rami55
12/01/2010, 03:45 مساء
ما يزال المعمرون من سكان مدينة جبلة يذكرون بكثير من الحنين أياماً عاشوها في كنف
مدينتهم الهادئة وطبيعتها الخلابة وحكايات السوابين والسيرانات ( النزهات ) التي كانت
المتنفس الرئيسي لهم في فصل الربيع الزاهي ليروحوا عن أنفسهم بعد عناء شتاء قاسي
وطويل ، ففي مطلع القرن العشرين كانت المدينة كبقعة شطرنج من البناء وتمتد من الشمال
إلى الجنوب بطول 1كم و500م تحيط بها من كل جانب رياض غناء ، وبساتين زاهرة
وارفة الظلال فمن الشمال كان جامع السلطان إبراهيم ومن ورائه بساتين الفواكه تسقيها
ينابيع عدة : نبع الفوار ونبع البركة ، ونبع الجباب التي أساساً من الشرق وتتحد جميعها
مارة في هذه البساتين ويمر فرع منها بجامع السلطان إبراهيم وبحمامه قبل أن يواصل إلى
البحر وكذلك توجد (ماء الخرخار) و( ماء النقعة ) حيث يمران كذلك ببساتين المنطقة
ويعطفان على ( نهر الرميلة ) في أقصى الشمال وثم إلى البحر .
ومن الجنوب بساتين غناءة يرويها ( نهر القاموع ) و ( عين أم عيسى ) ن ومن الشرق
حقول واسعة نسيمة على مد النظر ، ومن الغرب بساتين ذات خضرة دائمة ويجاورها البحر .
كما حباها الله مقاصف طبيعية كانت آية في الجمال والروعة منها ( رأس البساتين ) في
الشرق و( الأتربي ) و ( صالح ) في الجنوب ، أما (الميدان) فعلى ساحل البحر ، وأهل جبلة
على بساطة معيشتهم عشاق بالفطرة للطبيعة ورياضها والخضرة وأزهارها ، شغفوا
بجمالها الآسر وهم على موعد مع شهر نيسان كل عام حيث تأخذ الأرض زينتها وترتدي
أبهى حللها وتتزين بالورود والرياحين وتتعطر بعبق الأزاهير ويكمل الأهل الاستعداد
لاحتفالات الربيع فيخرج الرجال جماعات جماعات لا سيما أيام الجمع يتناولون الطعام
ويتمتعون بسرد القص والحكايا ويتبارون مع شيء من الفكاهة والضحك ، أما النساء فلهن
سيرانتهم الخاصة كذلك أيام الجمع ( وهي منفصلة عن الرجال ) وتبدأ ب ( سيبانة رأس
البساتين ) ثم تليها ( سيبانة التوينة ) و0 النقعة ) ثم ( سيبانة العرايس ) ثم ( سيبانة
الرميلة ) وهي كلها مناطق بساتين ورياض غناء وماء عذب وفير ،ألم تقل العرب إن الجنة
هي الخضرة والماء والوجه الحسن إن اجتمعت .
ولأن التطور والتغيير طال كل شيء ، فقد زحمت الأبنية الأشجار وأزالتها وزرعت مكانها
بشراً أبقت لهم الأيام ذكريات يتناقلوها ، وأنشئت بدلاً من المقاصف الطبيعية مقاصف حديثة
جميلة وأنيقة ونظيفة فعلى شاطئ المدينة أنشئ ( مقصف ومطعم مرعب ) ثم ( مقصف
ومطعم الزوزو )ثم مقصف البربور ) وكذلك( مقصف ومطعم نور ) وهي مقاصف ومطاعم
يرتادها الناس كل حين ، وأمام بوابة ميناء جبلة الصغير يوجد مقهيين يرتداهما الصيادون
للتسلية والراحة من كد النهار وللتداول في شؤون العمل وهما ( مقهى حجوز ) ومقهى
الحلبي ) . وعلى بقية من أرض نبع الفوار أقيم
( مقصف نبع الفوار وبجانبه ( مقصف الحافي ) وهي بظاهر المدينة .
وإلى الجنوب من المدينة وعلى شاطئ رملي جميل أقيمت سلسلة من المقاصف والمطاعم
تبعد حوالي 20كم ، حيث يتمتع الناس بجو ساحر أخاذ فيسبحون بمياه نظيفة ويتمتعون
بأطايب الفواكه والطعام ، وقبل ذلك وعلى مصب نهر السن ومكان التقائه بالبحر أقيم مقهى
ومطعم صغير ذو طابع شعبي ، وتنتشر إلى الشرق من المدينة وخارج نطاقها وخاصة في
السهل الساحلي الممتد باتجاه اللاذقية مجموعة من المقاصف الصغيرة محفوفة بالأشجار
والخضرة واالأفياء الوارفة .
وإلى الشرق البعيد نسبياً وضمن هضاب الجبال وعلى مشارف الوديان ثمة مقاصف آسرة
في جمال موقعه بل إنك لتحسب بعضها كالجنان .
