المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أنواع الحديث الشريف


أبو محمد نزار
20/01/2007, 07:25 مساء
أنواع الحديث :
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله
سنكتب اليوم في أنواع الحديث الشريف :

قسّم العلماء الأحاديث، تبعًا لغرض معرفة ما يقبل منها وما يردّ، إلى ثلاثة أنواع:

أولاً: الحديث الصحيح: وهو الحديث المسند المتصل برواية العدل الضابط عن مثله إلى

منتهاه من غير شذوذ ولا علة قارحة.

والمراد من "المسند" : أن يكون منسوبًا إلى النبي (صلى الله عليه وسلم)،

ومعنى "المتصل" : أن يكون كل راوٍ من رواته قد تلقاه من شيخه،

والمراد من "العدل": المسلم البالغ العاقل السالم من أسباب الفسق وخوارم المروءة.

أما "الضابط" فيراد به: أن يكون الراوي متقناً لروايته، فإن كان يروي معتمدًا على

ذاكرته لا بد أن يكون حفظه قويًا،وإن كان يروي معتمدًا على كتابه، فلا بد أن يكون

كتابه متقنًا وأن تكون قراءتهمنه سليمة، وأن يعرف عنه محافظته على كتبه.

فإذا توفرت العدالة في راوٍ وصف بأنه "ثقة".وحتى يكون الحديث صحيحًا لا بد أن

تتوفر صفتا العدالة والضبط في كل راوٍ من رواته من بداية

الإسناد إلى نهايته.

والمراد من "الشذوذ":مخالفة الراوي الثقة لمن هو أوثق منه.

أما "العلة" فهي السبب الخفي الذي يقدح في صحة الحديث، مع أن ظاهر الحديث

السلامة من مظاهر الضعف.

وغالبًا ما تعرف "العلة" بجمع الأسانيد التي رُوي بها الحديث الواحد، وبمقابلة

بعضها ببعض لاكتشاف ما وقع فيهبعض الرواة من أخطاء مع كونهم ثقات.

وقد تعرف "العلة"، بتصريح من العالم الناقد الخبير بوجود غلط في حديث ما، ولا

يبدي أسباب هذا الغلط ويكون تصريحه مبنيًا على المعرفة الواسعة في هذا العلم

والخبرة الطويلة في جمع الأحاديث والملكة القوية في معرفة المتون واختلاف

ألفاظها، وإلمام كبير بأحوال الرواة.

ويلاحظ أن مدار صفات الحديث الصحيح على ثلاثة أمور:

أحدها: اتصال السند.

ثانيها: توثيق الرواة.

ثالثها: عدم المخالفة.

فإذا رُوي حديث بإسناد متصل، وكان جميع رواته ثقات، ولم يكن مخالفاً لأحاديث

أقوى منه، وصفه العلماء بالحديث الصحيح. ويسميه بعضهم "الصحيح لذاته".

والأحاديث الصحيحة متفاوتة في قوتها، تبعاً لقوة رجالها، ويطلق على أقواها اسم

"سلاسل الذهب".

والحديث الصحيح يحتج به العلماء ويعتمدون عليه في إثبات الأحكام، والعقائد

وجميع أمور الشريعة.

ثانيًا: الحديث الحسن: وهو مثل الحديث الصحيح في اشتراط جميع الصفات المتقدمة،

إلا صفة الضبط،. فراوي الحديث الصحيح تام الضبط، وراوي الحديث الحسن ضبطه

أخف.

ثالثًا: الحديث الضعيف: وهو الحديث الذي لم تتوفر فيه أي صفة من صفات الحديث

الصحيح، أو الحديث الحسن. وهو على أنواع كثيرة تبعًا لعدم تحقق هذه الصفات،

فقد يكون ضعيفًا لعدم اتصال السند: كما في الحديث المرسل

والمعلق والمنقطع والمعضل والمدلس، وغيرها.

والحديث المرسل: هو الذي يرويه التابعي عن الرسول (صلى الله عليه وسلم)

والتابعون هم الذين لقوا أصحاب النبي (صلى الله عليه وسلم) وأخذوا العلم عنهم.

والحديث المعلق: هو أن يروي المصنِّف حديثًا يُسقط منه شيخًا أو أكثر من أول

الإسناد

والحديث المنقطع: هو أن يسقط أحد الرواة من الإسناد في غير الموضعين المتقدمين.

