المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عيد ليلى


ابن العربي
21/05/2007, 05:13 صباحاً
عيد ليلى

قررت ليلى في ذاك اليوم،،،يوم العيد،،،
أن تسهر في بيتها مع طفولتها ورضيعها....
رضيع ليلى في سنه الأول يشبه الملاك
ملاك أعارته السماء جمالها ودلالها
تخلع ملابسه،تضم جسده العاجي إلى صدرها
تقبله هنا وهناك،،،وتغني له عبد الحليم :
الحب عليك هو المكتوب ياولدي.........
تجهز له حماما،تصب الماء الدافئ في البانيو
لحد صرته،تحيط به بطاته وقواربه البلاستيكية
تغسله،وتلاعبه،وتردد الازمة....
وهويرتل هديل الحمائم بصوت ملائكي....

رن جرس الهاتف في الصالون
أسرعت ليلى لتجيب.....
رفيقة العمر،،،صديقة السراء والضراء
تحمل إليها،،،عبرالأسلاك،،،نكهة العيد السعيد والعادات
نسمة الشاي المنعنع والطرب الأندلسي
بركة الأم وشمس الاصيل....
أخذتها فوق بساط الحنين
من أوسلو إلى قلب تطوان
حيث الماضي الدفين....
وأديم الذكريات....
تخبرها عن كل الصديقات
المتزوجات منهن والطالقات
وما تقوله الشائعات
عن تسريحات الشعروأطباق الحلويات
سألتها عن الملاك ؟؟؟؟

ألقت ليلى بالسماعة من يدها
كأن السماعة جمرة نارية
قفزت من مكانها،كمن لسعته الأفعى البرية
إنطلقت بسرعة البرق...إلى الحمام....
وصلت،،،متأخرة لحظات
صرخت صرخة،،،بصوت غير مألوف
ليست كصرختها يوم الولادة،،،في العيادة
بين أحضان الممرضات
صرخة ليلى هذه المرة
لا تشبه كل الصرخات
صرخة....أوقفت عقارب الساعة
هوت عليه بكل ثقلها....
بكل أمومتها....
لتسترده....
توقف الزمن في بيت ليلى....
أسرع الجيران للنجدة
وصلوا متأخرين لحظات
جاءت سيارة الإسعاف
بكل طاقمها
وصلوا متأخرين لحظات
أخذوالجثة الكريسطالية
ونقلوليلى لأحد المستشفيات
للأمراض النفسية
في لحظات.......

إبن العربي

ليلى ملك
21/05/2007, 07:17 صباحاً
من يقرأ قصتك و قصيدتي -كيف تجف السواقي - و يرى اسم ليلى
يتبادر الى ذهنه قاسم مشترك بين الشخصيتين و اسمي .
بالفعل ليس ثمة الم او فاجعة تساوي ضياع طفل بين يدي امه
//
اخي ابن العربي اشكرك على هذه القصة التي و ان كانت مفجعة و حزينة انما اسلوب سردها وواقعها جعل منها شيئا رائعا ادبيا .
انها دراما

ابن البلد
21/05/2007, 07:39 صباحاً
سلامة قلبك يا ليلى إن شاء الله تعودي لنا بالسلامة

مشكور اخي العربي

قصة حلوة ومحزنة جدا

ننتظر منك كل ما هو جميل

لك تحياتي

ابن البلد

alhayssam
21/05/2007, 11:28 صباحاً
ابن العربي
اسلوبك جميل يبحر بنا فوق سطور الندم
يعانق موج الألم وكآبة الحدث
ويغوص بنا إلى عمق القهر وضياع الأمل
دموع حزينة يزرفها قلمك فينتج عنها ملحمة مأساوية
تحرك مشاعرنا لنقول بنهايتها
أأأأأه مع الأسف ..

رائع ما خطه قلمك تحياتي لك

SHADOW
21/05/2007, 12:39 مساء
يبدو أننا نرى كاتباً جذاباً.

مشكور ابن العربي على أسلوبك الجميل
في سرد هذه القصة المحزنة جداً.

الدومري
21/05/2007, 05:06 مساء
اي عيد هذا يا ليلى
ليلى ياصديقي تمر الان بمرحلة كان الله بعونها و تريد أن تقول شيئا لاتستطيع
فالكل أصبح المتحدث الرسمي لشفتاها / قلبها / عيناها اين طفلي اين طفلي
نحمد الله الف مرة
بان القصة هذه من نسج خيال ابن العربي وليست حقيقة

Mr. ZU
22/05/2007, 02:05 صباحاً
أخي ابن العربي

ما كتبته .. جميل جداً .. وحزين جداً .. وخطير جداً

جميل لأنك سردت لنا قصة مأساة ولكن بطريقة شعريةً فيها من البلاغة والصور القوية ما أشعرنا وكأننا مع ليلى في المنزل

نرقب ونراقب فلا نحن قادرون على فعل شيء ولا نحن راضون عما يحدث

حزين جداً جداً لأن الضحية ملاك صغير لا ذنب له سوى إنه كان ابن تلك الجاهلة المهملة وما أقسى وما أفظع موت الطفولة البريئة

وخطير جداً ذلك الموضوع الذي تكلمت عنه فهو حالة إجتماعية خطيرة تحدث في مجتمعاتنا المليئة ببعض النساء الأمهات الجاهلات اللاهيات وتكون النتيجة خسارة فادحة لها لا تقدر بثمن

كان الله بعوننا جميعاً

شكراٍ لك على إبداعك المتميز ... وطبعاً ننتظر المزيد

.
.

