائحة السمك، مجرد ذكره يُشعرنا بالحنين إلى عمي صالح و عربته الكريمة السخية.في نفس الميعاد يرجع،و كأنه يستعيد مجده المنسي لأيام قليلة.
" الليلة الكبيرة يا عمي و العالم كثيرة
ماليين الشوادر يابا في الريف و البنادر
تعالالي الالي اللالي يا حبيبي تعالالي
السمك مقلي كل و برقلي صنف زي الفل
استخار و إختار فشة أو ممبار
يالا سمي و كل..."
تتراقص غجريات دخانه من جديد...نسرع إليه في شوق:
أهلا بَّا صالح،مبروك عيدك، آش هاذ لَغْبور ؟ ( ماهذه الغيبة؟)
يجيب بدندنة قديمة كشعيرات رأسه....أصبحنا نرددها معه:
" حطيت الطبيلة بابا
،حطيت الطبيلة سيدي
و حطيت الكيسان
،و جاو لبالي لحباب
لحباب و العشران،
بك ماسخينا بابا
بك ماسخينا سيدي
فوق ترجع لينا
باش عاد تحلى
العيشة لينا
أو مالولو تمة بكيت أنا
ياغادي بي بابا
و يالغادي بي سيدي
ردني لبلادي
مسخيتش بها
وعييت منادي"
~~~~~~~~~~~
كنتَ تحسُ في صوته شجى و خيال دمعة ترقرق و التصق بمكانه لا يبرحه،و شبه لوعة و حنين للماضي البعيد.و حين نسأله عن ذلك السر المجهول..كان يجيب بتنهيدة عميقة ،يتوقف عن تحريك مشواته...و ينظر إلى البعيد..نتتبع نحن الصغار نظراته، لا نفهم، ربما كان ساحراً يرى أشباحاً لا تراها عقولنا البريئة، و يقول :
- إيييييييه يا وليداتي...جئتم في أيام النور و المعرفة والحرية،لو تعلمون ثمن ذلك!!!!
ماذا كان يعني عمي صالح بالنور؟ وعن أي ثمن يتحدث؟ كل شيء كان غامضا.
كنا نحسب أنه يعاني من الفقر أو ضيق ذات اليد،أو ربما فقدانه أهله هو السبب.
وبنفس العفوية ننسى الموضوع كله و نبدأ في الطلبات.فيبتسم كالعادة و يلبي الرغبات، وسط زخم من المضايقات و الشجار الطفولي، و الازدحام حول الزحافة ( العرجاء).
بعض اولاد الجيران كان يأتي بقطعة لحم، ويطلب من عمي صالح شويها خفية عن أهله،فيضحك العجوز في حنان و يعلق:
- سوف تأكل لحم البر بنكهة البحر.
يتبع.....
ليلى ملك
07/08/2007, 07:26 صباحاً
شكرا كثيرا بلودة
تواجدك معي باستمرار يعطني قوة دافعة للنضال و المتابعة رغم التعب و السهر .
لك كل احتراماتي اخي الكريم
ليلى ملك
07/08/2007, 07:29 صباحاً
أخي أبن العربي
أيها الحصان الجامح
و القلب المكافح
و الفكر الواضح
كل إعجابي بكلماتك
تقبل فائق أخوتي و معزتي
ليلى ملك
08/08/2007, 07:37 مساء
كنت كلما رجعت إلى بيتنا في آخر النهار،وذون شعور مني، أدندن بعض من كلمات إلتقطتها عفوياً من فم عمي صالح. و الجميل للذكر أن هذه الدندنة تلازمني وقتاً طويلاً قبل أن تتلاشى، وتستقر واحدة أخرى مكانها بين شفاهي....
يالغادي بيا بابا...يالغادي بيا سيدي...يالغادي بيا خويا ردني لبلادي...
كنت أظن انه من كتب و لحن هذه الكلمات،لأنها كانت بسيطة وسهلة للحفظ.
وكنت أتخيله شارداً في مكان ما و يطلب أن يردوه إلى أهله وبلده ،مثل أي طفل منا حين يتوه أو يضل بيت والديه.
أذكر أن أمي ،و أحيانا حتى أبي، كانا يبتسمان ابتسامة غريبة لا أفهمها....فيها نوع من الحنين و الذكريات البعيدة كلما سمعاني أردد تلك الكلمات العذبة ، فيسألاني:
- من أين تحفظ هاته النغمات؟؟؟ هذه ليست لعصركم.
أرد بخجل مشوبٍ بشيء من حب الإستطلاع:
- عمي صالح لا يكف عن ترديدها ،فالتصقت بلساني.ولكن فيها لغز لا أفهمه...ماذا يعني : أَوْمالولو ؟هل هي لهجة بربرية أم أجنبية؟
يأخذني والدي من دراعي في ثقة ، و يربت على كتفي، فأشعر بشيء من الزهو و أنا ألتصق بجسمه القوي البنية، الفارع الطول:
- تعالى نجلس في الصالون،نشرب الشاي ونتحدث كالرجال ،فأنا أشعر أنك أصبحت تقترب من عالم الشوارب.
