مشاهدة النسخة كاملة : العشق بين الجرأة و الفضيلة
صاحب القلم
18/01/2007, 01:59 مساء
بسم الله الرحمن الرحيم
العشق بين الجرأة والفضيلة
بقلم : صاحب القلم
( الجزء الأول )
كنت واثقاُ أني رأيت تلك المرأة من قبل عيناها الشاردتين وجهها المتعب
مشيتها المضطربة وشاحها الأسود وحدها تلك الطفلة الصغيرة و دميتها
الشقراء من أحدثت الفارق في ذلك المشهد العابر الذي تكرر بعد رحلةٍ
من قطار الزمان قد اجتهدت الذاكرة حتى استطاعت الرجوع إلى محطته
السابقة إلى ذلك الخريف الحزين بأوراقه المتساقطة الهرمة إلى ذلك
الصباح البارد بهباته اللاسعة يوم أن كنت جالساً على شرفة منزلي
المطلة على الحديقة العامة أطالع الجريدة واحتسي فنجان قهوتي
كعادتي كل صباح و إذا بي ألمح امرأة في العقد الثالث من عمرها
جميلة الوجه ممشوقة القوام أنيقة المظهر وقد جلست على أحد المقاعد
لبرهة قصيرة ثم أخرجت من حقيبتها ورقة صغيرة وسارعت إلى
مغادرة المكان .
في البداية وللوهلة الأولى اعتقدت أنها ورقة مالية
ولقرب منزلي من الحديقة لم أجد مشقة في مغادرة المنزل و دخول
الحديقة من أجل إعادة النقود لها وما أن التقطها حتى تبين لي بأنها
لم تكن ورقة مالية كما ظننت بل رسالة صغيرة مطوية وقد كتب عليها
( أمي الحبيبة والدي الطيب أخوتي صديقاتي سامحونا فإني ذاهبة إلى
السماء بملء إرادتي ) وبسرعة البرق ركضت بالاتجاه الذي ذهبت منه
تلفت من حولي بحثاُ عنها و بشق الأنفس استطعت رؤيتها وهي تشير
بيدها لسيارة أجرة فصرخت بكل ما أوتيت من قوة : أنتظري
التفتت إلي برهبة ثم قمت بصرف سيارة الأجرة بعد أن أعتذرت منه
شاكراً و قلت لها : سيدتي الفاضلة هل تعنين حقاً ما كتبت في هذه
الورقة أرسلت نظرات سريعة مرتبكة بين الورقة ووجهي و انهارت
في .......... البكاء .
شعرت أني أمام امرأة مسكينة تريد أن تُفهم
الجميع بأن رغبتها بالانتحار ترجع إلى عدم ترحيب الحياة بها فحسب
أعطيتها منديلاً صغيراً لتمسح دمعها وطيبت خاطرها بكلمات بسيطة
لست أدري كيف انطلق لساني بها ثم دعوتها إلى دخول الحديقة مرة
أخرى جلسنا على طاولة صغيرة مستديرة و انتظرتها حتى هدأت
و استعادت توازنها هممت بالحديث أولاً لولا أني رأيت في عينيها ضجر
الدنيا من كثرة الأحاديث التي أنصتت لها حيناً واستمعت إليها وهي
شاردةً حيناً آخر قرأت فيهما كل الرجاء أن أمنحها الفرصة ولو لدقائق
قليلة كي تبوح لي ببعض ما حرمت من التعبير عنه طيلة حياتها .
قالت لي بعد أن التمست مني الرغبة بالإنصات طويلاً إلى حديثها :
بداية أخي لست أدري من أنت لكني حقيقة توسمت بك خيراً من
اللحظة التي ناديتني بها بتلك اللهفة الكبيرة سأطرح عليك معضلتي
وأشكو لك سوء حالي وعطش روحي ووهن جسدي على أن تنصت
لكلماتي بعقلك وروحك وإنسانيتك و إياك أن تنصت لي بقلبك فإنك لا
تدري ماذا فعل الفؤاد بي ثم أطلقت عدة تنهيدات وكأن بها روحها
تخرج مع كل تنهيدة كارهة متعبة ممن حولها من بشر ونصف بشر
وإنسانية وشبه إنسانية ثم نجحت العيون في تمردها و...... بكت
استجمعت نفسها مرة أخرى و استطردت قائلة ً : أحببته و والله الذي
بسط الأرض و رفع السماء وأجرى السحاب لكأني لم أعرف مخلوقاً
من مخلوقات الرحمن يُدعى رجل إلا بعد أن التقيته لقد كان رجلاً
شرقياً يعتز كأقرانه بفضائل الرجولة لقد أحسست أني رأيت ضّالتي
المنشودة وأنّ السعادة التي يتحدث عنها الشعراء في قصائدهم والأدباء
في عطر نثرهم و والفلاسفة والحكماء في أوج حكمتهم تكمن في
اجتماع القلب والروح والجسد مع قلب ورح وجسد عاشق آخر في
