مشاهدة النسخة كاملة : غياب..
alhayssam
19/02/2007, 03:00 صباحاً
اعتادت في كل صباح أن تسقي وردتها المفضلة القابعة على حافة نافذتها
تلك الوردة التي كانت تقضي معظم اوقاتها بقربها تعتني بها وتتكلم معها وتشكي لها همها
وفي احد الأيام العصيبة قررت أن تتخلى عن وردتها توجهت نحو نافذتها ورمت وردتها
ثم مزقت صورها حتى إناء الماء الذي كانت تسقيها منه كسرته..
ثم حاولت أشغال نفسها بأمور لا تحبها علها تنسى ألم الفراق ..
ولكن ...لم يكن هناك شيء في العالم يستطيع ينسيها وردتها
وردتها التي أحبتها وعانقتها في ليلها ونهارها ..
وكعادتها وبدون أن تشعر وقفت أمام نافذتها ثم اقتربت ببطء نحو المكان التي اعتادت أن تراها فيه
ولمست بكفها حافة النافذة أحست بألم يعتصر قلبها
ألم لا يشعر به إلا من فقد شيئا عزيزا عليه ذلك الألم الذي لطالما كانت تخشى منه
دقائق مرت وكأنها دهر
حاولت نسيانها ولكن مع كل إشراقة شمس ومع كل عتمة ليل كان الألم يعتصر قلبها ويمزقه
وردتها الوحيدة التي كانت تفهمها وتشاركها أسرارها وبلحظة يخطفها الزمن !!؟
كانت تراقب من بعيد المكان التي كانت تضعها بها
وتداعب بكفيها خيال الوردة الذي ما زال رطبا وتقلب صفحات دفترها علها تجد من يواسيها
كانت تشعر بوجودها وكأنها تقول لها أنا هنا انتظر أترقب عودة صوري
ومع كل صفحة كانت تُزرف دموع مشتركة ممزوجة بألم الفراق
يتبع...
صاحب القلم
19/02/2007, 04:59 صباحاً
البداية جميلة
ومؤثرة وكلمات
تشعرك بحس مرهف ينتابك
تابع استاذ
وفقك الله
أبو محمد
19/02/2007, 07:27 صباحاً
أكمل نحن نتابع ..
بس الغريب أن المذكور أنها هي من دمرت الوردة و هي من يشتاق لها ..
ربما أجد التفسير مع القسم التالي ...
الباشق
19/02/2007, 07:58 صباحاً
فراق يعتصره ألم
تابع أستاذ بالتوفيييييق00
alhayssam
19/02/2007, 05:41 مساء
ربيع الأندلس
ابو محمد
الباشق
كل الشكر لكم ولمن زار وقرأ ما اكتب
................
لحظات الألم مشتركة والدموع الصامتة تبتلعها القلوب بغصة حارقة
كل في مكان بعيد عن الآخر ينتظرون بصمت يخترقه ضجيج الزمان
أرادت أن تروي وردتها فما كان من دمعها إلا أن احرق خديها المتورمتان
استيقظت من نومها ذات يوم وهرعت إلى المكان المعتاد لربما كان حلم لا بل كابوس بعده يلتقيان
من سيسقي وردتي بعدي ..تكلمت مع نفسها بحنان ....
لا.. إنها لي أنا وحدي ..هكذا همست وهكذا نطق اللسان ..
لمن أخبر أسراري ولمن اهمس بأفكاري من سيشاركني وحدتي من سيفهمني ...؟؟
لا أحد بعدك يا وردتي ..
أرادت أن تصرخ فكان صراخها صمت حارق ..
هواجس وأفكار بين مد وجذر .. قلبها يريد وعقلها يرفض ..
صراع مع الذات وخوف من المستقبل ..
الم يعتصر الفؤاد كلما هبت نسمة تحمل عطر الورد
...حاولت إشغال نفسها بمسح غبار الماضي وترتيب أساس الحاضر وفي كل مرة لا شعوريا
كانت تنظر إلى مكان وردتها فتشيح بنظرها بعيدا حتى قررت الخروج من الحاضر علها تنسى ....
كان بعض المارة ممن يحبون الورد قد شاهدوا وردة مرمية رطبة ندية التقطتها ذكرى من الماضي
ووضعتها في إناء وحاولت أن تسقيها ولكن الوردة أبت أن تمتص نقطة ماء واحدة فهي مروية بدموع قهرية
لم تنسى صاحبتها الأصلية التي علمتها معنى الحب والحنان وشاركتها أحزانها وروتها من دموعها الندية
جلست في إنائها الجديد محنية الرأس حزينة ذابلة تستند بأوراقها الخضراء المصفرة على حافة الإناء لا تقوى على الوقوف تتأمل المياه التي غطت جزعها بصمت
يتبع...
بحر الأحزان
19/02/2007, 09:10 مساء
شكراً لك على هذه المشاركة المفيدة
كلمات جميله يا أستاذ مشكور
أبو محمد
20/02/2007, 08:44 صباحاً
ماشاء الله ..