ثم يقهقه ساخرا.
جلسنا حول طاولة زجاجية كان يحلو لأمي أن تزينها ببعض التحف القديمة ومزهرية تضم زهور القرنفل المفضلة لذيها.
قال والدي:
- لقد درستم ذونما شك تاريخ المغرب،وتعرفتم على أصل المغاربة و السلالات الحاكمة؟؟
أومأت برأسي أن نعم ،تابع:
- وفي مقرراتكم السنوية مررتم في هذا النحو على المرابطين، والموحدين، والمرينيين،والسعديين ثم العلويين؟
ابتسمتُ و أنا انظر إليه بإعجاب شديد و كانه أمرٌ غريبٌ أن يعرف والدي ما درسناه من تاريخ بلادنا .
قال:
-
- دخلت الحماية الفرنسية إلى المغرب في 30 مارس 1912 .قام الشعب و الجيش المغربي بثورة عارمة في مدينة فاس .وكانت معركة قوية انتهت بانتصار الفرنسيين و بسط النفود في البلاد.
اتفقت فرنسا مع اسبانيا على اقتسام المغرب بحيث يكون للاولى وسط البلاد و للثانية اقصى الشمال و بعض المناطق في جنوب المغرب هذا من جهة و من جهة أخرى كانت هذه الاتفاقية موقعة مع المملكة المغربية شرط أن يكون لخليفة البلاد نفوذ على المناطق القابعة تحت الحماية.
وهكذا تعرض المغرب للإستعمار الفرنسي الغاشم من جهة و الاسباني من جهة أخرى.فبدأت المقاومة الشعبية في كل المناطق المغربية .
فكانت هناك مقاومة تحت تسيير المجاهد الكبير الامير عبد الكريم الخطابي في شمال المغرب و خاصة منطقة الريف .و في الجنوب تحت تسيير هبة الله ماء العينين.و تزعم المقاومة في تافيلالت الشريف السملالي .
و تشهد معركة أنوال التي قامت بالريف في الشمال سنة 18 يوليو 1921، حيت أُبيدت الحملة الاسبانية على آخرها، كانت بذلك أكبر هزيمة لقنها جيش عربي لآخر أوروبي في التاريخ المعاصر. بعده طردوا الاسبان من كل مناطق الشمال.
أرادت فرنسا إبان فرض الحماية على المغرب توطيد قوتها في جل الميادين السياسية و الاجتماعية والاقتصادية.
و أرغم المقيم العام الفرنسي السلطان محمد الخامس على التوقيع على إدانة حزب الاستقلال او التخلي عن العرش. و تحت التهديدات الفرنسية من جهة و تقديم بعض الخونة يد العون للمستعمر حينذاك، تم عزل السلطان و نفيه خارج الوطن سنة 1953 إلى كورسيكا ثم إلى جزيرة مدغشقر .
صمم المغاربة على الصمود و التنديد رغم الرزء تحت رحمة الاستعمار.
فكثرت الحركات السياسية، و كانت المناورات تحاك في الخفاء، بين مجموعات مقاومة في كل أركان البلاد.
بدأ كل مغربي ،بطريقة او بأخرى، جهاده في سبيل طرد المستعمر.من أجل استقلال الوطن.
قاطعت والدي متسائلا:
- وهل كان لك أيضا دور في المقاومة يا أبي؟
ابتسم و أجاب:
- يا ولدي ...نحن كنا نتنفس المقاومة،وكانوا يلقبوننا بالوطنيين،و هذه الكلمة وحدها كانت كافية لتدخلك السجن أو تعرضك للهلاك.
و أمك هي الاخرى شاركت بشتى الوسائل في ذلك ...كانت مسألة حياة أو موت، أن نكون في وطن أو لا نكون.
ثم رفع بصره بعيدا و تنهد -مثل عمي صالح - و تابع:
- كانت أيام عصيبة...لا تسمع فيها إلا الموت و الطلقات كل لحظة...و الهروب فوق سطوح الجيران ليلا..و احيانا كنا نضطر إلى إرتداء ملابس النساء حتى نمر بين صفوف العسكريين المستعمرين، ونحن نحمل أسلحة أو متفجرات.
ثم ضحك بصوت عال و قال:
- أذكر مرة أن الرفاق وضعوا لي رِجْلا و يدين في الجبس، و بداخلها بعض المسدسات كنت احملها لإخواني خارج المدينة.
حملوني في سيارة إسعاف كحالة طارئة قسوى.و كانت معنا امراة مجاهدة تبكي كوني زوجها في العملية. فتعرضنا لدورية التفتيش وسط الطريق
يتبع....
ليلى ملك
14/08/2007, 08:27 صباحاً
كنت أتصنع الألم و الصراخ من كثرة الخوف.
وسائق السيارة-وهو أيضا مجاهد- يمد كل أوراقه و يتوسل للعساكر أنها حالة خطيرة و تستوجب بتر الأطراف فوراً.نظر إلي الرجلان،فأحسست للحظة، أن بتري من الحياة كلها على شفة حفرة.