مدينتهم الهادئة وطبيعتها الخلابة وحكايات السوابين والسيرانات ( النزهات ) التي كانت
المتنفس الرئيسي لهم في فصل الربيع الزاهي ليروحوا عن أنفسهم بعد عناء شتاء قاسي
وطويل ، ففي مطلع القرن العشرين كانت المدينة كبقعة شطرنج من البناء وتمتد من الشمال
إلى الجنوب بطول 1كم و500م تحيط بها من كل جانب رياض غناء ، وبساتين زاهرة
وارفة الظلال فمن الشمال كان جامع السلطان إبراهيم ومن ورائه بساتين الفواكه تسقيها
ينابيع عدة : نبع الفوار ونبع البركة ، ونبع الجباب التي أساساً من الشرق وتتحد جميعها
مارة في هذه البساتين ويمر فرع منها بجامع السلطان إبراهيم وبحمامه قبل أن يواصل إلى
البحر وكذلك توجد (ماء الخرخار) و( ماء النقعة ) حيث يمران كذلك ببساتين المنطقة
ويعطفان على ( نهر الرميلة ) في أقصى الشمال وثم إلى البحر .
ومن الجنوب بساتين غناءة يرويها ( نهر القاموع ) و ( عين أم عيسى ) ن ومن الشرق
حقول واسعة نسيمة على مد النظر ، ومن الغرب بساتين ذات خضرة دائمة ويجاورها البحر .
كما حباها الله مقاصف طبيعية كانت آية في الجمال والروعة منها ( رأس البساتين ) في
الشرق و( الأتربي ) و ( صالح ) في الجنوب ، أما (الميدان) فعلى ساحل البحر ، وأهل جبلة
على بساطة معيشتهم عشاق بالفطرة للطبيعة ورياضها والخضرة وأزهارها ، شغفوا
بجمالها الآسر وهم على موعد مع شهر نيسان كل عام حيث تأخذ الأرض زينتها وترتدي
أبهى حللها وتتزين بالورود والرياحين وتتعطر بعبق الأزاهير ويكمل الأهل الاستعداد
لاحتفالات الربيع فيخرج الرجال جماعات جماعات لا سيما أيام الجمع يتناولون الطعام
ويتمتعون بسرد القص والحكايا ويتبارون مع شيء من الفكاهة والضحك ، أما النساء فلهن
سيرانتهم الخاصة كذلك أيام الجمع ( وهي منفصلة عن الرجال ) وتبدأ ب ( سيبانة رأس
البساتين ) ثم تليها ( سيبانة التوينة ) و0 النقعة ) ثم ( سيبانة العرايس ) ثم ( سيبانة
الرميلة ) وهي كلها مناطق بساتين ورياض غناء وماء عذب وفير ،ألم تقل العرب إن الجنة
هي الخضرة والماء والوجه الحسن إن اجتمعت .
ولأن التطور والتغيير طال كل شيء ، فقد زحمت الأبنية الأشجار وأزالتها وزرعت مكانها
بشراً أبقت لهم الأيام ذكريات يتناقلوها ، وأنشئت بدلاً من المقاصف الطبيعية مقاصف حديثة
جميلة وأنيقة ونظيفة فعلى شاطئ المدينة أنشئ ( مقصف ومطعم مرعب ) ثم ( مقصف
ومطعم الزوزو )ثم مقصف البربور ) وكذلك( مقصف ومطعم نور ) وهي مقاصف ومطاعم
يرتادها الناس كل حين ، وأمام بوابة ميناء جبلة الصغير يوجد مقهيين يرتداهما الصيادون
للتسلية والراحة من كد النهار وللتداول في شؤون العمل وهما ( مقهى حجوز ) ومقهى
الحلبي ) . وعلى بقية من أرض نبع الفوار أقيم
( مقصف نبع الفوار وبجانبه ( مقصف الحافي ) وهي بظاهر المدينة .
وإلى الجنوب من المدينة وعلى شاطئ رملي جميل أقيمت سلسلة من المقاصف والمطاعم
تبعد حوالي 20كم ، حيث يتمتع الناس بجو ساحر أخاذ فيسبحون بمياه نظيفة ويتمتعون
بأطايب الفواكه والطعام ، وقبل ذلك وعلى مصب نهر السن ومكان التقائه بالبحر أقيم مقهى
ومطعم صغير ذو طابع شعبي ، وتنتشر إلى الشرق من المدينة وخارج نطاقها وخاصة في
السهل الساحلي الممتد باتجاه اللاذقية مجموعة من المقاصف الصغيرة محفوفة بالأشجار
والخضرة واالأفياء الوارفة .
وإلى الشرق البعيد نسبياً وضمن هضاب الجبال وعلى مشارف الوديان ثمة مقاصف آسرة
في جمال موقعه بل إنك لتحسب بعضها كالجنان .