إحدى المماليك السعيدة التي يسكنها العشاق بأمان غير خائفين من
خفافيش الليل ولا غربان النهار كان لقاءنا الأول في أحد المعاهد
التي تُعنى بصيانة أجهزة الحاسب و لأننا كنا وبحكم طبيعة عملنا
نشترك في ورش جماعية كان احتكاكي به قوياً نتناقش في أمور
تهم الورشة ومع مرور الوقت أصبحنا في أوقات الاستراحة نتحادث
في مواضيع كثيرة ذات صبغة اجتماعية وتقنية ولاحظت أنه يتعمد
الحديث معي والتقرب مني عبر اختراعه للأسئلة والأجوبة وطلبه
المتكرر بأن يشاركني كل الورش وشعرت أن في قلبي شيء من الميل
إليه حديثه نظراته ضحكته جدّه هزله كل شيء فيه كان ساحراً جذاباً
وذات صباح وبدون مقدمات صارحني بحبه الشديد لي وبرغبته بالحياة
معي تحت سقفٍ واحد , بصراحة لم أتفاجىء بحديثه هذا و وأومأتُ له
إيمائة فهم بها قبولي و استجابة قلبي وعقلي لنداء قلبه وعقله
و اتفقنا على أن يبقى الأمر سراً بيننا و أن يكون الاتصال بيننا يقتصر
على الهاتف وكان الأمر كذلك وعشنا لذة الشعور بأننا عشاق حقيقيون
غير معنيين بكل الاعتبارات التي تشوه صورة حبنا الجميلة ورافضين
كل القيود التي من شأنها أن تقف حاجزاً أمام روعة حبنا وراودنا
احساسٌ قوي بأن الحق كل الحق معنا والصواب كل الصواب معنا فما
الحب بجريمة حرمها الإسلام وما العشق من جنود الرذيلة وبقينا
على هذا الحال إلى أن دقت ساعة........ الصفر
يتبع إن شاء الله
هذا وما الفضل إلا من الرحمن
عبير الورد
18/01/2007, 04:52 مساء
موضوع أحببت قراءته فأُعجبني
أنتظر منك المتابعة
وكل الشكر لك
صاحب القلم
22/01/2007, 03:05 صباحاً
العشق بين الجرأة والفضيلة
( الجزء الثاني )
بقلم : صاحب القلم
قالت : ودقت ساعة الصفر تعلن بداية النهاية وانتشر الخبر في الملأ و
سرى بين العوام والخواص كما يسري الدم في الجسد ،وكأن طير الهدهد
قد استأذن سيدنا سليمان وقد جاء إلى زماننا لا ليروي لنا أخبار ملكة
سبأ ، بل ليروي لنا حكاية أخرى هي حكاية العشق الذي كان سراً فبات
قصة تُذاع و قمراً جميلاً بين العشاق ، فبات غراباً قبيحاً بلسان العوام
فارتبكت وشعرت بالخوف الكبير من المجهول وما ستمسي عليه
عاقبة الأمور. في تلك اللحظات العصيبة المتوترة أدركت لماذا يخاف
السارق وهو يسرق افتضاح أمره ،والخائن عندما يخون الأمانة ثبات
خيانته ،والقاتل عندما يزهق نفساً طاهرة بريئة شهادة شاهد على
سوء صنيعه ، فمالي ومال العشق لقد أقلق روحي وجعلها تائهة
مضطربة وأسهر ليلي من كثرة الأرق وأتعب نهاري من صعوبة
المسألة وجعل قلبي لا يتوقف عن الخفقان بسرعة كلما سمع بحديث
عن الحبيب أو عن حُبٍ قد مات شهيداً أو مقتولاً أو دنسته الرذيلة
و .... قلت لها مقاطعاً : وهو ؟؟؟!!!
أطلقت تنهيدة عميقة وقالت : وهو كان رجلاً قد استيقظت رجولته
النائمة و شجاعاً قد ترك الخوف من المجهول وفارساً قد عرفت يده
طريقها إلى غمد السيف وتائهاً قد اهتدى الطريق بعد أن ضل عنه
فبعث بالرسل إلى أهلي خاطبين و اختار دخول القصر من بابه بعد
أن اعتاد دخول النوافذ .
قلت لها : وماذا كان جواب أهلك على تلك الخطوة الجيدة ولو أنها
أتت متأخرة
أجابت بحسرةٍ وندامة : رفضوه....... نعم رفضوه فأين الثرى من
الثريا وهل تحلق طيور النورس في سماء الغربان وهل يجتمع أشراف
القوم مع أدناهم في المرتبة والسمو والعلو في فسحة الحي إنه منطق
المفاهيم الرديئة أمام منطق القيم الخالدة إنه منطق الطواويس عندما
تتباهى بألوان السراب أمام منطق الطيور المهاجرة القانعة بأي لونٍ
يمتزج بألوان أمانها واستقرارها وهناءة عيشها .
