صاحب القلم
20/11/2006, 02:03 صباحاً
كلما أطلعت على كتب التاريخ وأخبار الأمم الماضية بشرقها وغربها لحظت
عيناي سطورا وكلمات تتحدث عن رجال ونساء أصر المؤرخون على
إخبارنا عنهاوما دفعهم لذلك إلا تلك الشهرة الذائعة الصيت التي كانوا
يتمتعون بها آنذاك فما أدرانا نحن العوام بامرأة شرقية كزنوبيا التي حكمت
تدمر وتحدت إمبراطورية الشرق والغرب روما أو رجلا سفاحا من الوحوش
الآدميين كهولاكو الذي دخل عاصمة الخلافة العربية بغداد فعاث فيها الفساد
وقتل العباد ونهب الأموالوجعل نهر دجلة يخلعه ثوبه الجميل ليلبث ثوبا أزرق
من محابر المؤلفات والكتب الثمينة التي رماها الوحوش والجهل والغباء في
قاعه وكلما تجولت في أرجاء المدينة رأيت رجالا يشار إليها بالبنان لشهرتها
بين العوام من شيخ المدينة-المفتي- الى رجل الشرطة إلى كبار
أغنيائهاوشخصياتها المرموقة من طبيب ماهر إلى مهندس بارع و معلم ناجح
وكلما تابعت تلك الشاشة الصغيرة شاهدت أهل السياسة تسلط عليهم الأضواء
وذلك اللاعب الموهوب الذي تتنافس الأندية العالمية على شرائه لينضم إلى
صفوفها وذلك الفنان المتوج بجوائز الأوسكار العالمية وعندي أن هؤلاء
ماكان لهم من الشهرة التي حصلوا عليها لولا أنهم سلكوا إحدى الطرق الأربع
التي تعاون على رسمها العقل والذاكرة والخيال ولنبدأ بالطريق الأول والذي
سلكه أصحاب العقول النيرة والمواهب الفذة و الإيجابيين الكادحين
المخلصين لأوطانهم و مجتمعاتهم وأهلهم فهميرون أن خطوات المجد تكمن في
العمل والتعب والإبداع والتألق وإلا ما أدرانا بابن سينا والفارابي والمتنبي
والفرزدق وصلاح الدين والظاهر بيبرسوأديسون وأينشتاين ونيوتن وسقراط
وابن رشد فما فتأت كتب الدراسة تخبرنا عنهم في جميع المراحل
الدراسيةوأما الطريق الثاني فهو طريق سلكه رجال ونساء كنا وما زلنا
نحسبهم من الأشرار المجرمين القتلى فقد كتبت شهرتهم دماء الرجال والنساء
والشيوخ والأطفال والشجر والحجر كجمال باشا السفاح الذي علق مشانق
العرب الوطنين الأحرار أوأريئيل شارون الذي ما زال عالم الموتى رافضا
استقباله لنتانته وقذارته ورائحة الدماء التي تفوح منه والقادمة من صبرا
وشاتيلا وجنين وغزة وأما الطريق الثالث فهو صورة طبق الأصل
وفوتوغرافية للمثل العربي القائل خالف تعرف فإذا ما أجمع علماء الشرق
والغرب على تكون الماء من ذرتي أوكسجين ذرة هيدروجين وكنت من العلماء
الطامحين للشهرة دون كد أو تعب أخبرهم بأنك أكتشف سر علميا مفاده أن
الماء يتكون من ذرتي هيدروجين وذرة أوكسجين ولتقم على ذلك جميع الحجج
التي لا يفهمها العقلاء و إذا ما كنت طامحا لدخول عالم الأدباء والشعراء
لتبدأ حياتك الأدبية بهجاء سيبويه لأنه جعل المفعول به منصوبا والمتنبي لأن
شعره جاء مقطعا موزونا وابن المقفع لأنه أتانا بكليلة ودمنة وإذا ما كنت
تريد أن تكون من أشهر العلماء الجاهلين فلتطلق لفتاويك العنان ولتجعل
الحلال حرام والحرام حلال وأما الطريق الرابع فحسبك أن تدخل عالم
المجانين فإذا قتلت لست بقاتل أو سرقت لست بسارق بل مجنون والجميع لك
من المحبين والعاذرين لكل ما قدمت يداك ورحم الله من قال وما لذة العيش إلا
للمجانينوأحسب نفسي ناصحك بالسير في الطريق الأول فمن سار على الدرب