والحديث المعضل: أن يسقط من رواته اثنان متتاليان.

والحديث المدلس: أن يروي الراوي عن شيخه الذي لقيه أحاديث لم يسمعها منه

مباشرة، بلفظ موهم سماعه منه، فيظن تلاميذه أنها متصلة وأنه سمعها من شيوخه

ولاتكون كذلك.

وقد يكون ضعيفًا لمخالفة رواية رواة آخرين ثقات كما في الحديث الشاذ والمنكر

والمضطرب والمدرج والمقلوب والمعل وغيرها.

فأما الشاذ: فهو مخالفة الثقة لمن هو أوثق منه.

وأما المنكر: فهو مخالفة الضعيف للثقة. فالمنكر اجتمعت فيه صفتان من صفات

الضعف: ضعف راويه، ومخالفته الثقات.

وأما المضطرب: فهو أن يُروى الحديث الواحد بأكثر من طريق، أو بأكثر من لفظ،

يخالف بعضه بعضًا،
والمدرج: وهو أن يُزاد في متن الحديث ما ليس منه. فيظن من يسمع الحديث أن هذه

الزيادة من قول الرسول (صلى الله عليه وسلم)، وليست كذلك.

والمقلوب: وهو الحديث الذي وقع تغيير في متنه أو سنده، ومن أمثلة القلب في

الإسناد: أن يقلب الراوي

اسم أحد رجال السند، فيقول: عمـار بن هشام، والصحيح فيه هشام بن عمار.

والمعل: هو الحديث الذي وُجدت فيه علة تقدح في صحته، مع أن ظاهر الحديث

سلامته منها، وقد تقدم تعريف العلة.

وقد يكون الضعف بسبب عدم توفر العدالة والضبط في راوٍ أو أكثر من رواة الحديث.

كما في الحديث المتروك أو الموضوع.

فالحديث المتروك: في رواته من يُتهم بالكذب، أو من كان شديد الضعف.

والحديث الموضوع: فـي رواته كـذّاب، لـذا اعتبره العلماء مكذوبًا مختلقًا على رسول

الله (صلى الله عليه وسلم).

وكما يقرّر العلماء أن الأحاديث الصحيحة ليست على درجة واحدة من القوة، تبعًا

لقوة ضبط الرواة، وطول ملازمتهم لشيوخهم، فإنهم يقررون أيضًا، أن الأحاديث

الضعيفة تتفاوت، فمنها ما هو شديد الضعف، ومنها ما هو يسير الضعف.

وقد وضع علماء الحديث ضوابط تمييز الضعف اليسير من الضعف الشديد، ليس هذا

موضع بسطها.

لكن الجدير بالذكر هنا أن الحديث إذا كان ضعفه يسيرًا وجاء بإسناد آخر، أو

أكثر، وكانت قريبة منه في ضعفها، فإن ضعفه يزول بمجموع طرقه ويرتقي إلى

درجة الحسن ويطلق عليه "الحسن لغيره" لتمييزه عن الحديث "الحسن لذاته" الذي

تقدم الكلام عنه.

وما يجدر ذكره أيضًا، أن الحديث "الحسن لذاته" إذا جاء بإسناد حسن لذاته آخر،

فإنه يتقوى ويرتقي إلى درجة الصحيح لكن يطلق عليه "الصحيح لغيره"، لتمييزه عن

الصحيح المتقدم ذكره.


هذا الموضوع منقول

أتمنى الفائدة المرجوة منه بالاطلاع

القسامي
20/01/2007, 08:56 مساء
ماشاء الله .. ماشاء الله

نقل مفصل لأنواع الحديث وتعريف كل منها

جزاكم الله خيرا أخي الحبيب أبو محمد نزار على ماتنقله لنا وتفيدنا به

ننتظر المزيد ...