رفضوه وقالوا لجميع الرّسل والعوام والخواص لا نريده زوجاً لأبنتنا و لا أباً
لأحفادنا و لا صهراً لعائلتنا نعم قد عرفنا عنه مُلازمة الفرائض
و عفة النفس ودماثة الخلق و لكنها مُجتمعةً لا تصلح مهراً لأبنتنا
و أنه ذو حرفة كادحة والحرفة الشريفة مهما علا شأنها لن تبني
قصراً يليق بابنة أصحاب المقام الرفيع ثم إنه لا بيت له في الأحياء
الراقية يملكه ولا رصيداً في البنك يُودعه ولا متجراً في السوق يشغله
رفضوه وكأن عصر الجاهلية قد عاد إلينا رغم أنوفنا وأرسل إلينا تلك
العقول الحجريةالمتصلبة وكأن سوق النخاسة قد عاد لتكون المرأة
سلعة تُباع وتُشترى لمن يدفع الثمن وكأنها ليست الزوجة المخلصة
والأم الحنونة والأخت الغالية فالمهم أن يعلم القاصي والداني أن
الأفراح لن تقام إلا في أحد القصور وأن الخاطب اسمه ثري من بني
غني ابن سعيد وأن الدعوة خاصة بأصحاب المقام الرفيع فالأميرة لا
يكون زوجها إلا أمير والفقيرة لا يكون زوجها إلا فقير والمسكينة لا
يكون زوجها إلا مسكين رفضوه لحُججٍ واهيةٍ ضعيفة لو علم بها
أصحاب المدينة الفاضلة كما حدثنا عنها الفارابي لضاقت صدورهم
واشمئزت نفوسهم ولسرى الاعتقاد عندهم أن أصحاب المقام الرفيع
من عالم آخر غير عالم الإنسانية ولو أنهم رفضوه لبعده عن ربه أو
لسوءخلقه أو لسذاجة عقله أو لغلظ طباعه أو لمرضِ سقيم قد أصاب
جسده يُخشى معه نقل الألم والمرض إلي أو لنقص في بعض صفات
الرجولة من قوة الشخصية والشهامة والمروءة أو لعدم امتلاكه حرفة
يقتات منها أو علمٍ ينتفع به أوأنهم يتمنون لي زوجاً أكثر خلقاً وتديناً
أو علماً ومهارة لما ذرفت دمعة واحدة على قصة العشق من بابها إلى
محرابها ولنثرت أطيب العطورعلى أهلي صباح مساء على كوني عندهم
تلك الجوهرة النفيسة التي لا تمسها الأيادي المتسخة برذائل الدنيا و
عيوبها ولشعرت أني أميرة في أهل بيتي لا يخطبها إلا فارس يضع في
أولويات اهتماماته نيل رضاها واستحسانها وتقديرها قبل نيله لرضاهم
واستحسانهم وتقديرهم ولشعرت بذاتي كانسانة لها من أهلها كل الحب
والعطف و الرعاية ولكنهم لم يعبؤوا بكل ما ذكرت لك فهم هكذا فهموا
الدنيا وهكذا أقاموا الميزان ورسموا لوحة المستقبل لخطيب ابنتهم و
لأجل ذلك رفضوه وأقفلوا أبواب القصر في وجهه وألقوا جميع المفاتيح
في البحر تاركين غصة في قلبي وجرحاً لإبائه .
لقد انتابني احساسٌ قوي بهواني عليهم وازدرائهم له ولعمري باتت إهانة
الرجولة في عصرنا هذا أهون على الناس من إهانة العبيد في زمن الّرق
لقد أدركت حقيقة أنهم لايريدون سعادتي بل سعادتهم ولا يعبئون بجرحٍ
قد يصيب قلبي بل بخدشٍ ينال من أحجار قلعة كبرهم وانتابتني
الدهشة والحيرة أأبكي على نفسي وأواسيها وأطيب خاطرها على
ما فُعِل بها أم أشكو مرضاً عضالاً قد أصاب أصحاب المقام الرفيع من
تعجرفٍ وغرور قد تسرب إلى نفوسهم وأمسى هاجساً لا يفارقهم
كلما أتاهم خاطب لأبنتهم كأمثال عاشقي . لقد باتت المسألة عندهم
خاضعة لامتحان المادية العمياء فما الفقير أو صاحب الحال الثابت
على الأرض الواثق من نفسه الساعي إلى تقدير وإكرام ابنتهم من
الناجحين وما صاحب الجاه والمال القادر على إرضاء أوهامهم من
الراسبين . وأمام تلك الأُحجية المستحيلة التي فرضوها قررت
العودة إلى بداية القصة بعد أن فقدت الاحساس بخطيئتي و قد زاد
يقيني بأن حقاً لي قد سُلب وهو قرر التخلي عن رجولته للمرة
الثانية والعودةإلى ألعاب الأطفال وشقاوة المراهقين بعد أن شعر
بظلمٍ بينٍ قد أصابه فعادت الأيام غصباً وقهراً إلى القصة والمسألة
من بدايتها قصة العشق عندما يتجرأعلى الفضيلة بعد أن بات
مشروع الخطبة والزواج حلماً صعب التحقق بعيد المنال إلا أن