ثم أغلقا باب سيارة الإسعاف بعنف، و انا مستمر في الصراخ و الألم.أشارا للسائق أن ارحل بسرعة.
قاطعت والدي مرة أخرى و سألته :
- كيف كانت أمي تشارك في الجهاد حينذاك؟ هل كان للمرأة دور في استقلال الوطن؟
قال: - أجل يا ولدي...رغم أن معظم النسوة لم يتعلمن بالمدارس، ولم تكن الظروف الاجتماعية او السياسية تسمح لهن بالعمل خارج البيت، لكنهن كن واعيات بالمسؤولية الوطنية وتشبعن بالروح و الحس الوطني و الوازع الديني في الشهادة في سبيل الله والوطن.
ولا زالت ذاكرتي تختزن الكثير من الصور الرائعة لنساءنا حينذاك. فمثلا والدتك، أذكر أنها كانت تتصنع الحمل الكذوب ..و هي تتنقل بين المجاهدين، لتوزيع المناشير هنا، او تحمل طعاماً هناك لمقاومين يختبؤون عن أعين تراقبهم في الخفاء ، وخصوصا عيون الخونة.
قلت مقاطعا مستغربا :
- أوَ كان هناك خونة للوطن يا أبي؟!
قال:
- طبعاَ.
قلت:
- أو لم يكونوا مغاربة ؟! فكيف يخونون وطنهم ؟!
قال:
- هذه سنة الحياة يا ولدي ..في أي مكان تجد الصالح و الطالح..الخير و الشر...الشهيد و الخائن. كانوا نوعان : نوع جاهل لا يعي معنى الوطنية أو الحرية وهذا يسهل استمالته بعطاء أو بتهديد.
ونوع ثاني:
وهو الذي قسم ظهر المجاهدين، و ذاك النوع المتعلم، الفاهم لكل ظروف البلاد السياسية و الاقتصادية .و ذاك كان أخطر على الحركة الحزبية و المقاومة ضد المستعمر.
كان وازعه طمع في مكانة او مقام او سلطة...نوع قد ذبح ضميره ورماه في مزبلة التاريخ بغية الوصول إلى مناصب مادية أثناء الحماية.
قلت متصنعاَ دور الطالب المجد او الصحافي القدير في معرفة الحقائق :
- وكيف كانت تتم عملية المقاومة؟
هل كنتم تحاربونهم بالسلاح مثلما نرى اليوم في التلفزيون المقاومة الفلسطينية ؟
أو ما كنا نراه في بعض الافلام ...كقصص حرب الفيتنام ؟؟؟
ضحك والدي و هو يضرب كتفي بلطف:
- والله أصبحت رجلا يا ولدي. جميل جدا أن تذكر مثل هذه الصور للمقاومة و الدفاع عن القومية و الوطن. أوصيك بالمطالعة و القراءة فهي تصقل معارفك وتنمي مواهبك و مداركك.واستشف المعرفة من أبسط الأشياء، و أبسط الناس، فإن الله يضع سره في أضعف خلقه.وعليك بكتب التاريخ، فهو يدلك على حضارة أي بلد، واقتصاده، وسياسته، و مجتمعه ،و عاداته وعلومه.
طال بنا الحديث...استمتعت بتلك اللحظات الجميلة، و أنا اتلقى حكايات عن وطني، و أحداثاً لم يذكرها المقرر الدراسي عن تاريخ المغرب بهذه الدقة و التفاصيل...أو لربما أنا من كان يجهلها ...و الأكيد أن هذا الاحتمال هو الأرجح.
أثناء حديثنا، كانت أمي تأتينا بالشاي وتقدم لنا طبقا شهيا من أصناف الحلوى التي تتقن صنعها.
نظرت إليها للحظة، شعرت ببريق في عينيها يشبه الفخر...وظلت تلك النظرة تلاحقني سنوات....فهمتها اكثر و أن في سن الرجولة: كان لها معنى مزدوجا.
نوع من الافتخار بوطنيتها الصادقة في الماضي الغير البعيد...ونوع من الزهو لانها رأت فيَ المستقبل القريب يحمل عنها المشعل و هي راضية.
سرقني الحوار الممتع...و لذة اللحظة، ونسيت أن أسأل عن كلمة عمي صالح/ أومالولو.../
تداركت الموقف و قلت:
- شكراً لك والدي على هذا الدرس الوطني و التاريخي المفيد، وشكرا لكِ أمي على جهادك ووطنيتك من أجل أن نعيش بسلام نحن شباب اليوم في هذا البلد الامين و الوطن الجميل. لكن....لا زال عمي صالح لغزاً كبيراً بالنسبة لي .......
يتبع......