alhayssam
22/01/2007, 08:55 مساء
جزاك الله خيرا ابو محمد نزار

على ما قدمته وتقدمه في سبيل نشر الفائدة للجميع

وجعلها الله في ميزان حسناتك

لقد تم التثبيت للفائدة

أبو محمد نزار
22/01/2007, 09:48 مساء
لقد تم التثبيت للفائدة





الأستاذ الهيثم أبو وسام

لا أقول الا جزاك الله كل الخير

وأتمنى التوفيق والنجاح المستمر

لهذا المنتدى الكريم

وتقبل كل التحيات

القسامي
25/01/2007, 03:34 مساء
الأخ الحبيب الطيب أبو محمد نزار

طلبا لتحصيل الفائدة للأخوة والأخوات ولمن أحب الرجوع الى هذه الصفحة ليزداد من علوم الحديث وينهل من معينها
أوردت أمثلة على ماذكرتم من أنواع الحديث
وللعلم أن لأنواع الحديث بحسب المصنفين أنواع وأقسام كثيرة جدا
ولكن نقتصر على ماورد مجمعا عليه منها



الحديث الصحيح

مثاله ما رواه الإمام البخارى فى أول صحيحه قال حدثنا الحميدى عبد الله بن الزبير قال حدثنا سفيان قال حدثنا يحيى بن سعيد الأنصارى قال أخبرنى محمد بن إبراهيم التَّيْمِى أنه سمع عَلْقَمة بن وقَّاص الليثى يقول سمعت عمر بن الخطاب على المنبر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إنما الأعمال بالنِّيات وإنما لكل امرئ ما نوى فَمَنْ كانت هجرتُه إلى دنيا يصيبها أو إلى امرأة يَنكحها فهجرتُه إلى ما هاجر إليه "

الحديث الحسن

مثاله ما رواه أبو داود 4019 والترمذى 2996 و 3024 وابن ماجه 1995 عن بَهْزِ بن حكيم بن معاوية بن حَيْدَة عن أبيه عن جده قال قلت يا رسول الله عَوْراتنا ما نأتى منها وما نَذَر قال احْفَظْ عورتك إلا من زوجتك أو مَامَلَكَتْ يمينك قال قلت يا رسول الله إذا كان القوم بعضهم فى بعض قال إن استطعت ألاَّ يَرَيَنَّهَا أَحَدٌ فلا يَرَيَنَّهَا قال قلت إذا كان أحدنا خاليا قال الله أحق أن يُسْتَحْيَا منه مِنَ الناس
فهذا الحديث أسانيده متصلة ولا شذوذ فيه ولا علة قادحة ورواته عدول ثقات إلا أن بَهْزَ بن حكيم خَفَّ ضبطه فصار حديثه حسنا لذاته بل هو فى أعلى درجات الحسن ولهذا عدل البخارى عن روايته متصلا وذكره تعليقا فى كتاب الغسل باب 20

الحديث الضعيف

مثاله ما رواه ابن ماجه 218 حدثنا أزهر بن مروان حدثنا الحارث بن نَبْهان حدثنا عاصم بن بَهْدلة عن مُصْعَب بن سعد عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خياركم من تعلم القرآن وعلمه .
وإسناده ضعيف لأن الحارث بن نبهان متروك ولكن المتن صحيح من حديث عثمان بن عفان عند البخارى 5079

الحديث المسند

مثاله ما أخرجه البخارى فى آخر صحيحه قال حدثنا أحمد بن إشكاب حدثنا محمد بن فُضَيْل عن عُمارة بن القَعْقَاع عن أبى زرعة عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمتان حبيبتان إلى الرحمن خفيفتان على اللسان ثقيلتان فى الميزان سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم .
فهذا حديث اتصل سنده من أوله إلى منتهاه وهو مرفوع إلى النبى صلى الله عليه وسلم

الحديث المرسل

مثاله ما رواه مسلم 3958 بسنده عن سعيد بن المسيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع المُزَابَنَة والمُحَاقَلَة
أما إذا قال الزهرى ويحيى بن سعيد الأنصارى وأشباههم من أصاغر التابعين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فالمشهور عند من خَصَّ المرسل بالتابعين أنه مرسل كما إذا قاله التابعى الكبير وحكى ابن عبد البر أن قوما لا يُسَمُّونه مرسلا بل يسمونه منقطعا لكون أكثر روايتهم عن التابعين
مثاله ما رواه أبو داود فى المراسيل ص 177 باب 47 حديث 11 بسنده عن محمد بن مسلم بن شهاب الزهرى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال خير الصحابة أربعة وخيرالسرايا أربعمائة وخير الجيوش أربعة آلاف.

