المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصص الحجاج


مسعود حسن
19/04/2010, 09:52 مساء
الحجاج


واسمه كليب ولقبته أمه بالحجاج ليكون ورعاً تقياً ,وهو الحجاج بن يوسف أبو محمد الثقفي ولد حوالي عام أربعين للهجرة .
جعله عبدُ الملك بن مَروان الحجَّاج بن يوسف والياً على العراق
فلما وصل الكُوفة صَعِد المِنبَر متلثما ً ، فجلس واضعاً إِبهامه على فيه. فنظر احدهم إليه ، وقال: لَعن الله هذا ولَعن مَن أرسله إلينا! أرسل غلاماً لا يستطيع أن يَنطق عِيَّاً! وأخذ حصاةً بيده لِيحصبه بها.
فقال له جليسُه: لا تَعجل حتى ننظر ما يَصنع .
فقام الحجاج فكشف لِثامَه عن وجهه وقال:




أنا ابنُ جلاَ و طَلاَّع الثَنايا متى أضع العِمامةَ تَعْرفوني




يا أهل العراق، يا أهل الشقاق والنفاق، ومساوئ الأخلاق، إن الشيطان قد باض وفرخ في صدوركم، ودب ودرج في حجوركم، فأنتم له دين، وهو لكم قرين، "ومن يكن الشيطان له قريناً فساء قريناً "

أما والله إني لأحملُ الشرَّ بثِقْله، وأحذوه بنَعله، وأجزيه بمثله؟ أما والله إني لأرى رؤوسا قد أَينعت وحان قِطافها وإني لصاحبها ، وكأني أرى الدماء تسير بين العمائم واللِّحى ألا إنّ أميرَ المؤمنين عبدَ الملك بن مروان كَبَّ كنانته فعجَم عيدانَها، فوجدني أصلبها عوداً، . فوجّهني إليكم، فإنكم طالما سَعيتم في الضَّلالة، وسَننتم سُنن البَغي. أما والله و أضربنكم ضَرْب غَرائب الإبل. والله ما أخْلُق إلا فَريت، ولا أعد إلا وفّيت.
ثم قال: يا غلام، اقرأ عليهم كتابَ أمير المؤمنين، فقرأ عليهم: بسم الله الرحمن الرحيم. من عبد الملك بن مروان
إلى مَن بالكوفة من المسلمين. سلامٌ عليكم. فلم يقُل أحد شيئاً. فقال الحجاج: اسكت يا غلام، ، والله لأؤدّبنهم غير هذا الأدب أو ليستقيمُنّ. اقرأ يا غلام كتابَ أمير المؤمنين. فلما بلغ قولَه: سلام عليكم لم يبقَ أحد في المسجد إلا قال: وعلى أمير المؤمنين السلام
=======================
حج الحجاج مرة فمر بين مكة والمدينة فأتي بغدائه فقال لحاجبه: انظر من يأكل معي. فذهب فإذا أعرابي نائم فضربه برجله وقال: أجب الأمير. فقام، فلما دخل على الحجاج قال له: اغسل يديك ثم تغد معي. فقال: إنه دعاني من هو خير منك. فأجبته.
قال: ومن هو؟
قال: الله دعاني إلى الصوم فأجبته.
قال: في هذا الحر الشديد؟
قال: نعم صمت ليوم هو أشد حرا منه.
قال: فأفطر وصم غدا.
قال: إن ضمنت لي البقاء إلى غد
قال: ليس ذلك إليّ.
قال: فكيف تسألني عاجلا بآجل لا تقدر عليه؟
قال: إن طعامنا طعام طيب.
قال: لم تطيبه أنت ولا الطباخ، إنما طيبته العافية
==================
جاءت امرأة إلى الحجاج وقالت له قد حبست أخي وزوجي وولدي ؟
فقال الحجاج أفرج عن واحد منهم فقط .
فقالت : الزوج موجود والابن مولود والأخ مفقود .
فقال الحجاج لفصاحتك سوف أطلق الثلاثة والله لو اخترتي غير أخاك ما كنت أفرجت عن أحد منهم
===================
الحجاج وهند بنت النعمان

هند بنت النعمان كانت أحسن نساء زمانها. فوصف للحجاج حسنها

فخطبها ودفع لها مالاً كثيراً وتزوج بها وجعل مؤخرها مائتي ألف درهم .

وفي بعض الأيام سمعها وهي تنظر في المرآة، وتقول:




وما هند إلا مهـرةٌ عربيـةٌ سلالة أفراس تـحللها بغـل
فإن ولدت فحـلاً فلله درهـا وإن ولدت بغلاً فجاء به البغل





فلما سمع الحجاج كلامها انصرف راجعاً ولم يدخل عليها. و أراد الحجاج طلاقها،

فبعث إليها عبد الله بن طاهر وأعطاه مائتي ألف درهم، وقال: يا ابن طاهر،

طلقها بكلمتين، ولا تزد عليهما. فدخل عبد الله فقال لها:

يقول لك أبو محمد الحجاج كنت فبنت. وهذه المائتا ألف درهم التي كانت لك قبله.

فقالت: اعلم يا ابن طاهر، إنا والله كنا فما حمدنا، ثم بنا فما ندمنا

وهذه المائتا ألف هي لك ببشارتك بخلاصي من الحجاج.؟

ثم بعد ذلك بلغ أمير المؤمنين عبد الملك بن مروان خبرها،

ووصف له جمالها، فأرسل إليها يخطبها لنفسه، فأرسلت إليه كتاباً تقول فيه

بعد الثناء عليه: اعلم يا أمير المؤمنين، أن الكلب ولغ في الإناء.

فلما قرأ عبد الملك بن مروان الكتاب ضحك من قولها، وكتب إليها يقول:
إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعاً، إحداهن بالتراب، فغسل الإناء يحل الاستعمال.
فلما قرأ كتاب أمير المؤمنين، لم يمكنها المخالفة فكتبت إليه تقول:
بعد الثناء عليه، اعلم يا أمير المؤمنين أني لا أجري العقد إلا بشرط، فإن قلت:
ما الشرط؟ أقول: أن يقود الحجاج محملي من المعرة إلى بلدتك التي أنت فيها ويكون ماشياً حافياً.
فلما قرأ ذلك الكتاب عبد الملك ضحك ضحكاً شديداً، وأرسل إلى الحجاج يأمره بذلك.
فلما قرأ الحجاج رسالة أمير المؤمنين أجاب ولم يخالف وامتثل الأمر.
وأرسل الحجاج إلى هند يأمرها بالتجهز فتجهزت وسار الحجاج في موكبه
حتى وصل إلى المعرة بلد هند. فركبت في محمل وركب حولها جواريها وخدمها فترجل الحجاج، وهوحاف، وأخذ بزمام البعير يقوده ويسير بها، فأخذت تهزأ منه وتضحك إلى أن قربت من بلد الخليفة
فلما قربت من البلد رمت من يدها ديناراً على الأرض وقالت: يا جمال!
إنه سقط منا درهم فادفعه إلينا. فنظر الحجاج إلى الأرض فلم ير إلا ديناراً فقال:
إنما هو دينار. فقالت: بل درهم. قال: بل دينار. فقالت:
الحمد لله سقط منا درهم فعوضنا الله ديناراً.
فخجل الحجاج وسكت ولم يرد جواباً

عبدالله مالك
20/04/2010, 06:13 مساء
موضوع جميل أخي مسعود
:80:
وفقك الله وسدد خطاك