ابن البلد
14/08/2007, 10:45 صباحاً
أختي ليلى
أنت تشكرين والدك على ما علمك من حب للوطن والتاريخ
وتشكرين امك التي رأيتي في عينيها الجهاد وعشق الوطنية والكفاح من اجل أن تعيشي بسلام وأمان
فدعيني أنا أشكر فيك تلك الروح المجبولة بحب الوطن والتاريخ والتراث والحضارة
ليلى ملك
صدقاً أقولها ومن قلب ابن البلد المجبول حبا بكل حبة تراب من أرض بلدي الحبيب سوريا أقول لك
هنيئاً لك حبك لمغربك لوطنك لتراثك لحضارتك لتقاليدك
أنا لن امدح اليوم عضو في منتدى الهيثم على موضوع ما كالعادة لا
أنا فخور بأمثالك بعشقك للأرض ..امك مجاهدة أيام المقاومة في المغرب والدك هوالمدرس الذي زرع فيكي حب الوطن
وها أنت بقلمك وجهودك وسهر الليالي تكملي مسيرة أبويك في الجهاد والنضال من أجلي الوطن والوطنية
أليس هذا جهاد ؟؟
موضوعك جميل جدا بدأ بعربة سمك ومشواة وما زلنا نتابع رحلة العم صالح ذلك الإنسان الذي يحمل في كراسته لغزاً كبيراً وتاريخ بلد عريق ومجاهدين فمثل هذه التفاصيل وهذه الصورة الرائعة لا أظنها مكرسة في كتب ولا دواوين حتى في مغربكم الغالي
اتمنى أن اكتب أكثر وأكثر ولكن ؟
سأترك لغيري التعبير
أختي ليلى ملك استمتع معك دوما .. فلا تبخلي
شكرا لك
...
همسة
أخبري أمك أن تزيد كؤس الشاي واحدا آخر مع طبق من الحلوى
فأنا موجود دوما في موسوعة العم صالح .. ألا يحق لي المشاركة معكم في الشاي والحلوى؟
سامو
14/08/2007, 07:03 مساء
يالغادي بيا بابا...يالغادي بيا سيدي...يالغادي بيا خويا ردني لبلادي...
ليلى العاشقة ---المتيمة---الحبيبة---الابنة---
وماذا اقول---ليلى الاخيلية
ليلى المغربية-- المشرقية-- قلبها يمتد من المحيط الى الخليج
لايهمه حدود --- ولا قوانين --ولا شرائع ولا انظمة--
&&
ليلى الوطنية
ليلى ملك
15/08/2007, 07:00 مساء
ابن الاصول /سامو
دعوني أعترف لكما أن الجزء الاخير وليس الاخير ماجاء فيه من حكايات أمي و أبي عن الجهاد كان حقيقة وليس من خيالي .أنا فقط نسقت الذكرى.
بلودة ///نسناسي الغالي
أحبكم
والله أحبكم
فيكم عشقت وطني أكثر.
فشكراً
ليلى ملك
19/08/2007, 03:23 صباحاً
. لكن....لا زال عمي صالح لغزاً كبيراً بالنسبة لي .
قالت أمي:
- نعم حبيبي، كما أسلف والدك، كان المغاربة كل ٌ يدافع و يجاهد و يعطي من ماله أو جسده أو علمه أو فنه الشيء الكثير ليعبر عن حبه لبلده.
و من بين هؤلاء المجاهدين الغير السياسيين أو المحاربين ...شعراء....و أدباء...و كتاب ...و مسرحيون...و في كل الميادين الفنية .كلهم كانوا يعبرون بوسائلهم الخاصة عن هذا الحب العظيم. كتبوا القصائد الرمزية و القصص و ألفوا تاريخ المغرب.
كانت رسالتهم آنذاك ليس التعبير عما يخالج احاسيسهم الثائرة فحسب ، بل أيضا نقل العبرة و هز مشاعر الشعب و توعيته بالكفاح. فمثلا أذكر بعض الابيات للشاعر المغربي محمد بن ابراهيم الملقب بشاعر الحمراء نسبة لمسقط رأسه مراكش الحمراء. قال في قصيدة وطنية:
أكتِّم ما بي لو يـــــدوم التكتم و لكنــه هَـمٌُ بـه القـلـب مفعـم
بني وطني إن الشعوب و أهلــها قـد استيقظـت ُطـراً و أنـت نـوَّم
هو الوطن المحبوب يرجو من أهله سمـاعاً لشكـواه و أهـلـه أنتــم
مضى زمن الجهل الذميم زمــانه و هــذا زمـان آن فيـه التعلــم
فبالعلم شادوا في البحار مســاكناً و فيهـا مـع الحيتان عاموا و عوّموا
و بالعلم سـارت في السماء ركابهم و قد اسـرجوا متن الـرياح و ألجموا
و بالعلم إن كانـوا جلوسـاً بمشرق و في الغـرب من يبغي الكلام تكلموا
و بالعلم قد أفنى الفريقان بعــضهم و ما اختلفت بيـن الفـريقين أسـهم
أتاكم زمان يطلــب العلم منكــم بجـدِّ فإن لـم تطلبوا العلم تنـدمـوا
و أذكر أيضاً بعض الأغاني التي أُديعت في ذلك الوقت بعد رجوع الملك الى حضيرة الوطن.