الحديث المعلق

مثاله ما رواه البخارى كتاب الإيمان باب 30 قول النبى صلى الله عليه وسلم أحب الدين إلى الله الحنيفية السمحة .
وحكم المعلق أنه مردود مثل حكم المنقطع للجهل بحال المحذوف إلا أن يقع فى كتاب الْتُزِمَت صحته كصحيح البخارى ومسلم وقد علَّق البخارى أحاديث وصلها فى مواضع أخرى من صحيحه للاختصار وخشية التطويل

الحديث المنقطع

مثاله ما رواه الترمذى 1524 وابن ماجه 2696 والدارقطنى 3175 من طريق الحجاج بن أرطاة عن عبد الجبار بن وائل عن أبيه قال استُكرهت امرأة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فدرأ عنها الحد وأقامه على الذىأصابها . الحديث
وهذا منقطع فى موضعين الحجاج بن أرطاة لم يسمع من عبد الجبار بن وائل وعبد الجبار لم يسمع من أبيه وقال الترمذى هذا حديث غريب وليس إسناده بمتصل .


الحديث المعضل

مثاله ما رواه الإمام مالك فى موطئه 1806 قال حدثنى مالك أنه بلغه أن أبا هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للمملوك طعامه وكسوته بالمعروف ولا يُكَلَّف من العمل إلا مايُطِيقه .
وقد وصله مالك خارج الموطإ عن محمد بن عجلان عن أبيه عن أبى هريرة فعُلم بذلك سقوط راويين من إسناده فصار مُعْضَلا .

الحديث المدلس
قسم العلماء الحديث المُدَلَّس قسمين رئيسين
القسم الأول تدليس الإسناد
وهو على أربعة أنواع
النوع الأول هو أن يروى الراوى عمن لقيه وسمعه ما لم يسمعه منه موهما أنه سمعه منه أو عمن لقيه ولم يسمع منه موهما أنه لقيه وسمع منه كأن يقول عن فلان أو أن فلانا قال كذا أو قال فلان أو حَدَّث فلان ونحو ذلك مما يوهم بالسماع ولا يصرح به وقد يكون بينهما واحد وقد يكون أكثر
مثاله ما رواه أبو عوانة عن الأعمش عن إبراهيم التَّيْمى عن أبيه عن أبى ذر أن النبى صلى الله عليه وسلم قال فلان فى النار ينادى يا حنان يا منان .
قال أبو عوانة قلت للأعمش سمعت هذا من إبراهيم قال لا حدثنى به حكيم بن جبير عنه فقد دلَّس الأعمش الحديث عن إبراهيم فلما اسْتُفْسِر بيَّن الواسطة بينهما
النوع الثانى تدليس التسوية هو أن يروى المدلس حديثا عن ضعيف بين ثقتين لقى أحدهما الآخر فيُسقط الضعيف ويجعل بين الثقتين عبارة موهمة فيستوى الإسناد كله ثقات بحسب الظاهر لمن لم يَخْبُرْ هذا الشأن وقد سماه القدماء تجويدا لأنه ذَكَرَ مَنْ فيه مِنَ الأجواد وحذف غيرهم
مثاله كان الوليد بن مسلم يحدث بأحاديث الأوزاعى عن الكذابين ثم يدلسها عنهم كحديث الأوزاعى عن عبد الله بن عامر الأسلمى عن نافع فكان يُسقط عبد الله بن عامر الأسلمى من الإسناد لأنه ضعيف ويجعله من رواية الأوزاعى عن نافع
النوع الثالث تدليس القطع هو أن يقطع اتصال أداة الرواية بالراوى




مثاله ما قاله على بن خَشْرَم كنا عند ابن عيينة فقال الزهرى فقيل له حدثك فسكت ثم قال الزهرى فقيل له سمعته منه فقال لم أسمعه منه ولا ممن سمعه منه حدثنى عبد الرزاق عن معمر عن الزهرى