حالتنا في الآونة الأخيرة قد زادت سوءً بعد أن سئمنا قصة الحب
المتشردة البائسة و لم نعد نكتفي باللقاءات العابرة الوامضة ولا
بالأحاديث الهاتفية الهامسة بل أصبحنا نلتقي طويلاً وخواطر الخطيئة
قد أضحت غمامةً سوداء تظل سماء أذهاننا وتهمُ بأن تمطر
بسنياريوهات مأساوية و مُخيفة لقصة حبنا و الخاطر الأقوى و
الأخطر الذي بات يلح علينا بقوة كان يدعونا إلى الهروب إلى مكانٍ
لا تدركنا فيه أبصار المتربصين إلى الهجرة لمدينةٍ مجهولة العنوان
لنؤسس فيها بيتاً يكون مدرسةً في الحب يتعلم فيه أطفالنا دروس
الحب بكثيرٍ من القداسة والطهر والنقاء و أخيراً تمكن ذلك الخاطر
من الوصول بنا إلى مرحلة القرار و......................الحسم
يتبع إن شاء الله
هذا وما الفضل إلا من الرحمن
بحر الأحزان
22/01/2007, 08:39 صباحاً
مواضيع جميله مشكور؟؟؟
صاحب القلم
22/01/2007, 05:36 مساء
العشق بين الجرأة والفضيلة
( الجزء الثالث )
بقلم : ياسر ميمو
قالت : واتفقنا على يومٍ ننفذ فيه خطتنا بالهروب وقبل حلول ذلك الموعد
بثلاث ليال بدأت تهاجمني نوبات تأنيب ضمير مُؤلمة كوخز الإبر مُوجعة
كالدوس على الشوك شعرت أن صوت الألم يحبس أنفاسي ويخترق
أضلاعي يعلو في داخلي دون أن أجرؤ على أن أبوح لأحد بمصابي فماذا
عن أهلي كيف لهم أن يرفعوا رأسهم أمام الناس و ابنتهم قد لطخت شرفهم
وسمعتهم وجعلتهم يتحرجون النظر في أعين الناس النّامة عليهم
بنظراتها المُرتابة الظانة بالسوء كيف لي أن أخون أمانة الثقة التي
استودعها أهلي عندي فاستأمنوا على غيبتهم عني يقينهم بترفعي عن
الرذيلة والدنية كيف لي أن أخيب ظنهم و أُحزن قلبهم و أدمع عينهم و
أكسر ظهرهم هل يستحق أهلي ذاك الجزاء الظالم وهل جزاء الاحسان
إلا الاحسان تساؤلات كثيرة حاصرتني من كل جانب ودفعتني لكي أراجع
حساباتي فالهرب مع الحبيب قد يبدو مغامرة أسطورية رومانسية ولكنها
مغامرةٌ مُدانة حمقاء وهي شديدة الجرأة إلى حد التهور
و المسألة بالغة الصعوبة والتعقيد فأنا لا أشكو فقراً ولا مرضاً ولا فراغاً بل أشكو قلباً
مُلتاعاً والقلب الملتاع لا يُذهب لوعته إلا النهايات السعيدة أو الموت
أما الحل الأول فقد جعله أهلي رابع المستحيلات و أما الآخر فهو الذي
وجدت به خلاصي ونهاية أيام حزني وشقائي بعد أن سئمت حياة الحب
المتسكع المتشرد و أصبحت على يقين أن لا مكان في هذا العالم المادي
المتوحش لأمثالي ولولا أن قدر الله وبعثك لإنقاذي لكنت الآن من أهل
القبور ولقامت قيامتي
قلتُ لها : قال ابن الجوزي في كتابه الرائع روضة المحبين ونزهة
المشتاقين : إن العشق هوالإفراط في الحب و العرب القدماء اكتشفوا
أمر العشق بيّد أنهم لم يفصحوا عنه بل ستروه وكأنّه سّر لايجرأ رجل
على البوح به فكان الحديث عنه من قبل العشاق العرب المعاصرين و
سُئِل الأطباء عن العشق فقالوا : إنه يقع جبراً لا اختياراً كما تصيب
الأمراض والعلل أجسادنا و قدوة الانسانية عليه الصلاة والسلام كان
شافعاً لمغيث العبد عند حبيبته المُعتقة بريرة فقال لها يوماً : يا بريرة
لعلك تبقين مع مغيث قالت: أتأمرني يا رسول الله قال : لا.. إنما أنا شافع
فقالت: فلا حاجة لي به وكان مغيث يلاحقها في السوق ويرغبها في
البقاء معه وهي ترفض فكان عليه الصلاة والسلام يقول لعمه العباس :
يا عباس ألا تعجب من حب مغيث بريرة ومن كره بريرة لمغيث وكان
ذلك قمة في الأدب النبوي وسأل شاعرٌ عاشق الإمام سعيد ابن المسيب:
هل في حب دهماء من وزر فأجاب :إنما تلام على ما تستطيع من الأمر
وقال أحد القضاة : العشاق معذورون على الأحوال إذ العشق إنما دهاهم
على غير اختيار بل اعتراهم عن جبر واضطرار والمرء إنما يلام على
ما يستطيع من الأمور لا على المقضي عليه والمقدور .