وصل ومن طلب العلا سهر اليالي وما التوفيق إلا من الرحمن ما رأيكم؟
دمتم بود
عيناي سطورا وكلمات تتحدث عن رجال ونساء أصر المؤرخون على
إخبارنا عنهاوما دفعهم لذلك إلا تلك الشهرة الذائعة الصيت التي كانوا
يتمتعون بها آنذاك فما أدرانا نحن العوام بامرأة شرقية كزنوبيا التي حكمت
تدمر وتحدت إمبراطورية الشرق والغرب روما أو رجلا سفاحا من الوحوش
الآدميين كهولاكو الذي دخل عاصمة الخلافة العربية بغداد فعاث فيها الفساد
وقتل العباد ونهب الأموالوجعل نهر دجلة يخلعه ثوبه الجميل ليلبث ثوبا أزرق
من محابر المؤلفات والكتب الثمينة التي رماها الوحوش والجهل والغباء في
قاعه وكلما تجولت في أرجاء المدينة رأيت رجالا يشار إليها بالبنان لشهرتها
بين العوام من شيخ المدينة-المفتي- الى رجل الشرطة إلى كبار
أغنيائهاوشخصياتها المرموقة من طبيب ماهر إلى مهندس بارع و معلم ناجح
وكلما تابعت تلك الشاشة الصغيرة شاهدت أهل السياسة تسلط عليهم الأضواء
وذلك اللاعب الموهوب الذي تتنافس الأندية العالمية على شرائه لينضم إلى
صفوفها وذلك الفنان المتوج بجوائز الأوسكار العالمية وعندي أن هؤلاء
ماكان لهم من الشهرة التي حصلوا عليها لولا أنهم سلكوا إحدى الطرق الأربع
التي تعاون على رسمها العقل والذاكرة والخيال ولنبدأ بالطريق الأول والذي
سلكه أصحاب العقول النيرة والمواهب الفذة و الإيجابيين الكادحين
المخلصين لأوطانهم و مجتمعاتهم وأهلهم فهميرون أن خطوات المجد تكمن في
العمل والتعب والإبداع والتألق وإلا ما أدرانا بابن سينا والفارابي والمتنبي
والفرزدق وصلاح الدين والظاهر بيبرسوأديسون وأينشتاين ونيوتن وسقراط
وابن رشد فما فتأت كتب الدراسة تخبرنا عنهم في جميع المراحل
الدراسيةوأما الطريق الثاني فهو طريق سلكه رجال ونساء كنا وما زلنا
نحسبهم من الأشرار المجرمين القتلى فقد كتبت شهرتهم دماء الرجال والنساء
والشيوخ والأطفال والشجر والحجر كجمال باشا السفاح الذي علق مشانق
العرب الوطنين الأحرار أوأريئيل شارون الذي ما زال عالم الموتى رافضا
استقباله لنتانته وقذارته ورائحة الدماء التي تفوح منه والقادمة من صبرا
وشاتيلا وجنين وغزة وأما الطريق الثالث فهو صورة طبق الأصل
وفوتوغرافية للمثل العربي القائل خالف تعرف فإذا ما أجمع علماء الشرق
والغرب على تكون الماء من ذرتي أوكسجين ذرة هيدروجين وكنت من العلماء
الطامحين للشهرة دون كد أو تعب أخبرهم بأنك أكتشف سر علميا مفاده أن
الماء يتكون من ذرتي هيدروجين وذرة أوكسجين ولتقم على ذلك جميع الحجج
التي لا يفهمها العقلاء و إذا ما كنت طامحا لدخول عالم الأدباء والشعراء
لتبدأ حياتك الأدبية بهجاء سيبويه لأنه جعل المفعول به منصوبا والمتنبي لأن
شعره جاء مقطعا موزونا وابن المقفع لأنه أتانا بكليلة ودمنة وإذا ما كنت
تريد أن تكون من أشهر العلماء الجاهلين فلتطلق لفتاويك العنان ولتجعل
الحلال حرام والحرام حلال وأما الطريق الرابع فحسبك أن تدخل عالم
المجانين فإذا قتلت لست بقاتل أو سرقت لست بسارق بل مجنون والجميع لك
من المحبين والعاذرين لكل ما قدمت يداك ورحم الله من قال وما لذة العيش إلا
للمجانينوأحسب نفسي ناصحك بالسير في الطريق الأول فمن سار على الدرب
وصل ومن طلب العلا سهر اليالي وما التوفيق إلا من الرحمن ما رأيكم؟
دمتم بود