القسامي
25/01/2007, 03:55 مساء
الحديث الشاذ والمحفوظ

تعريفه هو ما رواه المقبول مخالفا لمن هو أولى منه لكثرة عدد الرواة المخالفين له أو زيادة حفظهم ومُقَابِلُه يقال له المحفوظ والمحفوظ هو ما رواه الثقة مخالفا لمن هو دونه فى القبول والشذوذ قد يكون فى السند وقد يكون فى المتن
ومن أوضح أمثلته ما أخرجه الحاكم فى المستدرك 2/493 من طريق عُبَيْد بن غَنَّام النخعى عن عَلِىِّ بن حكيم عن شَرِيك عن عطاء بن السائب عن أبى الضُّحى عن ابن عباس قال فى كل أرض نبى كنبيكموآدم كآدم ونوح كنوح وإبراهيم كإبراهيم وعيسى كعيسى.
وقال صحيح الإسناد قال البيهقى إسناده صحيح ولكنه شاذ بِمَرَّةٍ
والحكم فى الشاذ أنه مردود لا يقبل لأن راويه وإن كان ثقة لكنَّه لمَّا خالف مَنْ هو أقوى منه علمنا أنه لم يضبط هذا الحديث فيكون مردودًا

الحديث المنكر والمعروف

تعريف المُنْكَر ما رواه الضعيف مخالفا للثقة ومُقَابِلُه المعروف و
المعروف هو حديث الثقة الذى خالف رواية الضعيف
مثال المُنْكَر ما رواه ابن أبى حاتم من طريق حُبَيِّب بن حَبِيب أخى حمزة الزيَّات عن أبى إسحاق عن العَيْزَار بن حُرَيْث عن ابن عباس عن النبى صلى الله عليه وسلم قال مَنْ أقامالصلاة وآتى الزكاة وحج وصام وقَرَى الضيف دخل الجنة.
قال أبو حاتم هو منكر لأن غيره من الثقات رواه عن أبى إسحاق موقوفا وهو المعروف وحُبَيِّب بن حَبِيب واهى الحديث
وقد تَوَسَّع بعض المتقدمين فى إطلاق المنكر على كل ما تفرد به راويه خالف أو لم يخالف ولو كان ثقة ومنه قولهم هذا أنكر ما رواه فلان

الحديث المضطرب
مثاله ما رواه الترمذى 17 عن زيد بن أرقم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن هذه الحشوش محتضرة فإذا أتى أحدكم الخلاء فليقل أعوذ بالله من الخُبُث والخَبَائث.
قال الترمذى حديث زيد بن أرقم فى إسناده اضطراب وسبب اضطرابه أنه اختُلف فيه على قتادة اختلافا كثيرا فرواه سعيد بن أبى عروبة عن قتادة عن القاسم بن عوف الشيبانى عن زيد بن أرقم وقال هشام الدَّسْتَوائى عن قتادة عن زيد بن أرقم ورواه شعبة عن قتادة عن النضر بن أنس عن زيد بن أرقم ورواه معمر عن قتادة عن النضر عن أبيه عن النبى صلى الله عليه وسلم وهذا الاختلاف موجب لاضطراب الحديث
وحكم الاضطراب أنه يوجب ضعف الحديث لأنه يُشعر بعدم ضبط الراوى للحديث وللحافظ ابن حجر كتاب قَيِّم فى هذا الفن سماه المُقْتَرب فى بيان المُضْطَرب .