قالت بانفعال وغضب : إذن لم يكن العشق عبر التاريخ بذاك الشيء
المخيف المرعب بل على العكس لقد كان أمراً جميلاً و فطرياًوشرعياً
فلماذا أهلي .........قاطعتها على عجل : مهلاً عليّ أختي الفاضلة فإني
لم أنهِ حديثي بعد و ما دفعني إلى سرّد تلك الكلمات العطرة والمُنتقاة
من عبق التاريخ إلا شعوري بأنك بأمس الحاجة لمن يُسمعكِ كلماتٍ
أخرى عن العشق غير تلك التي شوهت صورته في نظرك وجعلته أقرب
إلى العار و أشبه بالجريمة و أسوأ من أي تهمة لعل ذلك يُهدأ من
روعك ويطيب خاطرك ويبعثُ في نفسك الأمل وفي قلبك جذوةً من الطهر
و إني كما قلت لك فالأصل في الحب الإباحة وكل ما يحتاج إليه العشاق
هو بوصلة ترشدهم الى منارة الفضيلة وتبعدهم عن شواطىء الرذيلة
وتلك البوصلة لم ولن يجدوها في قصص الحب الخرافية ولن توسوس
بها شياطينهم أوتُحدث بها أنفسهم الأمّارة بالسوء بل سيجدونها في
العقل المُتبصر بمكانة الحب في حركة الحياة في القواعد العرفية التي
تقررها أخلاق المجتمعات في الشريعة السمحاء إذا سار على دستورها
معشر العشاق . ولنبدأ سوياً برسم صورة أجمل لقصة العشق خالية من
أي جرح أو جرأة على الفضيلة و بمنطق أجمل وأبهى وأرقى ولنتحدث
كثيراً عن الحب أين يسكن وأين يبيت ولمن تقال كلمة أحبك وعلى من
تحجب فابتسمت في وجهي ابتسامة العطش الواثق من أن ما يلمح في
الأفق هذه المرة ليس ....سراباً
يتبع إن شاء الله
هذا وما الفضل إلا من الرحمن
شعاع النور
30/01/2007, 01:49 صباحاً
عزيزي صاحب القلم
في قصتك واقع ملموس و ألم يتغلغل وسط الحروف
و الظروف
سقيمة بغالبية أجزائها
أشكر لك فنك المتقن أخي
سلمت يداك
و نتابعك باستمرار
شعاع النور
صاحب القلم
31/01/2007, 01:59 صباحاً
قصة : العشق بين الجرأة والفضيلة
( الجزء الرابع )
بقلم : صاحب القلم
قلت لها : إن المرأة الشرقية إذا تمنت و أرادت لقاء فارسها في إحدى الممالك
السعيدة فإنها لن تجد ما سعت إليه إلا في مملكة الزوجية , و كل
الطرق الشرعية الآمنة إلى تلك المملكة , لا بُد و أن تمرمن تعهدها
بالحفظ والرعاية لجوهرة الحياء , لتكون بها على الدوام قوية
كالجبل في شموخه, جميلة كالبدر في تمامه , نقية كالنبع في عذوبته
نفيسة كاللؤلؤ في ندرته, وإذا ما اصطدمت سهام الحب يوماً بجدار
قلبها الفولاذي , فإنها ترتد دون أن تُحدث ثقباً صغيراً في جُنبات طهره
ليبقى خفر العذارى هو أنجع لقاح من أمراض العشق وعلله .
وكما أن الفارس لا يتخلى عن سيفه عند عناق السيوف للسيوف
و الأم لا تترك صغيرها يلعب بجوار أوكار الأفاعي , والراعي لا يأمن
على غنمه من غدر الذئاب , فإن المرأة الشرقية السلطانة على قلبها ,
العزيزة في نفسها , الكريمة في أهلها , لا تتخلى عن تاج أنوثتها
المصنوع من حيائها والرجل الشرقي المُعتز بفضائل الرجولة, لا يأنس
ولا يطمئن لسماع كلمة أحبك من أنثى لا ترقى إلى مرتبة الزوجة
ولعمري لو سُئلت الرذيلة عن بنت عمها الوقاحة لأجابت : إنها كلمة
أحبك عندما تخرج من عاشقة إلى رجل أجنبي عنها , وعندي إن المرأة
الشرقية إذا اشتد عليها مرض العشق , كان خلاصها في تمسكها بحبائل
الصبر والتُقى والحلم , فمن ترك محبوبه حراماً بُذل له حلالاً أو أعاضه
الله خيراً منه كما قال أحد العلماء , وإن أبى عليها العشق تمنعها عن الخطيئة
فلتبعث بأحد أرحامها من الرجال أو أرحامه من النساء , ممن تثق بحكمتهم
وخلقهم ومحبتهم لها , ليعرضوا عليه المسألة عرضاً يليق بحرة أبية , لا
بجارية ذليلة و لتحرص على أن يكون ممن ترضى بخلقه ودينه وصلاحه
وممن رجح عندها كفة قبوله على رفضه وهي بذلك تحفظ لنفسها كرامتها
وعفتها , ولقلبها سلامته من الجرح والأذى .
ثم إن الرجل الشرقي الغيور عندما يعود لرشده , يصدر أشد الأحكام و
أكثرها تجريحاً وتشهيراً على المرأة التي تستجيب لرغباته و أهواءه
ونزواته استجابة تامة حتى لو تغطت تلك الاستجابة برداء الحب
بل لو قدر ارتباطهما فإنه مما لا جدال فيه أن تساوره الشكوك والظنون
حيال تصرفاتها فهي كانت قد ارتضت أن تقيم علاقة معه , وهو أجنبي
عنها لم يحجزها عن ذلك وازع أو رداع فما يمنعها من إقامة علاقة
مع غيره ما دام غياب الوازع الديني والأخلاقي , هو سيد الموقف
في الحالتين .
