المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما قصة هذا الحبل ؟!..


روح الفؤاد
14/01/2007, 02:58 مساء
انطلق معكم انطلاقة سريعة إلى غرب المملكة العربية السعودية في منطقة وقرية هي بجوار مدينة ينبع ..
لا يوجد بها أي معلم من معالم الحضارة ..
قرية بسيطة في بنائها وشكلها وهيئتها ..
بدأنا نرتفع مع الأرض حيث ارتفعت ..
قصدنا مسجد القرية ..
وصلنا إلى ذلك المسجد ؛ وإذا بنا تبدأ معنا القصة ..
وجدنا عند بابه حجراً كبيراً ومربوط به حبل ..
_ لا إله إلا الله _ ..
ما قصة هذا الحبل ؟!..
بدأنا نسير مع هذا الحبل يرتفع بنا حيث ترتفع الأرض ، فإنها منطقة لم تأتيها حضارة مناطقنا ..
إنَّ هذا الحبل بدأ يأخذنا بين أشجار ..
سرنا بالسيارة تقريباً ما يزيد على نحو ست دقائق ..
_ سبحان الله _ ..
بدأنا نصل إلى نهاية الحبل ..
يا ترى ما هي النهاية !..
إلى ماذا يحملنا هذا الحبل ، وإلى من سوف يوصلنا هذا الحبل ، وما هو الخبر وراء هذا الحبل !..
إنه حبل ممدود على الأرض ..
عندما وصلنا إلى نهاية الحبل ، وجدنا بيتاً مكوناً من غرفة ودورة مياه ..
وإذا بالبيت نجد رجلاً كبيراً في السن ؛ كفيف البصر ؛ بلغ من العمر ما يزيد على 85 عاماً ..
إنه يا ترى من !..
إنه العم عابد ..
سألناه : قلت له : يا عم عابد ..يا عم عابد .. أخبرنا ما سر هذا الحبل ؟!.
ما سرّ هذا الحبل ؟!..
فإنه _ ولله _ ..
لنداء أخرجه ..
للأصحاء ؛ للمبصرين لمن أنعم الله عليهم بالخيرات ، والفضائل ، والكرامات ..
لقد قال العم عابد كلمة تؤثر في كل قلبٍ مؤمن ..
قال : يا ولدي .. يا ولدي ..
هذا الحبل من أجل الصلوات الخمس في المسجد ..
إنني أمسك به ، أخرج من بيتي قبل الأذان ، ثم أمسك بهذا الحبل حتى أصل إلى المسجد ، ثم بعد الصلاة وخروج الناس أخرج آخر رجل من المسجد ، ثم أمسك بالحبل مرة أخرى حتى أعود إلى بيتي ليس لي قائد يقودني ..
يده لقد أصبحت بجميع الصفات التي نحكم عليها من جراء أثر الحبل عليها ..
إنه رجل ..
نوَّر الله قلبه بالإيمان ..
قصد طاعة الله ..أراد الصلاة ..أراد الصلاة ..
قصدها ؛ فصدق الله فيه { نُّورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاءُ } ..
فأين ..الذين حرموا أنفسهم من المساجد !..
أين ..أصحاب السيارات والخيرات والكرامات الذين امتنعوا عن حضور الصلوات الخمس في المسجد !..
إنه رجل بلغ به هذا السن ..
إنه بلغ هذا السن ؛ كفيف البصر ؛ ضعيف البناء في حالة لو رأيتموها لتعجبتم والله ..
ولكن يقول : هذا الحبل من أجل الصلوات الخمس في المسجد ..
نعم رجلين كفيفي البصر أيضاً جيران ربطوا لهم حبل ؛ لماذا يا ترى هذا الحبل ؟! إنه من أجل حضور الصلوات الخمس في المسجد ..
مات الأول ..ولا يزال الحبل موجوداً ..
ومات الثاني .. ولا يزال الحبل شاهداً لهم ..
لا يزال الحبل شاهداً لهم على ورودهم للمساجد ..
فأين ..أولئك الرجال الذين تكاسلوا عن حضور الصلوات الخمس !..
لماذا لم يحرك قلوبنا قول الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم :
( بشر المشائين في الظلم بالنور التام يوم القيامة ) ..
بأمثال هؤلاء صدق قول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم :
(سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظلّ إلا ظله ) ..
وذكر منهم ( رجل قلبه معلق بالمساجد ) ..

لقد أثرت في هذه القصة كثيرا ليس فقط من شدة تعلق هذا الشيخ الجليل بالمسجد
وإنما قارنت به وبأصحاب السيارت وتخيلو أنتم الحسرة التي تتركها في القلوب

منقول ومعدل

أبو محمد
14/01/2007, 04:33 مساء
أخجلتنا هذه القصة من أنفسنا و الله ..
جزاك الله الخير و أرجو أن تكون لنا عظة و دافع لكي نعمل و نسعى إلى ما يرضي الله في كل شيء و ليس فقط في الصلاة .
شكرا لك ..

نور الهدى
14/01/2007, 10:07 مساء
يالهذه القصة ....!!!!

ملأت عيوني بالعبرات .........وأثرت في نفسي كثيرا

أسأل الله أن يمنحنا دوام القرب منه .....ودوام العمل للقائه بصدق واخلاص

أشكرك اخي روح الفؤاد على هذا الاختيار الموفق للقصة ......

نور الهدى

بحر الأحزان
14/01/2007, 11:25 مساء
قصه جميل عل الله يرحمنا جزاك الله كل خير مشكوررر

Mr. ZU
15/01/2007, 06:42 صباحاً
مشكور أخي روح الفؤاد

مرة أخرى تأتينا بالقصص الرائعة ذات الدلالات والعبر العظيمة..

وكأن هذا الرجل قد تمسك بحبل الله فعلاً لا قولاً ليوصله الى حسن الآخرة من خلال دوامه على الصلاة رغم عجزه.


وهنا أحب أن أشكرك أيضاً على طريقة العرض والسرد والتعديل والتنسيق التي غلفت بها مضمون موضوعك

فححقت بذلك الشكل الجيد مع الجوهر المفيد

والجميل أيضاً هو تعليقك الرائع

وهذا هو المطلوب من كل من ينقل لنا موضعاً ما.. أن يضفي شخصيته.. على صفحته


وشكراً


ZU!!

القسامي
03/09/2008, 06:11 مساء
الله .. الله .. الله

أين نحن من هؤلاء الرجال الذين عرفوا معنى الصلة بالله تعالى
وذاقوا لذة مناجاته وقربه

فآثروا الحبو الى رحابه والتذلل عند بابه لأنهم علموا أن الخير كله لديه

جزاكم الله خيرا أخي الحبيب روح الفؤاد على هذه التذكرة الطيبة


أسأل الله تعالى أن يسخر اجسادنا في طاعته وأن يذيقنا لذة مناجاته

غيمة عطر
04/09/2008, 04:41 صباحاً
فعلاً القصة مؤثرة جداً وتترك في النفس ألف حسرة

أين نحن من هؤلاء

أسأل الله الهداية