مثل الاغنية المشهورة جدا :
يا صاحب الصولة و الصولجان للموسيقار المغربي المشهور محمد البيضاوي :
يا صاحب الصولة و الصولجان
تملى بالملك و عش بأمان
محصنا من عاديات الزمان
في ظل خفاقين احمر قان
وقلب شعب دائم الخفقان
من حبه المشفوع بالذوقان
لصاحب الصولة و الصولجان
---------
ولا بد أن تعلم يا ولدي أن هناك فئة من الفنانين تعرضوا للضغوطات و ربما للسجن و مصادرة أعمالهم . كان الكلام في هذا المجال يعتبر سياسة ممنوعة. لأنها تنبئ الرأي العام، و الفكر ، وتزرع الاحساس الوطني لذى الشعوب.
-------------------------
ذهبت لأشتري السمك من العم صالح كالعادة، لكنها كانت مختلفة عن باقي العادات هذه المرة.أحببت السمك و أحببت العم صالح أكثر...لا أعرف بالتحديد لماذا هذا الاحساس الجديد يغمرني و أنا أطيل إليه النظر.
يمد لي سمكاً طرياً و يبتسم بحنان، وبريق يشبه بريق عيني والدي...ثم يسألني بشيء من التعجب :
- أشنو بيك أوليدي ؟؟؟!! / مابك يا ولدي /
قلت:
- انت عظيم يا بّا صالح!!
قال وهو يضحك :
- فقط الآن اكتشفتَ أني عظيم؟ ما الجديد؟
قلت بثقة:
- لأنك رجل وطنيٌ.
نظر إلي لبرهة من الزمن و حذق:
- وطني؟!! و أنت، ألست وطنيا؟؟
قلت:
- نعم، ولكن أنت كنت مجاهداً و مقاوماً.
كأني أطلقت قنبلة موقوتة . زادت حذقة عينيه اتساعاً و قال:
- الله الله من أين لك بهذه الكلمات الكبيرة ؟؟؟؟
قلت بافتخار ملحوظ:
- أخبرني والداي. و الآن أعرف لماذا تغني دوماً "أومالولو".
وضع المشواة من يده و أطلق لضحكاته عنان السماء. ثم ترك " الزحافة" و جاء ليعانقني وبين قهقهاته يقول:
- والله إنك لولد رائعٌ وبارك الله في والديك.و بما أنك تحب وطنك و تعشق تاريخ بلدك ، لك عندي طبقين من ألذ السمك المشوي، هو هدية مني لك . يا وطني ..هاهاهاها.
قاطعته وأنا أحمل السمك شاكراً:
- ابّا صالح الله يعطيك الصحة.و لكن مازالت تدور برأسي أسئلة كثيرة...أحب أن تحكي لي كل شيء ، و أنا أدونه في مذكراتي.
قال سعيدا :
- والله يا ولدي من زمان لم يسألني أحد مثل هذه الأسئلة، و لا اهتم بحالي ، أو بمواويلي مثلك. و أنا أعدك أن أحكي لك كل ما تريد معرفته و ما أذكره، ولكن ليس اليوم....حان وقت الرحيل..
ثم لملم أغراضه و هو يبتسم مدندناً:
حطيت الطبيلة سيدي ..حطيت الكيسان
و جاو لبالي لحباب و العشران
أومالو لو تمّ بكيت أنا.....
وتابع سيره مودعني بحركة من رأسه، ثم غاب و صوته يتبعه..وقفت مدة ألاحقه بنظري ، ولست أدري لما تخيلته لوهلة، أنه يجر عربة مملوءة بالبنادق و الاأسلحة عوض السمك....
و بدل أن يوزع أطباقاً من الطعام، كان يوزع دخيرة على أصدقائه المقاومين بالحي، وهو يغني ليبعد عنه شبهات المستعمر الراكن في كل مكان............
لم أفق من تخيلاتي إلا على صوت أمي تطل من شباك النافذة و تنادي علي.
يتبع.......................
سامو
19/08/2007, 03:45 صباحاً
ليلى ملك ام الملكة ليلى
لاء رح اكتبها (الملك والملكة ليلى)
اخذتيني برحلة الى اقاصي الوطن الغالي
تعبيرك ساحر
حطيت الطبيلة سيدي ..حطيت الكيسان
و جاو لبالي لحباب و العشران
أومالو لو تمّ بكيت أنا.....
نعم الأغنية والكلمة لها دور كبير في شحذ الهمم
حتى في النكسة كان لعبد الحيلم حافظ الدور الاكبر في لملمة الصفوف في اغنيته الشهيرة(الله يابلدنا)
وعمو صالح يذكرني بالأبطال التأريخيين القدامى
:23:
والله لااجامل(انت تعرفين اني صريح)
اسكنتيني في قصتك
وتخيلت نفسي اخذ السلاح كل يوم في صريرة صغيرة من عمو صالح لاوصله للمجاهدين في الجبال
تابعي
ليلى ملك
20/08/2007, 01:22 صباحاً
سامو العزيز
انت احسست بروايتي و تخيلت نفسك بطلا من أبطالها أتدري لماذا ؟؟؟؟
لأنك أنت أيضا وطنياً مثل عمي صالح
و انت أيضا لو أعطوك مشواة للسمك لأنطقت السمك و هو في البحر.....و ما أكثر أسماكنا!!!!