سامو
25/05/2007, 11:54 مساء
هيا يابني لاتتاخر فجدتك تنتظرنا بجبلة جهزت لنا حلوى العيد
ركبت السيارة مع زوجتي وطفلاي الوحيدين الجميلين
يحملن في حقائبهم لباس العيد الجديد
وامهم تجلس الى جانبي وتحضن ابنها الصغير والاخر يجلس خلفنا يكلمنا ويعبث بشعر امه
وامه تضحك
كنت سعيد جدا بجمعتنا واسرع على الطريق وانتظر بفارغ الصبر وصولنا الى بيت امي لكي اعيدها
ونجلس على المائدة جميعا ناكل ونلهو ونضحك ونشرب
فجاة رايت خلفي شاحنة كبيرة تريد ان تقطعني ولااستطيع ان ابتعد عن الطريق ابدا
وراح يشعل الضوء العالي ويطفيه قررت ان اغمز السيارة على اليمين
وللاسف قرارنا كان معا
هو قرر في نفس الوقت ان يقطعني ولكن على اليمين
حدث ماحدث فقدت اسرتي كلها
ولداي وزوجتي
فقدت ساقي
حتى صرت كالمجانين وفجأة رايت نفسي بعد عامين في مصحة للامراض العقلية
جلست في الحديقة على المقعد الخشبي
كانت تجلس بجانبي امرأة في مستهل عمرها رايتها تبكي
سالتها عن وجعها
قصت لي قصتها مع ابنها الذي قتلته بايديها عندما كانت تحممه
قلت مااسمك قالت ليلى
راحت ذاكرتي المهترئة تروح وتجيئ
قلت لها انت من كانت بمنتدى الهيثم قالت نعم
قلت لها انا samo هل تذكرينني
صمتت طويلا وقالت نعم اذكرك
قلت لها اليوم هو اول ايام العيد
كل عام وانت بخير
قالت وانت بخير
قالت
اشتقت الى اصدقائي بمنتدى الهيثم
ورحنا نذرف الدموع سويا
و نغني سويا
عيد باي حال عدت ياعيد
--------------------------------------------------

ابن العربي
27/05/2007, 10:49 صباحاً
ليلى ملك

قرأت لك : كيف تجف السواقي
بكيت في سري،علمتني قصيدتك فن البكاء
نعم أختي الكريمة،هناك تشابه،يلتقيان في الجوهر
كلاهما يصبان في برج الميزان
وإن اختلفتا اختلاف البصمات
أشكرك أختي على مرورك وردك
أعدك....أن خواطرنا القادمة
سوف تلتقي في الجواهرلقاء الندىبالورد
وسوف تشتبك اشتباك الحرارة بالبرد
حتى ذلك الحين...
لك تحياتي واحترامي.

ابن البلد

أشكرك أخي على مرورك وردك
لك سلام واحترام.

الهيثم

سرني مرورك وردك أستاذي الكريم
كلماتك الجميلة وسام لي أفخربه
وأعتز بما سرني
أشكرك كثيرا
لك تحياتي واحترامي.

الشادو

أشكرك أخي الشادو
على مرورك وردك
لك تحية واحترام.

الدومري

ليت ـ عيد ليلى ـ كان نسيج من الخيال
إنه الواقع للأسف الشديد
عاشته بنت جلدتنا في المهجر
أشكرك أخي الدومري كثيرا
على مرورك وردك
سلامي واحترامي.

ميستر ذو

أخي ذو...قطرات
وكلمات تسقط في أجواف صحرائي
فتتحول إلى جواهر
أشكرمرورك وردك
لك مني تحيات.

سامو

أشكرك أخي سامو
على إضافتك دمعات لأحزان ليلى
متمنيا أن يكون حزنها عاقرا
وأن تكون قصتك من نسيج خيالك
لك شكري وتحياتي.

سامو
27/05/2007, 01:33 مساء
اخي ابن العربي شكرا لك ولقصتك
واقول لك ان قصتي بالتاكيد من نسج خيالي
بل هي مرتجلة اثناء الرد على قصتك
مزجتها بقصتك
اردت ان لايكون ردي تقليديا
وشكرا لك

ليلى ملك
27/05/2007, 03:15 مساء
ابن العربي
شكرا لتصفحك خواطري
هل تعلم ان هذه القصيدة ابكت الكثير ؟ حتى انا..
كنت اكتبها و انا ابكي ..كأنها واقع معاش..ربما فيها من الواقع الشيء البسيط و لكن الاهم..ان تفقد من قد يكون امتدادا لك...تشعر ان وجودك وصل نقطة النهاية...احسسنا بالم ليلى في موضوعك و بانهيار ليلى في موضوعي.
جميل ابن العربي ان تحس بالم الاخرين.
//
لك اجمل تحياتي و اتمنى ان أقرأ لك المزيد .أعجبت باسلوبك في ترتيب المعاني و السرد
//
اخي سامو
ايضا شكرا لمتابعة قصة ابن العربي
انت ايضا روعت قلوبنا حين قرأنا ردك بهذه الحكاية ...خفت ان يكون واقعا لا قدر الله عليك.
شكرا سامو