الحديث المدرج
وهو على أقسام
القسم الأول ما ذكر فى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم من كلام بعض رواته بأن يَذْكر الصحابى أو غيره كلامًا لنفسه فيرويه مَنْ بَعْدَه موصولا بالحديث غير فاصل بذكر قائله فيلتبس الأمر على مَنْ لا يعرف حقيقة الحال فيتوهم أن الجميع من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد يقع ذلك فى آخر الحديث وهو الأكثر أو فى وسطه أو فى أوله وهو قليل نادر
مثال الإدراج فى أول الحديث ما رواه الخطيب البغدادى عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أسبغوا الوضوء ويل للأعقاب من النار فقوله أسبغوا الوضوء مدرج من قول أبى هريرة كما فى رواية البخارى 165 عن أبى هريرة قال أسبغوا الوضوء فإن أبا القاسم صلى الله عليه وسلم قال ويل للأعقاب من النار
مثال الإدراج فى وسط الحديث ويكون السبب فيه استنباط الراوى حكما من الحديث أو تفسير بعض الألفاظ الغريبة أو غير ذلك
فمن الأول ما رواه الدارقطنى 546 من رواية عبد الحميد بن جعفر عن هشام بن عروة عن أبيه عن بُسْرَة قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ أو أُنْثَيَيْهِ أو رُفْغَيْهِ فليتوضأ ولفظة أُنْثَيَيْهِ أو رُفْغَيْهِ مدرجة فى الحديث من كلام عروة غير مرفوع لأنه كان يرى أن حكمهما حكم الذَّكَر فظن بعضهم أنه من الحديث
ومن الثانى ما رواه البخارى 3 ومسلم 422 من حديث عائشة فى بدء الوحى كان النبى صلى الله عليه وسلم يَتَحَنَّث فى غار حراء وهو التعبُّد الليالى ذوات العَدَد فقوله وهو التعبد مدرج من قول الزهرى
مثال الإدراج فى آخر الحديث ما رواه الترمذى 2671 وابن ماجه 4302 عن خَبَّاب بن الأَرَتِّ قال لولا أنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا تَمَنَّوُا الموت لتمنيتُ وقال يؤجر الرجل فى نفقته كلها إلا التراب أو قال فى البناء والسياق هكذا يشير إلى أن الكلام الأخير من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم كما ظن ذلك المباركفورى شارح الترمذى وليس كذلك وإنما هو من كلام خَبَّاب بن الأَرَتِّ كما جاء مُفَسَّرًا فى البخارى 5734

الحديث المقلوب

تعريفه ما أَبْدَل فيه راويه شيئا بآخر فى السند أو المتن سهوا كان أو عمدا وهو ينقسم إلى قسمين رئيسين
القسم الأول ما وقع القَلْب فيه غلطا وسهوا
وحكم هذا القسم أنه ضعيف لأنه ناشئ عن اختلال ضبط الراوى للحديث وهو نوعان
النوع الأول القلب فى الإسناد وهو أن يكون متن الحديث بإسناد فينقلب عليه ويرويه بإسناد آخر
مثاله ما رُوِى عن إسحاق بن عيسى الطبَّاع قال حدثنا جرير بن حازم عن ثابت عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى ترونى قال إسحاق بن عيسى فأتيتُ حماد بن زيد فسألتُه عن الحديث فقال وهم جرير بن حازم إنما كنا جميعا فى مجلس ثابت البنانى وحجاج بن أبى عثمان الصَّوَّاف معنا فَحَدَّثَنَا حجاج الصَّوَّاف عن يحيى بن أبى كثير عن عبد الله بن أبى قتادة عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى ترونى فظن جرير بن حازم أنه فيما حدثنا ثابت عن أنس وبهذا تبين انقلاب السند على جرير ورواه على الصواب البخارى 640 ومسلم 1395
النوع الثانى القلب فى المتن وهو أن يقع القلب فى المتن بأن توضع لفظة مكان لفظة مثاله ما رواه مسلم 2427 فى حديث السبعة الذين يظلهم الله بظله ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم يمينه ما تنفق شماله وصوابه كما فى البخارى 1444 حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه .







لاتنسونا بدعواتكم
اخوكم في الله القسامي

أبو محمد نزار
25/01/2007, 08:59 مساء
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الأخ الكريم القسامي

جزاك الله كل الخير لما تقدمت ووضحت وأضفت لمسة

رائعة على هذا الموضوع

صديقي الكريم : لقد كتبت أنا الموضوع المنقول

بمختصر رايته مناسباً تماماً لما فيه من ايجاز بمختصر

سهل على القارىء وبمعاني موجزة قدر الامكان
لا تنقص من التعريف بالحديث الشريف .

لانه الاطالة في الشرح قد يأخذ الأخ القارء الى نوع من الملل
وخاصة أنه يوجد وتوجد روابط كثيرة لمواقع الحديث الشريف
حيث يستطيع الأخ القارىء أن يصل الى ما يريد بذلك الرابط
أو الموقع .


الأخ القسامي كل الخير لك والتوفيق باذن الله

القسامي
27/01/2007, 01:19 مساء
جزاك الله خيراً وجعلها في ميزان حسناتك

بحر الأحزان
01/02/2007, 09:09 مساء
جزاك الله خيراً وجعلها في ميزان حسناتك ؟