شكرا اخي و صديقي
لو حطوا لك ترشيح اسم جديد : اسميك عم صالح المنتدى
ليلى ملك
23/08/2007, 07:03 مساء
لم أفق من تخيلاتي إلا على صوت أمي تطل من شباك النافذة و تنادي علي.
------------------------------
مرت أيام و شهور، بل و أكثر من ذلك ، و عمي صالح يماطل كل مرة في إخباري عن ماضيه، و يعتذر لضيق الوقت.
و في ليلة لم أستطع النوم...كوابيس و أضغاث أحلام تحاصرني من كل صوب.أصوات مختلفة و أشكال غريبة من الناس.، من يرتدي " رزة "/ عمامة تلف حول الرأس/ ، و هناك من يرتدي سراويل الجينز العصرية، و يرقص مثل الهنود الحمر...رقص فيه غضب و هذيان.
وبين الجمع الصاخب تظهر أمي و هي حبلى، فيصيبني الخوف مما تحمله في بطنها...و إذا كان سلاحاً؟؟؟ و إذا كان أخي الآتي فعلاً ؟؟
أراها تشير إلي ثم تجرني لأدخل ساحة الميدان و أشاركهم الرقص المتوحش، الغجري.
و العجيب في حلمي أن يتداخل الماضي و الحاضر و العادات و الشخصيات.
ثم لتكتمل الصورة الكابوس ...صوت آت من بعيد..مألوف..أعرفه رغم أنه قديم مثل جلباب أمي و رزة والدي...يقترب شيء يشبه نشيدا شعبيا/ ناري ناري ناري....ضربت الصفارة...طاحو جوج نصارى...من فوق الطيارة.
ثم أسمع صفيرا فتظهر عربة يدفعها عمي صالح بكامل عجلاتها الاربع.لونها أخضر هذه المرة لامع.غريب أمر هذا الرجل ، إنه يبدو شاباً انيقاً و يبتسم ، لازالت أسنانه بعافية. و يندمج مع الباقي.
ثم أرى خليطاً من الأنغام و الموسيقى.لم أستطع تبيان مصدرها.فقط كانت شيئا من اهازيج شعبية و شيئا من موسيقى الصخب العصري. و أيادي ممدودة مرة تجرني إلى هذه المجموعة، و مرة إلى تلك ، و أنا ين هذا المد و الجزر، أترنح خائفاً ، أجهل أي الوجهتين أختار.
استيقظت و كلي أتصبب عرقاً.وحمدت الله أنه كان كابوساً.
-----------------------------------
انشغلت بالامتحانات في أواخر السنة. فانقطعت عن الرفقة و الخروج معهم إلا للتحصيل.
وكان لعمي صالح نصيب من النكران عندي، بحيث كنت ألقي السلام فقط عليه.ثم أنثني داخلاً إلى بيتنا.
كانت النتائج طيبة و الحمد لله.و كذلك مجموعتنا، إلا صديقنا عبد السلام، رسب و كان عليه تكرار السنة.حزنا عليه و تأسفنا.ولكنه ظل صديقنا و رفيقنا رغم ما حصل.
في العطلة الصيفية يسافر البعض بمعية أسرته، و الباقي نتألف فرقة صغيرة و نصطاف بإحدى شواطئ بلادنا الجميلة.و أحيانا نذهب في رحلة استكشافية إلى بعض المناطق الغابويةأو الجبلية.
طبيعة هذا البلد الأمين طيبة و روعة لا تعادلها روعة.
و كما انه دائما هناك نهاية سريعة للأوقات الحلوة، انتهت أيام الفرح و المرح و عدنا أدراجنا إلى الأهل، تحملنا إليهم أشواق و حنين و حاجات.
سعادة أخرى ، و إحساس آخر يجتاحني عند العودة.فأنا قد أنهيت دراستي الثانوية، وعهد التلمذة، و أشرف على ولوج أبواب الجامعة.
عالم سحري جميل و مخيف أيضا...و تساؤلات تملأ رأسي البريء: كيف هو شكل الجامعة؟ و كم عدد الأساتذة ؟و هل سيكون لي اصدقاء جددهناك؟ ما نوع الدروس و المحاضرات؟؟
كنت أفكر في كل هذه الأمور و نحن في طريقنا إلى العودة.و علمت أن نفس الشعور كان ينتاب كل رفقتي.
تغلبنا على مخاوفنا و قلقنا بأناشيد كنا نحفظها من عهد " الكشفية" المدرسية: وهي رحلات كانت تقوم بها دور الشباب للأطفال.
---------------------
دخلت البيت، وكلي شوق إلى أمي الغالية، هرعت معانقاً فاحتضنتني طويلاً، وبكت....كأني غبت دهراً.
أحسست بشيء غريب و أنا بين دراعيها، كأنها تحاول إخفاء شيء ...ربما هو شوق الأم !!!!
بصعوبة نزعت نفسي من حضنها...استغربت..نظرت إليها بوجسٍ:
- أمي ؟؟ ماذا هناك؟؟ لماذا ترتعشين؟ هل والدي بخير؟ ماذا حصل؟!