وأمّا فارسك فهو نصف المسألة , و الخطيئة وإن كان لا يُلام على
ركوبه لسفينة العشق , إلا أنه يُلام كثيراً على قيادة دفتها بشكل خاطىء
ومتهور مما تسبب بغرقها بعد ارتطامها بشعب الشيطان المرجانية
و اشتداد ريح العشق , واضطراب أمواج الهوى , و غلبة الضباب على
شمس البصيرة وهو وإن كان وفياً مُخلصاً لدينه و وطنه , وعمله و
صحبه إلا أنه خائن ٌلأهلك بامتياز , مادامت أبواب الخيانة كثيرة و
مفاتيحها بأيدي كل من تسول له نفسه فتح أي باب من تلك الأبواب .
قاطعتني باستغراب حمل نبرة استنكار : ولكنها خيانة مشروعة
بشفاعة الحب , والضرورات تبيح المحظورات و أصحاب المقام
الرفيع , قد أعمى الغرور والتعجرف بصيرتهم , وباتوا في ظلام الكبر
يعمهون ولذلك لا أرى في خيانتهم إلا قمة الوفاء لقضية حبنا المقدسة .
قلت لها : إن النار لا تطفئها النار, فلا يجوز لعاشقك الرد على رذيلة
الغرور برذيلة الخيانة و العاشق الشرقي الخائن لأهل حبيبته بحديثه
معها من خارج أسوار القصر, ليرتكب خطيئةً متحركة ناطقة بسوء
فعله أينما حلت , وهو بها إما مُكتسب لرذيلة النذالة إذا كان لا يرضى
أن يعتدي أحد على عرضه بأي شكل من الأشكال , لكنه يرتضي ذلك
لأعراض الناس أو غارق بمستنقع الدياثة إذا كان يرى عرضه يُستباح,
ولا يحرك ذلك فيه ساكناً بذريعة المدنية , والتحضر والعالم الجديد
و إذا ما أردنا أن نحسن الظن في فارسك أرجعنا خطيئته إلى الطبيعة
الانسانية , المجبولة على الضعف أمام كل ما يُبهرها و يمتعها و
يغريها من متاع الفانية . أطرقت رأسها إلى الأرض , وعيناه تطيلان
النظر في اللاشيء , ثم رفعت رأسها لتسألني وبمنتهى الجدية والحزم:
وماذا أفعل مع أصحاب المقام الرفيع !!!!
يتبع إن شاء الله
هذا وما الفضل إلا من الرحمن
صاحب القلم
31/01/2007, 02:00 صباحاً
قصة : العشق بين الجرأة والفضيلة
( الجزء الخامس )
بقلم : صاحب القلم
قلت لها : أختي الفاضلة إن الإسلام أعلى من شأن الزواج في حياة
الناس , و ارتقى به من علاقة جنسية غريزية بهيمية , إلى علاقة
انسانية حضارية راقية , و لضمان ديمومة ومتانة تلك العلاقة
أرسى قواعد اخلاقية واجتماعية ودينية, لتكون هي البوصلة
الراشدة إلى مجتمع فاضل متماسك,كما أنه لم ينكر خلجات القلوب
ولا مشاعر الحب والود بين الرجل والمرأة, بل على العكس اعترف
بها و احتضنها , وهذبها و عاملها معاملة الورود النابضة بالحياة
التي لا تحيا إلا في تربة صالحة , والتربة الصالحة للحب هي تربة
الزواج , و بذلك نفهم قوله عليه الصلاة و السلام
( لم نرللمتحابين مثل النكاح ) .
إن قصتك ليست قضية شخصية , بل قضية تهم
المجتمع بأسره ما دامت صلة الأرحام , وحفظ الأنساب و حصانة
المجتمعات , وتوثيق عرى المحبة بين العائلات , وتربية الناشئة
هي من مقاصد الزواج الذي تحلمين به , ولذلك كان في قبول أو
رفض أصحاب المقام الرفيع على زواجك من هذا الشاب , الأثر
البالغ , و القول الفصل في حسم المسألة , فموافقتهم على
تزويجك ممن تحبين , هو أمر ضروري واجب اشترطه الشرع
وسنه القانون , و أقره العرف , فالمرأة لا تزوج نفسها , بل
يزوجها وليها أو القاضي إذا ما اشتكت له تعنت أهلها , وثبت
عنده زيف أسباب رفضهم للخاطب , ولجوؤك للقضاء ربما
سيكون له الأثر السلبي في نفوسهم , مما قد يبعث الحزن و
الأسى في أفئدتهم , فينكرون صنيعك , ويقطعوا حبائل رحمك .
قالت باستغراب حمل نبرة الاستنكار : ولكنني أعلم عشاقاً تجرؤا
على الفضيلة , واعتدوا عليها برذائل الخيانة , والنذالة
والدياثة , فتبادلوا رسائل الحب المحرمة , وتلاقوا بعيداً عن
أعين الناس لتتطرب آذانهم , بكلمات الحب المعسولة
والمسمومة بسخرية الشياطين , و بهجتهم من وقاحة العشاق
و بعضهم سقط في مستنقع الزنا من قبلات ولمسات , وأشياء
أخرى , اساءت إلى قضية الحب المقدسة ورغم سوء صنيعهم
ورغم تلك الصورة القاتمة لحبهم , بارك الأهل والعوام
خطيئتهم , وهللوابها , وأغلقوا مسامعهم وأبصارهم , و
قلوبهم بغشاوة الحب الملوث , وعمت الأفراح في أرجاء
الحي , وعاشوا حياتهم سعداء بما أثمر عشقهم .