تابع أستاذنا أنا أتابعك .. و كل من يقرأ أظنه سيتابع ..
alhayssam
20/02/2007, 07:23 مساء
وبالقرب منها جلست ذكرى الماضي تراقب وردتها الجديدة القديمة بفرح يغمر وجهها لأنها استطاعت أن تحظى بفرصة كانت تنتظرها منذ زمن
حاولت أن تلفت انتباه الوردة بالسير ذهابا وإيابا تارةً وبإرسال النظرات تارةً أخرى ومع ذلك ظلت الوردة صامتة سارحة بأفكارها نحو مستقبلها المجهول
مر يوم كأنه دهر والوردة بدأت تذبل وكأنها أقسمت على أن لا تشرب إلا من دموعها ودموع من أحبها
استيقظت ذكرى الماضي في صباح اليوم التالي اقتربت من الوردة تحاول كسب ودها ومسح قطرات الماء المتجمعة على حافة الطاولة ثم أمسكتها ولفت جزعها بقطعة قماش مبللة وخرجت تتمشى
بها تحت أشعة شمس النهار علها تحظى ببعض الدفء
أحست الوردة ببعض الحنان بعد أن فقدت صاحبتها الأولى والتي كانت توأم روحها
وخلال مرورها بقرب المنزل القديم منزل الذكريات والآهات لمحت نظرات ترمقها من بعيد
نظرات حزينة تملئها غصة ..
التفتت الوردة ببطء والأسى يملأ قلبها وألقت عليها تحية الوداع
وعادت لتحني رأسها وتذرف آخر قطرة دمع بقيت في عروقها ثم استسلمت للقدر وتركت أوراقها المصفرة المتعبة في مهب الريح
وفي قرارة نفسها تعلم أن الكل واحد لا فرق بين صاحبتها الأولى و الثانية الكل سواء
لذلك فضلت أن يبعثرها الهواء ويرسلها حيث يشاء بعد أن أصبح قلبها قطعة يابسة لا حياة فيه
انتهى...
Mr. ZU
20/02/2007, 09:46 مساء
قصة تفيض بالأحاسيس والرومانسية
تنضح من قلب مليء بالمحبة والعاطفة القوية
وبصراحة ..أنا الآن عرفت لماذا تموت الورود
:more20:
شكراً لك .. أخي الهيثم .. قلمك جميل ومبدع
جار...القمر
23/02/2007, 07:23 صباحاً
قصة مليئة بالاحساس المرهف
قصة مليئة بالرومانسية
قصة نابعة من قلب صادق
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
alhayssam
23/02/2007, 06:55 مساء
الف شكر لكم
أخي الغالي Ms.Zu
جار القمر
أبو محمد
بحر الأحزان
بصراحة ردودكم اجمل من القصة.. لكم مني اجمل تحية
على تواجدكم في هذه الصفحات التي زينتها ردودكم الجميلة
alhayssam
04/06/2009, 12:53 مساء
من حين لآخر نعود للماضي
نعود لنبش بعض الذكريات
علها تعيد لنا النشاط بعد الخمول
إعادة لبعض ما كان يكتب في الماضي
ضياء
05/06/2009, 01:06 صباحاً
اعادة موفقة استاذي
قصة رائعة
مشكور لانك تتيح لنا قراءة ما فاتنا من الماضي
تحياتي لك
آدم
05/06/2009, 03:31 مساء
ها أنت سيدي تغافلني بين حين وآخر وتدعوني للكتابة الأدبية وأنت تخزن كل هذه الورود في أعماقك لذا نرجوك جميعا أن تخرج كل ما في حدائقك الداخلية من ورود ولاتخف سنحافظ عليها ونحميها ونسقيها بماء محبة قلوبنا لكاتبها .
حقا أنت أديب بامتياز.
alhayssam
05/06/2009, 06:25 مساء
ضياء النور
الأستاذ آدم
في الماضي أشياء لا تنسى
ربما لم نكن نشعر بقيمتها إلا بعد ان نفتقدها
اشكر لكم قراءتكم لهذه القصة التي قمت بالتعديل على بعض كلماتها وأعدتها إلى الحاضر
وإن شاء الله سيكون لي بعض الخواطر تلبية للذين يطالبوني بالعودة
rami55
05/06/2009, 06:36 مساء
إحساس مرهف و مشاعر دفينة
قلب نقي و تفكير صاف
قلم مبدع و سرد مثير
زقزقت عصافير الروح و فاحت عبير الروح و تبسم مداد القلم
عن مكنونات اختزنها المدير العام لزمن طويل
كل الشكر لك أستاذي على سردك الرائع المحمل بعبير المعاني الجميلة
النسخة الماسية الإصدار vBulletin 3.6.2
TranZ by Almuhajir www.nabdh-alm3ani.net