وضعت يدها على كتفي و قالت:
- يا ولدي الحياة كلها مفاجآت و تقلبات، و الأيام تتداول بين الناس، مرة فرح و مرة حزن.
زادت حيرتي، ورجوتها بإلحاح أن تخبرني الأمر.قالت و جوهرتان بعينيها :
-
لقد مات عمك صالح يا حبيبي!!!!
ماذا؟ عمي صالح؟ كيف؟ لماذا؟ متى ...أنا ..أنا لا أصدق كيف؟؟!!
جلست فوق سريري و أنا داهش غير مصدق.قالت أمي تشرح:
- لقد كان يسوق عربته و سط الطريق، فدهسته سيارة غاشم مستهتر، فنقلوه إلى المستشفى.
و علم أهل الحي بالحادث المروع فذهب معظمنا لزيارته.و كان امرا يقطع القلب و هو فوق سريره يصارع الموت و الألم.
قلت بين غصة و دموع:
- لما لم تخبريني أمي انت تعرفين مدى محبتي له؟ ثم هناك وعد بيني و بينه من زمان لم نستوفه.
قالت:
- أعرف يا ولدي، لكنها مشيئة الله.
و هي تحاول الخروج من الحجرة، و كأنها تذكرت شيئا مهما...وقفت ثواني ، ثم استدارت نحوي و أنا حزين جداً ، و قالت:
- أريدك أن تعلم يا ولدي، أن عمك صالح ، وهو ينازع، جمع كل قواه و طلب مني أن تسامحه لأنه لم يفِ بوعده لك، ولم يحكِ لك عن ماضيه الرائع.
لحظات عصيبة.. بكيت كثيراً. كيف يتذكرني هذا العم الصالح الرجل الصالح و هو بين يد ربه ينازع؟؟؟
هل أظل أحمل بين جوانحي هذه الحيرة من أمره؟من كان عمي صالح؟من أين جاء؟ ما نوع المرارة و الماضي الذين عاشهما؟.أسئلة كثيرة أقضت مضجعي، واحتوتني مدة من الزمن.
مات عمي صالح و ماتت معه أسراره.
بعدها قررت أن أسجل وجوده بذاكرتي و ذكرياتي، ولو من باب الاعتراف بالجميل، لهذا الرجل الطيب المـــواطـن الذي رافق طفولتنا و شبابنا و أحبنا و أحببناه بصدق.
رحمك الله يا بّا صالح .و ياليت الزمان يجود بوطنيين مثلك، يعشقون ماضيهم و يأملون من حاضرهم استمرارية الغد الجميل@
عمر امين
23/08/2007, 08:20 مساء
اجمل ما اثار انتباهي في القصة هي طريقة السرد والدخول في اعماق التفاصيل لترسمي لنا لوحة تشد انتباه القارئ وتثير خياله وتجعله يتابع الاحداث بشغف كبير..
ثم اختيارك للشخصية المحورية كان موفقا /با صالح/هو نمودج للشخص الوطني المكافح دو الكرامة والشهامة رغم العوز والحاجة التي كان يعيشها...وهدا النمودج انقرض مع كامل الاسف من مجتمعنا الان...شيئ اخر وهو انك رحلت بنا بعيدا الى ماض كانت العلاقات بين الناس تتسم بالتعاطف والمودة والنسيج الاجتماعي كان قويا ومتماسكا وهدا انت اشرتي اليه في القصة وركزتي عليه
شكرا لك عزيزتي ملك...لقد أمتعتنا وسرحت بنا بعيدا
ليلى ملك
23/08/2007, 11:52 مساء
أخي عمر
مرحبا بك أيها العائد العزيز
أشكرك كل الشكر على أخذك الوقت الثمين لتقرأ موضوعي
و سعيدة بتعليقك و ردك عليه.
فعلا اخي كانت الحياة و العلاقات الأسرية أحلى و أعمق
لك مودتي عمر
و أرجو الا تغيب عنا كثيرا
صاحب القلم
24/08/2007, 02:20 مساء
السلام عليكم
أختي الفاضلة ليلى ملك
في البداية أشكر لك جهودك وأثمنها
النقد هو إظهار السلبيات لتفاديها وإظهار الإيجابيات لتنميتها
هكذا فهمت الأدب العربي وهكذا سأدلي برأي بقصتك
السلبيات :
1 – قلة الصور البيانية والبلاغية في النص والتي وجدت فقط في بداية النص ثم غابت بعد ذلك والبلاغة هي التي تجعلك تشعر بالمتعة وبالتذوق الأدبي للكلمات وهي التي تجعلك تشعر كم للكاتب خيال خصب وقدرة فائعة على التعبير فإذا ما اعتبرنا النص الأدبي دولة فالبلاغة عاصمتها وإذا ما اعتبرناه
لوحة فالبلاغة ألوانها وحتى إذا اعتبرناه سمك مشوي فالبلاغة هي ملحها وخبزها 000اعتقد أن الفكرة باتت واضحة
2 – كانت هناك مبالغة في حديثك عن العادات والتقاليد المغربية هذا إذا ما اعتبرنا أن معاني النص بالأصل لا تتجه للحديث عنها بل عن معاني الثورة والوطنية والتضحية بالروح في سبيل الله والوطن { بصراحة وصفك لها جميل ولكن كان من الممكن أن يكون ذلك في مقالة مستقلة }حتى لا يتشتت القارىء في نظرته لتوجه النص .