واعرف عشاقاً آخرين ارتكبوا خطيئتهم , ثم كتموا السّرعن
الأهل والعوام , ودفنوه في صندوق الكتمان ولما استقرت
سفينة الطيش , التي ركبوها في إحدى شواطئ المملكة
الزوجية , باتوا لايعبئون بمن يكتشف أمرذلك , الصندوق
ويفشي بذلك السرّ , ما دام ما كان إصلاحه مُمكنا بات
مستحيلاُ ولا يصلح العطار ما أفسده غدر العشاق , ولماأراد
العشق أن يرميني بسهامه , لم يجد غير سهام الخذلان و
الألم , لتخترق قلبي بدون رحمة ولا شفقة , تاركة جرحاً
عميقاً لا يندمل , ودمعاً مدراراً لا ينقطع .
قلت لها : ولِمَ الدهشة والغرابة , نعم هم نجحوا دخول مملكة
الزوجية , لكنها مملكة هجرتها الملائكة ورتعت بها الشياطين
ما داموا هم الذين مهدوا الطريق للوصول إليها , نعم أصبحوا
سعداء , لكنها سعادة لها حكم ساعة الرمل , تبدأ ممتلئة ثم لا
تلبث أن تتناقص حتى تنتهي دورتها , مع سقوط آخر حبة رمل
لتنقلب إلى هم ونكد , وشجار وخلاف , لأن السعادة القابلة
للاستمرار والديمومة , تبدأ بعد الزواج لا قبله , نعم حصل
زواجهم على مباركة أهل الأرض , لكنه لن يحظى يوماً بمباركة
السماء , لأن الله لا يبارك إلا في الشريف والطيب , والصالح
من الأعمال بعد الزواج , سيتعرف هؤلاء العشاق على جوانب
مستورة و خفية عن شخصية الحبيب , لم تكن لترتسم ملامحها
في أيام الرومانسية المفرطة , والمثالية المقنعة لم يكونوا
يعلمون أن الحبيب هو في النهاية انسان يغضب يثور , ينفعل
يخطىء , هو انسان له عيوبه ومسالبه, حماقاته ومغامراته
طباعه و أفكاره , مصالحه وغاياته , كل هذه الحقائق ستنبت
أشواكها رويداً رويداً في منزل الزوجية , لتجرح كل ساكنيه
بألم لا ينفع معه الندم , فهل تقبل نفسك الكريمة وقلبك
الطاهر زواجاً كهذا , له مظهر القصر لكنه أوهن من بيت
العنكبوت .
قالت : آه ...آه.....آه ويلي من الحب وعذاباته , و من قلبي
وعثراته , و من حبيبي وحماقاته ناشدتك الله يا أخي كيف لي
الخروج من هذا النفق المظلم ثم ......... بكت
يتبع إن شاء الله
هذا وما الفضل إلا من الرحمن
صاحب القلم
01/02/2007, 02:45 صباحاً
قصة : العشق بين الجرأة والفضيلة
( الجزء السادس والأخير )
بقلم : صاحب القلم
أشفقت على حالتها المزرية , وناولتها منديلاً جديداً
ثم قلت لها : هدأي من روعك يا أمة الله , امسحي دمعك و اصغي إلي
جيداً , إن الله ما كان ليختار لعباده المؤمنين , إلا ما فيهم سعادتهم
وهنائهم في الدنيا والآخرة و ما أظن بك إلا ظن المؤمنين ببعضهم
فلا تبتأسِ ولا تحزني ما دام الله هو من يريد وهو من يختار و لو اجتمع
أصحاب المقام الرفيع , والعالم بأسره على عدم تزويجك من فارسك
و شاء ربك أن يجمع بينكما لما تمت إلا مشيئته , و ما يسري على
إجماعهم في الرفض , يسري على إجماعهم في القبول لتنفذ أقدار
السماء في أهل الأرض شاؤوا أم أبوا,فلتعد نفسك إلى رشدها , و
ديدنها الأول تائبة إلى ربها , قانعة بقسمتها , وليكن زادها إلى غدٍ
أفضل و أجمل,هو يقينها برحمة خالقها,وتسلحها بمفاتيح الصبر
الجميل , لتتفتح بها كل أبواب السعادة والهناء , و أما فارسك
فليرجع إلى بصيرته و رجولته وليوسع من أفق نظرته الضيقة
للحياة , فالحب على الوجه الذي آمن به , هو بعض ما نعيش لأجله
وليس كل الغاية والقصد,لقد آن له أن يعلم أن الحياة مدرسة كبيرة
و أن السعيد فيها هو من يحصن نفسه من الزلل, و يوقي قلبه من
الهوى , ويروي روحه من الظمأ ,فليستعفف حتى يغنيه الله من فضله
وليستخر ربه,و يستشر صحبه فإنه ما ضل من استشار واستخار , و
ليكن يومكما هذا يوم فراق لا لقاء بعده إلا بمشيئة السماء , و عسى
أن تكرها شيئاً و يجعل الله فيه خيراً كثيرا .ثم قامت ونظرت إليّ بأعينٍ
شاكرةٍ مُمتنة , و عاهدت الله أمامي على أن لا تحادثه , ولا تقابله
حتى يقضي الله بينهما أمراً كان مقضيا,وانصرفت بخطى واثقة,و
عيون حالمة .