3 – ختام القصة كان غير مقنع بالنسبة لي كقارىء يعني كأنك تشاهد حفلا ومسرحيا وبشكل مفاجىء يقولون لك لقد انتهى النص { لقد كان من الممكن تقديم الخاتمة بشكل أجمل وأوضح }
الإيجايبات :
1- أن تتحدث القصة عن معاني الثورة والوطنية والتمسك بالأرض باعتبارها الهوية العربية يكفي لاعتبار معاني النص من الطراز الممتاز.
2 – هناك مقطع أثر بي كثيرا كثيرا وأهنئك عليه من كل قلبي ولو لم يكن في نصك الأدبي غير هذا المقطع لكان كافيا ليكون نصك من النصوص الممتازة
في معانيه وألفاظه وهو
قلت مقاطعا مستغربا :
- أوَ كان هناك خونة للوطن يا أبي؟!
قال:
- طبعاَ.
قلت:
- أو لم يكونوا مغاربة ؟! فكيف يخونون وطنهم ؟!
قال:
- هذه سنة الحياة يا ولدي ..في أي مكان تجد الصالح و الطالح..الخير و الشر...الشهيد و الخائن. كانوا نوعان : نوع جاهل لا يعي معنى الوطنية أو الحرية وهذا يسهل استمالته بعطاء أو بتهديد.
ونوع ثاني:
وهو الذي قسم ظهر المجاهدين، و ذاك النوع المتعلم، الفاهم لكل ظروف البلاد السياسية و الاقتصادية .و ذاك كان أخطر على الحركة الحزبية و المقاومة ضد المستعمر.
كان وازعه طمع في مكانة او مقام او سلطة...نوع قد ذبح ضميره ورماه في مزبلة التاريخ بغية الوصول إلى مناصب مادية أثناء الحماية.
ما شاء الله ما شاء الله قدرتك كبيرة على وصف نقطة شديدة الحساسية والتأثير في حقبة زمنية من التاريخ العربي وعلى فكرة هؤلاء كانوا موجودين في كل دول العالم فالمعاني نفسها بل فقط تختلف000000 الألفاظ .
3 – العم صالح وهو بطل القصة تصويرك له ولحياته هو تصوير ممتاز وبصراحة يبدو أنه لديك قدرة كبيرة على وصف الإنسان
وإسقاط بنيته { العينين – الوجه -00 } على حياته بحيث نفهم من هيئته كيف كانت حياته وعلى فكرة العم صالح موجود في كل المجتمعات اوخاصة العربية منها وإنا كان في المغرب اسمه العم صالح فعندنا هو العم أحمد او سامر أو000
4 – تسليطك الضوء على مشاركة المرأة في الجهاد والمقاومة هو أمر جميل وربما الكثير من الأجيال تجهل دور المرأة العربية في النضال والثورة عبر مّر العصور والأزمنة
بشكل عام القصة جميلة وممتعة
وتابعي يرعاك الله
أخوك الصغير
ياسر
ليلى ملك
24/08/2007, 07:12 مساء
أخي شاطئ العبرات
أولا أشكرك عل مشاركتي بردك الرائع و تعليقك الاهم و الذي زاد رونقا اكثر على موضوعي بل لولا النقد لما كان لقصتي هذا الوجه المشرق الذي اراه الان.
انا اتفق معك في كل ما وجدته من سلبيات في النص...ربما كنت متسرعة على غير عادتي لكن حاولت ان اكون بسيطة في السرد.
من ناحية اخرى الوقت يسرقني و موعد غيابي يقترب بسرعة و لهذا السبب خفت ان تركت المتابعة مدة طويلة يضيع تسلسل القراءة.
كان املي ان اجعلها اطول من هكذا و لكن نحن في منتدى و كثرة الاطالة تمنع القارئ من الاستمرارية.
بقصتي هذه المتواضعة كنت احلم ان اوصل صورة مصغرة عن بلدي ...عاداته...و تقاليده...شره و خيره...مجاهدوه و خونته...كل الاضداد فيه.
على كل حال انا سعيدة جدا جدا بنقدك .
وقد دخلت اليوم فقط لارد على تعليقك الرائع
رغم تعبي الشديد
تقبل فائق احترامي و محبتي
الدومري
03/02/2008, 12:48 صباحاً
لا أمل هذه القصة مهما قرأتها
فهي من روائع
ليلى ملك
ليلى ملك
04/02/2008, 03:29 صباحاً
أشكرك اخي الدومري
على احيائك لمشواة العم صالح
بارك الله فيك
والله اشتقنا لسمكاته
:):):)
النسخة الماسية الإصدار vBulletin 3.6.2
TranZ by Almuhajir www.nabdh-alm3ani.net