مرّ ذلك الشريط من الذكريات أمامي بسرعة البرق
و كأني أشاهد فيلماً وثائقياً يعرض أهم اللقطات والأحداث و كنت
سأهم بالنزول إليها,لسؤالها عما حدث معها,بعد لقاءنا منذ سنين مضت
لكني استحييت منها واكتفيت بتأملها وطفلتها الصغيرة,و حدثت نفسي
أوالد تلك الطفلة البريئة الجميلة , هو نفسه فارس أمها أيام الصبا
هل كتب الرحمن لهما التلاقي من جديد,أم أن ذلك الحب الشديد قد خط
نهايته رجل ......آخر
تمت بفضل من الله و أتم رعايته
اللهم ما خطه القلم في قصتي هذه من شر فمن نفسي ومن الشيطان
وما خطه من خير فبنعمة وفضل منك يا أكرم الأكرمين
بحر الأحزان
01/02/2007, 04:07 صباحاً
عنجد قصصك جميله ياصاحب القلم مشكورررررر
ابن البلد
04/02/2007, 02:10 صباحاً
أخي صاحب القلم
والله رح تبكينا يعني بصراحة هيك قصة
مأثرة جدا ومحزنة لم تمر على ما أظن
على عصور قيس وليلى
ولكن في النهاية هذا هو واقعنا الحال
هل رأيت قصة حب حقيقية بمعنى الكلمة
إكتملت لتصل إلى نهاية سعيدة
معاذ الله
مشكور أخي
سليمان الحكيم
07/01/2012, 03:29 صباحاً
القصة جميلة في السرد و عميقة المعنى من خلال طرح مشكلة من مشاكل المجتمع الواقعية
و التي أرى أن معالجة القصة جاء من زاوية واحدة ربما تكون محقة عند البعض
و ربما تكون مرفوضة عند آخرين فكما تصرف أهل الفتاة جاء من وجهة نظر معقولة و صحيحة
دون النظر إلى وضعهم المعيشي و مادياتهم الوفيرة لأن خبرة الحياة لعبت دورها و عدم قدرة الشاب
على القيام بمهام الزوج الذي يقوم ببناء بيت سعيد و توفير حياة ذات مستوى تعيشه الفتاة حتما
سيفشل الحياة و تقع المشاكل و يحصدون المرارة و الفشل و ربما الفراق أما من وجهة نظر آخرى
فاللعب على الفارق الإجتماعي هو ما يلعب على أوتاره الكتاب لتنجح قصصهم لأن من يعتمد الفارق
الإجتماعي هم قلة و لا ننكر وجودهم و لذلك ما جاء في كلام الطبيب النفسي للفتاة أي الذي حاورها
من أن الزواج بمشيئة الله هو رد مقنع على تفصيلات كثيرة أتت في القصة و خاصة بنائها الدرامي
و توجهها نحو قضية دون أخرى
القصة روعة و تحتاج لإمكانيات و ملكة تختزنها أخي صاحب القلم دمت بكل خير
صاحب القلم
10/01/2012, 03:27 صباحاً
القصة جميلة في السرد و عميقة المعنى من خلال طرح مشكلة من مشاكل المجتمع الواقعية
و التي أرى أن معالجة القصة جاء من زاوية واحدة ربما تكون محقة عند البعض
و ربما تكون مرفوضة عند آخرين فكما تصرف أهل الفتاة جاء من وجهة نظر معقولة و صحيحة
دون النظر إلى وضعهم المعيشي و مادياتهم الوفيرة لأن خبرة الحياة لعبت دورها و عدم قدرة الشاب
على القيام بمهام الزوج الذي يقوم ببناء بيت سعيد و توفير حياة ذات مستوى تعيشه الفتاة حتما
سيفشل الحياة و تقع المشاكل و يحصدون المرارة و الفشل و ربما الفراق أما من وجهة نظر آخرى
فاللعب على الفارق الإجتماعي هو ما يلعب على أوتاره الكتاب لتنجح قصصهم لأن من يعتمد الفارق
الإجتماعي هم قلة و لا ننكر وجودهم و لذلك ما جاء في كلام الطبيب النفسي للفتاة أي الذي حاورها
من أن الزواج بمشيئة الله هو رد مقنع على تفصيلات كثيرة أتت في القصة و خاصة بنائها الدرامي
و توجهها نحو قضية دون أخرى
القصة روعة و تحتاج لإمكانيات و ملكة تختزنها أخي صاحب القلم دمت بكل خير
وعليكم السلام ورحمة الله أخي سليمان الحكيم
حقيقة أشكرك من كل قلبي على هذه القراءة المتميزة للنص
رأيك زاد من سروري أيها الفاضل
تحية معطرة بماء الفضيلة إلى شخصك الراقي
دمت برعاية ........ الرحمن
النسخة الماسية الإصدار vBulletin 3.6.2
TranZ by Almuhajir www.nabdh-alm3ani.net